لمحة عن مجلة الاتحاد :: 
 مجلة الاتحاد :: 
اّخر ثلاثة أعداد من مجلة الاتحاد  
     العدد السابـع والستون
     العدد السادس و الستون
     العدد الخامس والستون
  الاشتراك بالمجلة الالكترونية  :: 
 

المؤتمر الفني الدوري الثالث

عقد المؤتمر في بغداد بالجمهورية العراقية عام 1977 وبحث في موضوع

العنصر البشري ودوره في التنمية الزراعية العربية .

وقد قدم للمؤتمر عدداً من الدراسات و أوراق العمل العربية حول محاور عمل المؤتمر الاساسية التي كانت على النحو التالي :

-  العوامل المؤثرة في تطوير العنصر البشري كعامل محدد للتنمية الريفية

-;  القوى العاملة الفنية ودورها في تحقيق التنمية الريفية الشاملة .

-  النشاط الإعلامي واثره في تحقيق التنمية الزراعية

-  التنظيمات الشعبية والتعاونية ودورها في تحقيق التنمية الريفية .

-  الاتجاهات الرئيسية في محو الامية واثرها في تحقيق التنمية الريفية .

-  دور المرأة في تحقيق التنمية الريفية الشاملة

-  التكامل العربي في مجال العنصر البشري لتحقيق التنمية الريفية المتكاملة .


وفي ختام اعمال المؤتمر توصل المشاركون إلى القرارات والتوصيات التالية :

أولاً :اسس ومقومات التكامل العربي في العنصر البشري :

ان وضع وتحقيق استراتيجية للتكامل في العنصر البشري يتطلب اساساً تعميق الايمان بأهمية التكامل العربي ونتائجه الاقتصادية والاجتماعية لدى المنظمات الشعبية والرسمية فضلاً عن توفير الأسس التالية التي يوصي بها المؤتمر :

• ضرورة حصر وتصنيف الموارد البشرية على مستوى الوطن العربي اللازمة لتحقيق التنمية الزراعية بأقسامها وتخصصاتها المختلفة ويهيب المؤتمر بالمنظمة العربية للتنمية الزراعية بالاشتراك مع منظمة العمل العربية أو المنظمات العربية الأخرى المتخصصة إعطاء اولوية لهذا الموضوع وترجمة هذا الحصر إلى خطة للاستفادة من هذه القوى البشرية في ضوء خطط التنمية القطرية واحتياجاتها البشرية .

•  ضرورة تنشيط وتنظيم تنقل القوى البشرية من موقع إلى اخر وتنفيذ الاتفاقيات العربية القائمة الثنائية لتنقل الأيدي العربية وعقد الاتفاقيات الثنائية اللازمة بحيث تتكامل عناصر الإنتاج الارض والماء والبشر بما يساهم في زيادة الإنتاج القطري من ناحية والانتاج القومي من ناحية اخرى .

•  اهمية تقويم التجربة المشتركة بين العراق ومصر في هذا المجال لتوطين الفلاحين المصريين على الأرض العراقية وتأكيد إيجابيات هذه التجربة واتخاذها مرشداً ومنطلقاً لنقل وتحريك القوى العاملة العربية .

•  الاعتماد على الأطر الفنية العربية و إعطائها الأولوية في العمل قبل اللجوء إلى الاستفادة بالخبرة الفنية الأجنبية وعدم التفرقة في المعاملة بين الخبرات الفنية العربية وبين الخبرات الأجنبية طالما تؤدي نفس الأعمال وتتوفر فيها نفس المواصفات والاشتراكات التأهيلية .

•  اشتراك نقابات ومنظمات المهندسين الزراعيين بالدول العربية في رسم وتخطيط سياسات التعليم بما يتفق وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

•  إنشاء مجلس عربي أعلى للتعليم والتدريب الزراعي يساهم في تحديد الاحتياجات القومية وتطوير خطط ومناهج التعليم بما يواكب احتياجات التنمية العربية والتقنيات الزراعية الحديثة .

•  اتخاذ التدابير التي تكفل وضع حد لاستنـزاف الكفاءات العلمية والفنية العربية بواسطة الدول المتقدمة خارج الوطن العربي حتى يمكن الاستفادة من خبراتها في برامج التنمية والتقدم التكنولوجي.

