المؤتمر الفني الدوري السادس
عقد في عمان بالمملكة الأردنية الهاشمية عام 1984 وبحث في موضوع :
تطوير الإنتاجية في القطاع الزراعي وأهميته في تحقيق الأمن الغذائي العربي
قدم للمؤتمر 45 دراسة وورقة عمل عربية تناولت دراسة وتحليل العوامل التي تؤثر على تطوير الإنتاجية والعمل على رفع مستوى أدائها ، وتحديد العقبات والصعوبات التي تعترض عملية تطوير الإنتاج في القطاع الزراعي من خلال المحاور الأساسية للمؤتمر التي كانت على النحو التالي:
- تجارب الأقطار العربية في مجال تطوير الإنتاجية في القطاع الزراعي (الغلة – المردود)
- العوامل المؤثرة على تطوير الإنتاجية في قطاع الإنتاج النباتي .
- العوامل المؤثرة على تطوير الإنتاجية في قطاع الثروة الحيوانية.
- البحوث الزراعية وأهميتها في تطوير الإنتاجية في القطاع الزراعي .
- مستلزمات الإنتاج المحسنة (بذار – أسمدة- مبيدات ) وأثرها على تطوير الإنتاجية .
- المكننة الزراعية وأهميتها في تطوير الإنتاجية بالقطاع الزراعي .
- العوامل الإقتصادية والإجتماعية المؤثرة على تطوير إنتاجية العمل في القطاع الزراعي .
- الإرشاد الزراعي وأثره على تطوير الإنتاجية .
- المهندس الزراعي والواجبات الملقاة على عاتقه في المرحلة الراهنة .
وقد خلص المؤتمر في نهاية أعماله إلى القرارات والتوصيات التالية :
أولا – في مجال قطاع الإنتاج النباتي
أكدت الدراسات المقدمة للمؤتمر على الأهمية التي يمثلها التسميد المتوازن بالعناصر الغذائية على زيادة الإنتاج وتطوير الإنتاجية ولاحظ أعضاء المؤتمر أن بعض الأقطار العربية لا تزال تقنن استعمال هذه الأسمدة مما أبقى الزراعة في الوطن العربي متخلفة لاستعمالها نسبا منخفضة من الأسمدة قياسا على ما يجب استعماله وعما هو مطبق في الدول المتقدمة بما لا يقل عن 5. % ونظرا لأهمية الإستخدام الأمثل للأسمدة في زيادة الإنتاج وتطوير الإنتاجية .
يوصي المؤتمر المسؤولين في الأجهزة التنفيذية في الأقطار العربية بضرورة تشجيع استعمال الأسمدة الكيماوية وتوفيرها للمزارعين بتسهيلات ائتمانية مشجعة ، وبالكميات المناسبة والنوعية الملائمة والوقت المناسب وتكثيف جهود الإرشاد الزراعي وكافة الجهود في هذا المجال .
كما يوصي المؤتمر المنظمات العربية والدولية بوضع مشاريع قابلة للتنفيذ في هذا المجال وإعطاء الأولوية في تنفيذها للأقطار الأكثر تخلفا في مجال استعمال الأسمدة .
لاحظ المؤتمر أن بعض الأقطار العربية تستخدم نسب متدنية من البذار المحسن وتعتمد في تأمينه على مصادر أجنبية ، ونظرا لأهمية تأمين البذار المحسن المناسب للمنطقة العربية على زيادة الإنتاج والإنتاجية فإنه يهيب بالمنظمات العربية والدولية ، العمل على إحداث شركة عربية لإكثار التقاوى المحسنة تلائم الأقاليم المناخية العربية وتؤمن الكميات اللازمة من البذار خاصة للمحاصيل الإستراتيجية .
