المؤتمر الفني الدوري الخامس
عقد في الكويت عام 1982 وبحث في موضوع :
الإنتاج الحيواني ودوره في تحقيق الأمن الغذائي العربي .
قدم للمؤتمر /63/ دراسة وورقة عمل عربية عرضت خلالها الوضع الراهن للثروة الحيوانية في الدول العربية وآفاق تطويرها من خلال مناقشة المحاور الأساسية للمؤتمر التي كانت على النحو التالي :
تجارب الأقطار العربية في مجال زيادة وتحسين الإنتاج الحيواني من خلال الخطط القطرية .
التعاونيات الزراعية ودورها في النهوض بقطاع الإنتاج الحيواني في الوطن العربي .
التكامل العربي في مجال زيادة وتحسين إنتاج الدواجن والأغنام والماعز والأبقار والإبل .
دور المنظمات والشركات العربية في مجال النهوض بالإنتاج الحيواني في الوطن العربي .
اقتصاديات تسمين الحيوانات .
الدورات الزراعية ودورها في تطوير الإنتاج الحيواني في المناطق المطرية .
التخطيط لإنتاج الأعلاف كأساس لتطوير الإنتاج الحيواني في الوطن العربي .
الصحة الحيوانية ومكافحة الأمراض الوبائية ودورهما في تطوير الإنتاج الحيواني .
تصنيع وتسويق المنتجات الحيوانية ودورهما في زيادة وتحسين الإنتاج .
المراعي الطبيعية وأهمية صيانتها وتحسينها على تطوير الثروة الحيوانية .
الإنتاج السمكي في الوطن العربي ، واقعه وآفاق تطوره .
تمويل مشروعات الثروة الحيوانية وأهميته الإقتصادية والإجتماعية .
وخلص المؤتمر في نهاية أعماله إلى جملة من القرارات والتوصيات على النحو التالي :
أولا – على الصعيد القومي :
انطلاقا من أن الوطن العربي كل متكامل ، وأن المصلحة القومية العليا هي الهدف الذي يجب أن نعمل له ، فإن المؤتمر يؤكد على ضرورة الإستفادة من الميزة النسبية التي تتمتع بها بعض الأقطار العربية في مجال إنتاج الأعلاف الحيوانية ووضع خطة لاستغلال هذه الميزة وتوفير الإستثمارات اللازمة لتحقيق أكبر قدر ممكن من الإكتفاء الذاتي من الأعلاف .
تحقيقا لمبدأ الإستفادة من الخبرات المكتسبة ونتائج البحوث المأخوذة من المراكز القطرية ، فإن المؤتمر يؤكد على ضرورة تبادل الخبرات المكتسبة بين الأقطار العربية كما يؤكد على مراكز البحوث العلمية في الأقطار العربية تزويد الأقطار الأخرى بنتائج البحوث المجراة ، والنتائج المتحققة والخبرات المتحصل عليها ، كما يدعو المنظمات والهيئات العربية والدولية إلى دراسة وتنظيم وسائل تحقيق ذلك.
يدعو المؤتمر مؤسسات وصناديق التمويل العربية إلى إعطاء أهمية خاصة لتمويل المشاريع الزراعية في الأقطار العربية وخاصة مشاريع تنمية وتطوير الثروة الحيوانية ، وحث ومساعدة الأقطار العربية غير القادرة على تقديم دراسات وطلبات لتمويل مثل هذه المشاريع ، كما يؤكد المؤتمر على ضرورة تخصيص نسبة لا تقل عن 2. % من التمويل المتاح لدى هذه الصناديق من أجل تمويل مشاريع القطاع الزراعي . ويدعو مؤسسات التمويل إلى الإستفادة من الكوادر الفنية الزراعية في دراسة وإدارة المشاريع الممولة .
نظرا لأهمية العنصر الفني الزراعي واستمرار أعداده في تطوير الإنتاج الحيواني ، ونظرا للتقدم العلمي الكبير الذي تحقق في هذا المجال ، يدعو المؤتمر المنظمات والهيئات العربية والدولية إلى إعطاء أهمية خاصة لتدريب الفنيين الزراعيين على المستوى القومي ، وإقامة دورات تدريبية قطرية في الدول العربية الأقل نموا .