•  قيام المنظمات العربية بإيجاد نظام لتبادل المعلومات والخبرات والبيانات والإحصاءات عن الأقطار العربية ووضع الأسس التي تكفل استمرار تغذيتها بالمعلومات الدورية وخاصة تلك المتعلقة بتصنيفات القوى البشرية ووفرتها والاحتياجات اللازمة لخطط التنمية في بلاد الندرة النسبية مع التأكيد على أهمية تعاون هذه المنظمات مع المكتب المركزي العربي للإحصاء التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية في نشر هذه البيانات والمعلومات وتعميم نتائجها .

•  المساواة بين المهندسين الزراعيين وبقية الاختصاصات الأخرى في الأقطار العربية التي لم تتحقق بها هذه المساواة حتى الآن تقديراً للدور الطليعي للمهندسين الزراعيين في تحقيق التنمية الزراعية وتحديث الإنتاج الزراعي ودعم البنيان الاقتصادي القومي ومواجهة الظروف الصعبة التي يعملون فيها .

•  إيجاد صيغة لتبادل الخبرات وكذلك المعلومات المحققة من نتائج البحوث وتطبيقاتها ونتائج تقييم التنظيمات الزراعية والوسائل والأساليب المتبعة في معالجة القضايا والمسائل المشتركة عملاً على الاستفادة بهذه النتائج وتعميماً للإيجابيات واثراء للفكر الزراعي العربي .

ثانياً : محو الأمية :

ولا يجد المؤتمر بداً وهو بتعرض لدور العنصر البشري في التنمية الريفية من ان يتعرض لقضية خطيرة الا وهى قضية الأمية التي تعم الوطن العربي بشكل عام وان تفاوتت حدتها من موقع لاخر إلا أنها تبقى سمة من سمات التخلف وعائقاً خطيراً ضد التقدم الحضاري وهى قبل ذلك قضية إنتاجية ومشكلة من مشاكل التنمية في واقعنا العربي ويجب مواجهتها لكل ما سلف من اعتبارات .

والمؤتمر وهو يعتقد بأن مواجهة مشكلة محو الأمية لابد أن تنبع من إيمان حقيقي بخطرها فإنه يعتقد ايضاً ان المواجهات الجزئية فيها لا تجدي نفعاً وأنها بحاجة إلى مواجهة جذرية والمؤتمر في شأنها يوصي بالآتي :

•  النظر إلى قضية الأمية بإعتبارها قضية سياسية من الدرجة الأولى وتنظيم الحملات الوطنية المكثفة في اطار خطط قطرية وقومية طموحة تجند لها كافة الطاقات بدور أساسي بما يسمح بالقضاء على الأمية في اقصر وقت ممكن.

•  معالجة المشكلة من المنبع بالعمل على استيعاب كل الملزمين في التعليم الابتدائي ومنع التسرب من المراحل التعليمية حتى لانضيف مزيداً من الاميين دورياً .

•  ان التقدم الاجتماعي والعمل على محو الأمية يكمل كل منها الأخر فكلما زادت برامج وخطط التنمية وتحقق تقدم اقتصادي واجتماعي كلما قلت الأمية وكلما انحسرت الأمية زادت انتاجية العاملين وتحققت معدلات أعلى في التنمية وعليه فإن تحديث وتطوير أساليب الإنتاج الزراعي يمثل أحد العوامل المساعدة لمواجهة مشكلة الأمية .

•  ان اختيار الأساليب والأنماط المحلية لمواجهة المشكلة يخضع للظروف الخاصة بكل قطر ولكن هناك بعض الأسس والقواعد العامة التي ينبغي مراعاتها وهى :

•  سن التشريعات ووضع الحوافز التي تحمل الأميين وتشجعهم على الانتظام في دراستهم .

•  اختيار معلمي الكبار وتدريبهم على القواعد والأسس التربوية التي تتناسب وظروف كل بيئة .

•  ضرورة تبادل الخبرات المحلية والعربية بهدف الإسراع في مواجهة مشكلة الأمية ودعم المعاهد التدريبية المحلية والعربية وتوفير كافة الإمكانيات اللازمة لها .