اطلع المؤتمر على واقع الزراعة العربية في مجال إنتاج الحبوب والذي يعتمد على الزراعات المطرية في مناطق تتدنى بها كميات الأمطار الهاطلة سنويا إلى ما يقل عن 2.. ملم ، ونظرا لأهمية زراعة الأصناف الملائمة في المناطق الجافة ، فإن المؤتمر يوصي المنظمات والمراكز العربية والدولية لتكثيف جهودها في مجال استنباط أصناف من الحبوب عالية الإنتاج وتجود في مناطق قليلة الأمطار وتشجيع استعمال السماد الفوسفوري لما له من أثر فعال في زيادة الإنتاج . إضافة إلى عملها في إنتاج بذار للمناطق الرطبة .
ناقش المؤتمر العوامل المؤدية لتخفيض مستوى الإنتاجية في القطاع الزراعي وتبين من الدراسات المقدمة إلى أن الإصابات الحشرية بشكل خاص والآفات الأخرى بشكل عام ، تؤدي إلى تخفيض الإنتاج والإنتاجية بشكل ملحوظ الأمر الذي يستلزم إعطاء أهمية خاصة لمكافحة الآفات الزراعية وعلى الأخص المكافحة الحيوية ، واستنباط الأصناف المقاومة للأمراض النباتية .
أظهرت البحوث المقدمة للمؤتمر أن ندرة المياه في معظم المناطق الزراعية في الوطن العربي تشكل عقبة في سبيل التوسع في المساحات المروية لذا يوصي المؤتمر بوضع خطة لاستغلال الموارد المائية المتاحة من التجمعات المائية والأنهار والمياه الجوفية الاستغلال الأمثل .
أوضحت نتائج البحوث الجارية في بعض الأقطار العربية أهمية الري الإضافي أو التكميلي على زيادة الإنتاج . لذلك يوصي المؤتمر الوزارات المعنية في الأقطار العربية بدراسة المناطق التي تحتاج إلى ري تكميلي وتتوفر لها مياه جارية أو جوفية والعمل على تطبيق هذا النظام في قطاعها الزراعي كلما كان ذلك ممكنا واقتصاديا ، لما لذلك من أهمية في زيادة إنتاج محاصيل الحبوب بشكل خاص والمساهمة في الإستثمار الأمثل للأراضي الزراعية بشكل عام .
بينت الدراسات أن عدم توفر الخدمات المساعدة للإنتاج في بعض المناطق قد ساهم بنسب كبيرة في تخفيض إنتاجية المحاصيل الإستراتيجية . لذلك يوصي المؤتمر المسؤولين في الأقطار العربية بإعطاء أهمية خاصة لتوفير الخدمات المساندة للإنتاج في مناطق الزراعات الواسعة ووضع ذلك في خططها التنموية .
ثانيا – في مجال قطاع الثروة الحيوانية :
أوضحت الدراسات أن السياسات الزراعية في بعض الأقطار العربية لا تأخذ بعين الإعتبار المحاصيل الواجب إدخالها في الدورة الزراعية ، وتسمح بزراعة مناطق تقل فيها كميات الأمطار الهاطلة عن الحدود المسموح بها فنيا للزراعة .
لذلك يوصي المؤتمر السادة المسؤولين في الأقطار العربية بضرورة تحديد المناطق المطرية المسموح بها زراعة الحبوب والمناطق المتوجب تركها كمراعي بغية تحسين انتاجية المراعي والثروة الغنمية من جهة وحفظ الغطاء النباتي والتربة الزراعية من التصحر من جهة أخرى .
أوضحت الدراسات المقدمة عن بعض مصادر الأعلاف إمكان تقوية الأعلاف الضعيفة في قيمتها الغذائية بمواد مغذية تؤدي إلى تحسين خواصها الغذائية . لذلك يوصي المؤتمر المسؤولين في الأقطار العربية لتوجيه مراكز البحوث الوطنية والمراكز الدولية والعربية العاملة في هذا المجال لتكثيف جهودها في مجال دراسات تقوية مصادر الأعلاف ضعيفة القيمة الغذائية
لاحظ المؤتمر من الدراسات المقدمة ومناقشات الزملاء الإختصاصيين والخبراء أن بعض الدول العربية لاتعطي أهمية لتوفير الأعلاف الخضراء والمالئة لتأمين حاجة الثروة الحيوانية ونظرا لأهمية الأعلاف الخضراء في زيادة إنتاجية الحيوان ، فإن المؤتمر يؤكد على أهمية تخصيص جزء من الأراضي الزراعية للأعلاف الخضراء وإدخالها ضمن الدورات الزراعية .