نظرا للأهمية التي تحتلها البادية العربية في تنمية وتطوير الثروة الحيوانية وخاصة الأغنام ، ونظرا للتدهور الذي لحق بغطائها النباتي خلال المرحلة الماضية ، يدعو المؤتمر إلى تطوير وإحداث مركز إقليمي عربي في المشرق والمغرب ، بهدف تطوير البادية وتنمية المراعي والإستفادة من الخبرات والمساعدات التي تخصصها المنظمات الدولية والمراكز العربية لتشجيع مثل هذه المراكز .
نظرا لتوفر مخلفات نباتية وحيوانية تصلح لإستخدامها في تصنيع أعلاف حيوانية عالية القيمة الغذائية ، يدعو المؤتمر المؤسسات والشركات العربية المختصة ، إلى وضع برامج ودراسات للإستفادة من المخلفات المتاحة والصالحة بعد معالجتها لتغذية الحيوان وتشجيع البحوث والدراسات والمشاريع القائمة في سبيل الإستفادة من اليوريا والبروتين آحاوي الخلية في علائق الحيوان .
نظرا للأهمية التي تحتلها الأدوية البيطرية في حماية الثروة الحيوانية ، ولأهمية إنتاجها محليا ، يدعو المؤتمر جامعة الدول العربية والأجهزة المختصة إلى دراسة موضوع تأسيس شركة عربية لإنتاج وتوزيع اللقاحات والأمصال والأدوية البيطرية مستفيدة في ذلك من المشاريع المتفرقة الموجودة في الأقطار العربية وزيادة كفاءتها وذلك بغية إقامة صناعة دوائية بيطرية وتحقيق أكبر قدر ممكن من الإكتفاء الذاتي منها .
قدر المؤتمر التطور الكبير الذي تم في صناعة الدواجن في مختلف الأقطار العربية ،ولاحظ أن هذه الصناعة لازالت تعتمد في مواردها الأولية على الإستيراد من الخارج الأمر الذي يهددها بالدمار .
لذلك فإن المؤتمر يدعو المنظمات والشركات العربية القائمة في نطاق جامعة الدول العربية إلى إقامة مشاريع تهدف إلى :
آ – إنتاج جدات وأمهات الدواجن بهدف تغطية كامل احتياجات الوطن العربي من منتجاتها .
ب- دراسة جدوى وإمكانية إنتاج المعدات والتجهيزات اللازمة للإنتاج الحيواني .
وذلك كله إما بإنشاء شركات عربية جديدة أو بتكليف الشركات والمنظمات القائمة بهذه المهمة .
نظرا لوجود سلالات محلية من الحيوانات الزراعية المنتجة تتمتع بصفات وراثية جيدة في بعض الأقطار العربية ، يدعو المؤتمر المنظمات العربية إلى دراسة السلالات والعروق المحلية الموجودة في الأقطار العربية من أبقار وأغنام وغيرها ، ووضع دراسة مقارنة عنها تتضمن خصائصها وصفاتها الإنتاجية والتربوية وذلك بهدف التعرف على السلالات الجيدة وتحسينها وتعميم نشرها في الوطن العربي .
لاحظ المؤتمر وجود ثروة سمكية هائلة في المياه العربية ، وأن إمكانيات كبيرة متوفرة لتطوير تربية الأسماك في البحيرات والمياه العذبة .
ونظرا لأهمية الأسماك في التغذية ولإقتصادية صيدها وتربيتها ، يدعو المؤتمر الإتحاد العربي لمنتجي الأسماك ، والمنظمات العربية المختصة إلى تنسيق الجهود القطرية ، والتنسيق بين الشركات العاملة في الصيد في أعالي البحار بغية زيادة كفائتها ، وتأسيس شركات عربية قادرة على الوقوف أمام الشركات الدولية العاملة في هذا المجال إضافة إلى تشجيع إقامة صناعات عربية لمستلزمات الصيد وحفظ الأسماك .