•  إنشاء صندوق مالي عربي لتمويل عملية محو الأمية توجه إليه نسبة معينة من الدخل القومي ويعمل على مساعدة الدول التي تفتقر إلى الإمكانيات المالية والفنية في إطار الخطة القومية لمحو الأمية .

ثالثاً :المنظمات الشعبية والتعاونية في التنمية الريفية :

ان نجاح برامج التنمية الريفية يعتمد إلى حد كبير على مدى فاعلية المنظمات الشعبية والتعاونية بإعتبارها الوعاء الأساسي لتعبئة وتنظيم الجهود البشرية لتنفيذ خطط وبرامج التنمية واذ يلاحظ المؤتمر نقص الكوادر (الأطر) الكمي والكيفي للمنظمات الشعبية في الريف فإنه يوصي:

•  العمل على انشاء المنظمات الشعبية والتعاونية بأنواعها المختلفة وخاصة الجمعيات التعاونية الزراعية وجمعيات تنمية المجتمع المحلي ونقابات العمال الزراعيين مع التأكيد على شعبية وديمقراطية هذه التنظيمات في تكويناتها من القاعدة إلى القمة ووضع الضوابط التي تسمح بالتنفيذ الفعلي لذوي المصلحة الحقيقية في قيام هذه التنظيمات .

•  اعطاء المنظمات الشعبية والتعاونية دورها الأصيل في وضع وتنفيذ خطط وبرامج التنمية الريفية ومساعدة الدولة لهذه المنظمات دون ما تأثير على استقلاليتها وحركتها .

•  وضع البرامج التدريبية التي تساهم في صقل وتربية القيادات الشعبية والوعي بالاهداف الرئيسية للمجتمع ودور التنظيمات الشعبية والتعاونية في تعبئة الجماهير لتنفيذ خطط وبرامج التنمية .

•  تحقيق التكامل والتنسيق بين المنظمات الشعبية والتعاونية الساعية إلى تحقيق التنمية الريفية على المستويات المختلفة داخل كل قطر وقومياً لما يتيحه ذلك من توحد في العمل ومنعاً للتكرار والازدواج ومن هذا المنطلق تتأكد الحاجة إلى قيام نوع من التنسيق بين اتحاد المهندسين الزراعيين العرب واتحاد الفلاحين العرب .

•  قيام مزيد من اللقاءات الشعبية والتعاونية على المستوى العربي لما سيتيحه ذلك من تبادل للخبرات من ناحية وبإعتبار ذلك المدخل للعمل الشعبي العربي الموحد من ناحية اخرى كذلك العمل على افساح المجال لهذه التنظيمات للاحتكاك الدولي بهدف الاستفادة من التجارب الشعبية الاخرى في مجال التنمية الريفية .

•  التأكيد على التفاعل البناء بين المهندسين الزراعيين والمنظمات التعاونية وأثره الإيجابي في تحقيق هذه المنظمات لأهدافها في تطوير المجتمع الريفي .

رابعاً :دور المرأة في التنمية الريفية :

ايماناً من المؤتمر بمكانة ودور المرأة في التنمية الريفية وادراكاً لطبيعة الظروف المحددة لعطائها حتى الان والتي تحول دون اسهامها الكامل في عملية التنمية عبر المستويات المختلفة فإن المؤتمر يعتقد انه آن الأوان لان تسهم المرأة اسهاماً كاملاً في عملية التنمية الريفية بإعتبارها نصف هذا المجتمع ويوصى المؤتمر بالآتي :

•  زيادة الاهتمام بتعليم المرأة في الوطن العربي حيث لا تزال نسبة تعليم الإناث اقل من الذكور كذلك توجيه برامج محو الأمية للنساء مع الآخذ بعين الاعتبار أوقات عمل المرأة والتقاليد الاجتماعية في القرية .

•  العمل على وضع القوانين والتشريعات التي تساعد على حركة مساواتها بالرجل في الحقوق الاقتصادية تحت ظروف العمل الواحد .

•  تشجيع ودعم المنظمات النسائية الفلاحية والتي يمكن ان تساهم في تطوير المجتمع الريفي .

•  التركيز على البرامج والمشروعات الموجهة للمرأة الريفية بهدف زيادة مهاراتها الفنية من ناحية وتطوير ثقافتها من ناحية أخرى .