أظهرت الدراسات المقدمة للمؤتمر أن الثروة الحيوانية وخاصة الإبل والماعز لا زالت مهملة في النظام الزراعي العربي وان نتائج البحوث مشجعة وتشير إلى إمكانية زيادة إنتاجيتها بشكل ملحوظ باتباع طرق التربية والتحسين .
أظهرت مناقشات المؤتمر وجود مصادر زراعية مهدورة يمكن استخدامها بشكل أعلاف أو مخصبات للتربة . لذلك فإن المؤتمر ينصح مراكز البحوث العربية والدولية إجراء دراسات وبحوث لهذه المصادر من أجل التعرف على قيمتها الغذائية والتخصيصية وتعميم استخدامها على الزراعة العربية .
ثالثا – في مجال البحـوث :
أظهرت الدراسات المقدمة للمؤتمر الأهمية القصوى التي يحتلها البحث العلمي الزراعي في تطوير الإنتاجية وفي تأمين زيادة فعالة في الإنتاج . كما اطلع على الحقائق المعروضة بأن الدول التي حققت تقدما في قطاعها الزراعي هي الأكثر اهتماما بالبحوث العلمية وان التطور الزراعي الذي شهدته الدول المتقدمة كان بفضل نتائج البحوث الزراعية لذلك فإن المؤتمر يوصي بما يلي:
أ – دراسة نتائج البحوث العلمية الزراعية في الدول المتقدمة وتطبيق ما يفيدنا منها
ب- قيام تعاون كامل بين مراكز البحوث العلمية العربية والدولية .
ج-تبادل نتائج البحوث والباحثين بين الدول العربية .
د- توفير متطلبات قيام إدارة قوية للبحوث العلمية الزراعية في الأقطار العربية .
هـ وضع مشاكل تطوير الإنتاجية ضمن الأفضليات المطلقة للبحوث العلمية .
أظهرت البحوث المقدمة للمؤتمر أن عدم إعداد الأرض للزراعة إعدادا جيدا وعدم استعمال التقنية الحديثة في الزراعة وخدمة المحصول يلعب الدور الأهم في تخفيض انتاجية محاصيل الحبوب .الأمر الذي يستدعي تكثيف عمل محطات التجارب والبحوث لتحديد أفضل عمليات خدمة للأرض والمحصول وضمان إيصال نتائجها إلى المنتجين .
نظرا لأهمية الري في زيادة وتطوير الإنتاجية يهيب المؤتمر بأجهزة البحوث في الدول العربية والمنظمات العربية والدولية تكثيف البحوث حول الإحتياجات المائية للمحاصيل الأساسية بغية إعطاءها الإحتياجات اللازمة لها من مياه الري بدون هدر
أوضحت الدراسات أهمية اتباع الدورات الزراعية في المناطق المطرية على زيادة إنتاجية الأرض والإستغلال الأمثل لها وتأمين دخول إضافية للمزارعين . لذلك يوصي المؤتمر بضرورة إدخال البقوليات في الدورة الزراعية في المناطق المطرية وفق دورة زراعية تتناوب بها البقوليات مع الحبوب وتكليف مراكز البحوث لدراسة أفضل دورة زراعية لكل منطقة زراعية في الوطن العربي .
تلعب البحوث العلمية التطبيقية أهمية خاصة في تطوير الإنتاجية بالقطاع الزراعي
لذلك أقر المؤتمر ضرورة توجيه البحوث العلمية الزراعية لإعطاء نقل التكنولوجيا الحديثة ومحاولة استيعابها أهمية خاصة في الأقطار العربية . ووضع أولويات لها وفق المحاصيل الرئيسية لكل قطر من الأقطار العربية .
نظرا لتعدد العوامل المؤثرة على الإنتاج ولضرورة تعاون الباحثين في تفسير نتائج البحوث وتحديد المؤثرات عليها. يوصي المؤتمر بأن يكون تنفيذ البحوث من قبل فرق بحثية تشمل الإختصاصات الزراعية .