يوصي المؤتمر الأقطار العربية المشمولة بالمشاريع التي تضمنتها برامج الأمن الغذائي العربي ، والتي قامت المنظمة العربية للتنمية الزراعية بإعداد دراساتها الأولية بإدراج هذه المشاريع في خططها التنموية وبمفاتحة الصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي لتوفير الموارد المالية والمساعدة الفنية اللازمة لإكمال إعداد دراسات هذه المشاريع وتمويلها .
يبارك المؤتمر المجهود المشترك بين المنظمة العربية للتنمية الزراعية والصندوق العربي للتنمية الإقتصادية والإجتماعية ، ومجلس الوحدة الإقتصادية ، (في إعداد برامج التنسيق والتكامل الزراعي العربي ).والذي يهدف إلى تقنين وبرمجة وتنسيق وتكثيف التعاون العربي في مجالات الزراعة والغذاء
ويوصي الأقطار العربية بتقديم الأسناد التام لهذا البرنامج عند عرضه عليها للمصادقة عليه .
ثانيا – على الصعيد القطري :
ناقش المؤتمر تجارب الأقطار العربية لتنمية وتطوير الثروة الحيوانية ، والدراسات التي قدمت من الباحثين والخبراء المحليين . وفي الوقت الذي يشيد فيه المؤتمر بما تحقق من إنجاز متطور في بعض الأقطار فإنه يرى أن جهوداً أكبر يجب أن توظف لإستمرار تنمية هذا القطاع والوصول به إلى مصاف الدول المتطورة ،ولذلك فإنه يوصي الحكومات العربية بما يلي :
آ – في مجال حماية وتنمية المراعي الطبيعية :
يؤكد المؤتمر على أن المراعي الطبيعية وخاصة في البوادي تعتبر المصدر الأساسي لعلف الحيوانات وهي تستحق الإهتمام بها من حيث الحماية والتنمية ويوصي في سبيل ذلك بما يلي :
تطبيق التشريعات الهادفة إلى حماية المراعي الطبيعية وتنظيم الرعي ومنع جميع الإجراءات المؤدية إلى تدهورها كالفلاحة والإحتطاب وغيرها ، وإصدار تشريعات جديدة في حال عدم كفاية التشريعات النافذة .
توفير وتقوية البنى الأساسية لخدمات البادية بحيث تشمل الخدمات البيطرية وتوفير مخزون استراتيجي من الأعلاف إلى جانب الخدمات الإجتماعية والصحية للسكان .
العمل على استكمال تنظيم مربي الحيوانات في البادية جمعيات تعاونية تهدف إلى تربية الماشية وتحسين المراعي بما فيها تنظيم الرعي وزراعة الشجيرات الرعوية .
العمل على استكمال وحصر وتقييم النباتات الرعوية اقتصاديا وبيئيا والعناية بأفضلها .
الإهتمام بسكان البادية وتوفير الدعم المالي والفني لمربي الحيوانات وبشروط ميسرة .
ب - في مجال تغذية الحيوان :
يؤكد المؤتمر أن الإهتمام بتغذية الحيوان وتوفير العلائق المتوازنة والأعلاف الجيدة يمثل الأولوية
في زيادة المنتجات الحيوانية ، لذلك فإنه يوصي الحكومات العربية والأجهزة المختصة بما يلي :
إجراء الدراسات والبحوث من أجل التوصل إلى أفضل عليقة معتمدة على المواد الخام المحلية في تغذية الحيوان وزيادة انتاجه .
دعم إقامة وتوسيع مخابر تحليل المواد والخلطات العلفية وإسناد إليها دور الرقابة على الأعلاف المستوردة إلى القطر .
الإهتمام الكامل بدعم إنتاج الأعلاف الخضراء والحبوب العلفية محليا بهدف التوصل إلى الإكتفاء الذاتي منها .
ج – في مجال الصحة الحيوانية :
اطلع المؤتمر على مدى إمكانية انتشار الأوبئة الحيوانية في الوطن العربي ، كما ناقش الأخطار التي تهدد الثروة الحيوانية والكوارث المتوقعة ، وأكد على ضرورة الإهتمام من قبل الحكومات العربية بما يلي :
الإستفادة من المراكز الإقليمية القائمة والتي تقدم الخدمات البيطرية لتنمية الثروة الحيوانية في الوطن العربي .