•  التوسع في إقامة مراكز للتدريب على مجالات الاقتصاد المنزلي وبعض الصناعات الريفية والمنزلية التي يمكن ان تساهم فيها المرأة بدور رئيسي .

خامساً :دور الاعلام :

والمؤتمر وهو يؤكد على اهمية الاعلام في مجال التنمية الريفية وفي النهوض بالعنصر البشري تثقيفاً وتوجيهاً ووعياً بالضرورات الأساسية لجوانب التنمية و أهداف خططها ووسائل وأساليب تحقيقها .

واذ يلحظ المؤتمر برغم التقدم الحادث في نوعية وسائل الإعلام وتعددها محدودية دور الإعلام في مجال التنمية الريفية ونقص فاعليتها على مستوى القرية لظروفها الاجتماعية والاقتصادية على مستوى الوطن العربي وفي مقدمة هذه الظروف مشكلة الأمية فإن المؤتمر يوصي بالآتي :

• مراعاة اختيار انسب وسائل الاعلام ذات الانتشار الاكبر والتأثير الاسرع ووضوح المادة الاعلامية ومناسبتها للافراد والقطاعات التي توجه لها وذلك في اطار تكاملي وفي اوقات وظروف تتناسب وظروف العمل في القرية وإمكاناتها وزيادتها كما ونوعاً.

• تهيئة وتأهيل الاجهزة اللازمة والكافية من الفنيين الميدانيين المختصين في اعداد وتوجيه المادة الإعلامية حتى تتولد الثقة والقناعة لدى من توجه إليهم .

• ضرورة موالاة تقييم عملية الإعلام وتبادل التجارب والخبرات بين البلدان العربية وبعضها وبينها وبين البلدان الأخرى مع مراعاة الفروق الموضوعية من حيث درجات الثقافة والتعليم والظروف الأخرى المرتبطة بمستوى الريف وان يتم تبادل النشرات والمواد الإعلامية والمجلات المتخصصة في الإعلام الريفي بين الدول العربية .

سادساً :دور الارشاد الزراعي :

والمؤتمر وهو يشعر بأهمية الإرشاد الزراعي في زيادة الإنتاج وفي نشر الإنتاج الزراعي المختلفة يوصي بما يلي:

•  زيادة الاهتمام بالتعليم الإرشادي ودعمه بالوسائل والأساليب الإرشادية اللازمة وموالاة تدريب المرشدين الزراعيين فنياً وعملياً .

•  أن تكون الوسائل والأساليب الإرشادية ملموسة ومحسوسة حتى تكون نتائجها اكثر إيجابية واقناعاً عملياً للزراع .

•  الأخذ بمنهج النماذج الإرشادية المتكاملة كمشروع القرى الإرشادية الكاملة لما يتيحه ذلك من تكامل في عملية الإرشاد والتنمية على مستوى القرية واتفاقاً مع طبيعة الفلاح في مزاولته لأنشطة الإنتاج النباتي والحيواني والصناعات الريفية والزراعية المترتبة على ذلك والقيام بمشاريع التدريب الحقلي لعمال الزراعة .

•  التنسيق والربط المستمر بين اجهزة البحث العلمي والارشاد الزراعي وبين المزراعين والمنتجين الريفيين بما يتيح سرعة الاستفادة من نتائج البحوث وتطبيقها وان ترتبط البرامج الإرشادية بالمستهدفات الرئيسية في عملية التنمية .

•  توفير الحوافز المادية والمعنوية للمرشدين لتنمية مهاراتهم وموالاتهم المستمرة للبرامج الارشادية

•  الاستفادة من الأجهزة الإرشادية العاملة في الريف في مجالات محو الأمية والتدريب المهني لكي تأتي العملية الإرشادية متكاملة .

الصفحة الرئيسية ::  
تعريف ::  
تأسيس الاتحاد ::  
أهداف الاتحاد ::  
الأنظمة ::  
المنظمات الأعضاء بالإتحاد ::  
المجلس الأعلى للاتحاد ::  
المؤتمرات الفنية الدورية ::  
الجمعيات العلمية ::  
العنوان الدائم ::  
Developed by Advanced Web Solutions.