أظهرت نتائج الدراسات التي عرضت في المؤتمر أنه يمكن الإعتماد على الأصول الوراثية النباتية البرية التي تسود الأراضي العربية في برنامج تربة النبات لإنتاج أصناف نباتية تتمتع بصفات مقاومة الأمراض والآفات وتحمل الظروف البيئية القاسية إضافة إلى الصفات الإنتاجية الأخرى التي قد تحملها هذه الأصول .
لذا فإن المؤتمر يوصي بحماية الأصول الوراثية وإعطاء مراكز البحوث في الدول العربية جهدا خاصا لإدخال مثل هذه الأصول في برامج التربية والتهجين التي تجريها على المحاصيل الرئيسية .
نظرا لأهمية المجمعات الوراثية التي تعتبر بنوك للعوامل الوراثية النباتية تمد الوطن العربي بالمادة الوراثية الموثوقة الأصل والصنف فإن المؤتمر يوصي مراكز البحوث بحماية الأصول الوراثية المتوفرة في الدول الدول العربية لأنها المنطلق نحو كل تحسين وراثي وذلك بإقامة المجمعات الوراثية وإجراء بحوثها على مختلف بيئات الوطن العربي لمعرفة الأنواع والأصناف الملائمة للبيئة الجافة .
رابعا – في مجال الإرشاد الزراعي :
أكدت الدراسات التي نوقشت في المؤتمر على الأهمية القصوى التي يحتلها الإرشاد الزراعي في توعية الفلاحين باتجاه اتباع وسائل الزراعة الحديثة وفي نقل نتائج البحوث العلمية الزراعية إلى مستوى التطبيق . لذلك يوصي المؤتمر المسؤولين في القطاع الزراعي العربي تقوية أجهزة الإرشاد الزراعي لزيادة فعاليتها بتأمين مستلزمات عملها وتحقيق الربط الفعال بين أجهزة البحث والإرشاد الزراعي .
أظهرت المناقشات أن بعض الأقطار العربية لازالت تعاني من نقص في أجهزتها الإرشادية الزراعية ، لذلك يوصي المؤتمر المنظمة العربية للتنمية الزراعية بتكثيف إقامة الدورات التدريبية الإرشادية المتقدمة ودعوة مسؤولي الإرشاد في المحافظات ورؤساء الأقسام لإتباعها.
أظهرت المناقشات الأهمية التي يحتلها تبادل الجولات الإطلاعية على ما حققه الإرشاد الزراعي في الدول العربية الأكثر تطورا ، الأمر الذي يستوجب من المسؤولين في الأقطار العربية تحقيق هذه المهمة .
خامسا – دور العنصر الفني الزراعي في مجال تطوير الإنتاجية :
ناقش المؤتمر أهمية العنصر البشري في زيادة الإنتاج والإنتاجية وخاصة ما يتعلق منها بالعنصر الفني الزراعي . ومن الطبيعي أن يتناسب الدور الذي يقوم به المهندس الزراعي العربي مع ما تتوفر له من إعداد صحيح ومستلزمات عمل وإنتاج كافية .
لذلك يهيب المؤتمر بالمسؤولين في الأقطار العربية إعطاء اهتمام أكبر لإعداد المهندسين والفنيين الزراعيين ومتابعة تدريبهم ، وتوفير فرص التوعية للفلاحين والمنتجين الزراعيين العرب وتكثيف إرشادهم زراعيا .
اطلع المؤتمر على تجارب الدول العربية في مجال تطوير الإنتاجية للمحاصيل الإستراتيجية كما ناقش هذه التجارب مناقشة مستفيضة وتوصل إلى وجود معطيات قيمة تستحق الدراسة ، لذلك يوصي المؤتمر المسؤولين العرب بتشجيع تبادل زيارات الوفود العلمية والإطلاعية للعاملين في المجال الزراعي والإستفادة من الخبرات ونتائج البحوث المتحققة في الأقطار العربية الأخرى .