تبادل المعلومات الصحية عن وجود أو توقع انتشار الأوبئة الحيوانية في أقطارها .
التشدد في تطبيق الحجر البيطري بين كافة الأقطار العربية تفاديا لانتقال الأمراض والأوبئة .
حصر الأمراض المستوطنة في كل قطر ، والتعاون الوثيق بين المخابر البيطرية العربية وتبادل المعلومات والخبرات فيما بينها .
إتخاذ الإجراءات المناسبة لتطبيق التأمين على الأبقار عالية الإنتاج وتحديد التزامات كل طرف وتقديم تعويضات مجزية للمتضررين نتيجة انتشار الأمراض الوبائية والكوارث والحوادث الطارئة .
د- في مجال تربية الحيوان والدواجن :
أكد المؤتمر على الأهمية التي تحتلها تربية الحيوان وأقلمتها في ظل الظروف المحلية وأوصى بما يلي :
دراسة الحيوانات المحلية تحت البيئات المختلفة وتحديد صفاتها الشكلية وخصائصها الوراثية والإنتاجية وتقويمها اقتصاديا وذلك بغية تسهيل مهمة الحصر الذي يتم على المستوى القومي.
تشجيع الدراسات المتعلقة بالإبل والإهتمام بهذا الحيوان ووضع خطط وبرامج لإكثاره وتحسينه والعناية البيطرية به بغية الإستفادة من طاقاته الإنتاجية العالية .
تدريج الأبقار المحلية عن طريق تهجينها مع عروق أجنبية عالية الإنتاج بغية الإستفادة من الخصائص المتميزة لكليهما.
وضع خطة لإدخال السلالات والعروق النقية عالية الإنتاج والملائمة للظروف المحلية والإعتناء بها وذلك لتوفير النويات الحيوانية ولإجراء البحوث والتجارب التطبيقية .
تشجيع تنظيم المربين للحيوانات عالية الإنتاج في جمعيات تعاونية تتولى توفير مستلزمات التربية والرعاية البيطرية وتسويق المنتجات .
هـ في مجال الأسماك :
لاحظ المؤتمر الأهمية التي تحتلها الأسماك في الوطن العربي والظروف المساعدة على تطوير إنتاجها وصيدها وأقر في هذا الشأن ما يلي :
دراسة الإمكانات المتاحة محليا لتربية الأسماك في المياه الداخلية والإستفادة منها .
العمل على تنظيم صيد الأسماك في المياه الإقليمية وإصدار التشريعات اللازمة لذلك والإستفادة المثلى من الإمكانات المتوفرة .
تشجيع إقامة الصناعات السمكية المحلية وحفظها واستخدام غير المستحب من المستهلك منها في صناعة الأعلاف الحيوانية بعد معاملتها المعاملات اللازمة .
تشجيع البحث في مجال صيد وتربية الأسماك والتأكيد على منع تلوث البحار والمياه الداخلية
و- في مجال التسويق :
نظرا لأهمية التسويق في تشجيع وزيادة الإنتاج وتقليل الفاقد من المنتجات الحيوانية فقد أوصى المؤتمر الحكومات العربية الإهتمام بما يلي :
إعادة النظر في الموازنة السعرية للمنتجات الحيوانية وخاصة الحليب ومنع مزاحمة المستورد منها للإنتاج المحلي عن طريق الحماية الجمركية وفرض الضرائب التي تستخدم في دعم أسعار المنتج محليا منها .
دراسة الطرق الممكنة لتسهيل نقل المنتجات الحيوانية من أماكن الإنتاج إلى أماكن التصنيع بغية المحافظة عليها من التلف ووصولها إلى المستهلك صالحة ومستساغة .
الإستفادة من إمكانيات الجمعيات التعاونية الزراعية في تسويق المنتجات الحيوانية .
إقامة مخازن التبريد والتجميد لحفظ المنتجات الحيوانية اللازمة لحاجة القطر لمدة لاتقل عن ثلاثة أشهر