يحتل المنتج الزراعي دورا هاما في زيادة وتحسين الإنتاج الزراعي ، باعتباره الأداة التنفيذية التي يقع عليها عبء القيام بالإنتاج . لذا يوصي المؤتمر المسؤولين عن الزراعة في الوطن العربي بوضع برامج توعية وتدريب وإرشاد للمنتجين الزراعيين وتكثيف الجهود التي بدأت في هذا المجال .
أظهرت نتائج البحوث والدراسات المقدمة أن الإمكانات المتاحة سواء الأرضية أو المالية أو الفنية لم تستغل الإستغلال الصحيح في سبيل تحقيق التنمية الزراعية المنشودة ، كما أظهرت المناقشات والإحصائيات إلى أن الإمكانات المتاحة تسمح بمضاعفة الإنتاج من المساحات المزروعة وهذا ما سيؤمن قدر أكبر من الإكتفاء الذاتي في الوطن العربي على طريق تحقيق الأمن الغذائي العربي .
لذلك فإن المؤتمر يهيب بالمسؤولين عن القطاع الزراعي العربي توفير فرص تأمين مستلزمات عمل وإنتاج المهندسين والفنيين الزراعيين ومنحهم الحوافز المشجعة على مزيد من البذل والعطاء وتحسين ظروف استخدامهم ومساواتهم بأمثالهم من الفئات الهندسية في مجال التعويضات والحوافز التشجيعية .
توصيات عامة :
اطلع المؤتمر على أوضاع المهندسين الزراعيين والفلاحين المنتجين في الضفة الغربية والأراضي العربية المحتلة . والظروف الصعبة التي يعملون فيها ورغبتهم وتضامنهم من أجل استمرارهم في أرضهم والمؤتمر وهو يقدر صمود إخوتنا في الأراضي العربية المحتلة ومقاومتهم لمخططات الإستعباد والإستبعاد التي تمارسها السلطات الصهيونية المحتلة فإنه يهيب بالمسؤولين والمنظمات العربية والدولية تقديم الدعم المادي والمعنوي اللازم لإستمرار تمسكهم في أرضهم ومحافظتهم على عروبة الأرض وتراث الآباء والأجداد .
بينت الدراسات المعروضة على المؤتمر أن إدارة القطاع الزراعي تلعب دورا هاما في تحسين أداء العاملين في هذا القطاع الأمر الذي يؤثر إيجابيا على زيادة الإنتاج والإنتاجية . ونظرا لأهمية إعادة تنظيم الأجهزة العاملة في القطاع الزراعي بما يتلاءم والمرحلة الراهنة من مراحل التطوير .
يوصي المؤتمر وزارات الزراعة العربية بإعادة دراسة الأجهزة المختصة بها واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان فعاليتها ، ويمكنها الإستعانة في سبيل ذلك بخبرة المنظمات العربية والدولية في هذا المجال .
أوضحت الدراسات المعروضة على المؤتمر إمكان تطبيق أساليب تقنية متقدمة تقوم على الإستشعار من بعد في الزراعة العربية خاصة في الحصول على معلومات إحصائية دقيقة ، وحصر وتصنيف الأراضي والحصول على معلومات قيمة عن القطاع الزراعي تفيد في وضع خطط التطوير وحماية الإنتاج .
لذلك يوصي المؤتمر المسؤولين في الأقطار العربية التعاون في مجال إدخال أنظمة الإستشعار عن بعد في قطاعها الزراعي وتشكيل لجنة عربية تساهم فيها جميع الأقطار العربية لتنسيق سياسات ومعلومات الإستشعار عن بعد واستخدامها في القطاع الزراعي .
بينت الدراسات المعروضة على المؤتمر أن نسبة لابأس بها من الإنتاج تختلف من بلد لآخر تذهب هدرا كما أن الهدر ظاهرة واضحة في مصادر المياه والمحروقات ومستلزمات الإنتاج وغيرها .
لذلك يوصي المسؤولين في الأقطار العربية بدراسة ظاهرة الهدرفي طاقات القطاع الزراعي ووضع الحلول لمعالجتها وتخفيض الفاقد إلى أدنى حد ممكن في جميع مراحل الإنتاج والتسويق .
أظهرت الدراسات أن تفتت وتشتت الحيازة الزراعية يعتبر الصفة المميزة للزراعة العربية الأمر الذي يستوجب دراسة وسائل تجميع الإستثمار الزراعي من جهة واستعمال التقنيات المناسبة لهذه الحيازات من جهة ثانية .
نظرا لكون المراكز الدولية العاملة في المنطقة تخصصت في إجراء البحوث التي تهم تطوير القطاع الزراعي في المنطقة العربية ، يوصي المؤتمر هذه المراكز بإصدار نتائج بحوثها وتقاريرها التقنية باللغة العربية تعميما للفائدة ولوضعها في متناول عمل الفنيين والمقيمين في المنطقة العربية .
أظهرت الدراسات والمعلومات عن قوة العمل الزراعي في المنطقة العربية أن المرأة تشارك مشاركة فعالة في عملية الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني . لذلك يوصي المؤتمر المسؤولين في الأقطار العربية بإعطاء اهتمام خاص بإرشاد وتدريب المرأة الريفية ووضع البرامج لذلك بالتعاون مع المنظمات العربية والدولية في المنطقة .
اطلع المؤتمر على المهمات الكبيرة التي تتولاها الهيئات والشركات العربية والمشتركة العاملة في القطاع الزراعي .
وبتقدير كبير لمهام معظم هذه الشركات يرى المؤتمر ضرورة تركيز هذه الشركات لنشاطها على تنفيذ مشروعات التنمية الزراعية التي لا يقدم عليها القطاع الخاص وخاصة ما يتعلق منها بإنتاج مستلزمات الإنتاج . وعدم الدخول في تنفيذ المشاريع البسيطة التي يمكن تنفيذها من قبل المؤسسات القطرية أو القطاع الخاص .
أكدت الدراسات المقدمة للمؤتمر على أهمية الدواجن في تأمين تغذية نسبة كبيرة من المواطنين العرب . كما نوقشت العوامل التي يمكنها زيادة إنتاجية الدواجن من البيض واللحم . لذلك يوصي المؤتمر بالتوسع في البحوث العلمية في مجال الدواجن بغية التعرف على معوقات زيادة إنتاجية الدواجن وتوفير حاجة المواطنين .
أكدت المناقشات التي دارت في المؤتمر على أهمية إنتاج أعلاف الدواجن محليا وإنهاء أكبر قدر ممكن من التبعية العربية للشركات الأجنبية في مجال أعلاف الدواجن .
أكدت الدراسات المعروضة على المؤتمر والمناقشات على أهمية توعية المزارعين على أساليب تربية وتغذية الدواجن الأمر الذي يستوجب تكثيف إرشاد المزارعين ووضع المعلومات الفنية في متناول أيديهم وخاصة ما يتعلق منها بالأساليب الصحية وأساليب التغذية . لذلك يوصي المؤتمر المسؤولين في قطاع الدواجن وقطاع الإرشاد الزراعي بضرورة أخذ هذا الموضوع بعين الإعتبار وإعداد نشرات فنية يزود بها المنتجون وتقدم لهم بلغة سهلة .
والمؤتمر الفني السادس للإتحاد يود أخيرا أن يؤكد على المسؤولين العرب وعلى أعلى المستويات ضرورة تبني المفهوم العربي للأمن الغذائي الذي يقوم على أن المشكلة تتمثل في نقص الإنتاج من الوطن العربي عن حاجاته لتأمين الإستهلاك .
كما يؤكد على ضرورة تنفيذ القرارات التي اتخذتها مؤتمرات القمة العربية في مجال العمل الإقتصادي العربي المشترك وخاصة مقررات مؤتمر عمان عام 198. كما يؤكد على المنظمات العربية العاملة في نطاق الجامعة العربية على ضرورة تبني استراتيجية الأمن الغذائي العربي واتخاذ الخطوات الجادة لتنفيذ ما أقر في هذا المجال .