المؤتمر الفني الدوري السابع
عقد في مدينة البيضاء بالجماهيرية العربية الليبية عام 1986 وبحث في موضوع :
الزراعة المطرية في الوطن العربي وإمكانية استخدام التقنيات الحديثة في تطويرها .
قدم للمؤتمر 43 دراسة وورقة عمل عربية عرضت خلالها أهمية الزراعة المطرية التي تشكل ما نسبته 8. % من إجمالي المساحة الزراعية في الوطن العربي وأشكال الإستثمار الممكنة في المناطق المطرية لتحقيق التكامل بين الإنتاجين النباتي والحيواني ومن خلال محاور المؤتمر الأساسية التي كانت على النحو التالي :
- تجارب الأقطار العربية في مجال استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة المطرية والنتائج المتحققة في هذا الشأن .
- تجارب المنظمات والمراكز العربية والدولية في مجال تطوير مناطق الزراعة المطرية والنتائج المتحققة في هذا الشأن .
- المحاصيل البقولية وأهميتها في تطوير مناطق الزراعة المطرية .
- البذور المحسنة وأهميتها لزيادة إنتاجية مناطق الزراعة المطرية .
- المكننة الحديثة وأثرها على تطوير الزراعة في المناطق المطرية .
- الإرشاد الزراعي وأثره على زيادة وتحسين إنتاج الزراعات المطرية .
- البحوث الزراعية التطبيقية ودورها في تطوير مناطق الزراعات المطرية .
- العمليات الزراعية وأثرها في زيادة إنتاجية الزراعات المطرية .
- مكافحة الأعشاب وأثرها على زيادة وتحسين إنتاج الزراعات المطرية .
- تكامل الإنتاجين الحيواني والنباتي وأثره على تطوير المناطق المطرية .
- الري التكميلي وأهميته على زيادة وتحسين الإنتاج الزراعي في المناطق المطرية .
- الزراعة المطرية وأهميتها في الإقتصاد الزراعي العربي .
- الإستشعار عن بعد وإمكانات الإستفادة من منجزاته في تطوير الزراعة المطرية .
- التسميد وأثر معدلاته المثلى على زيادة الإنتاجية .
وخلص المؤتمر في نهاية أعماله إلى القرارات والتوصيات التالية :
أولا – في مجال زيادة وتحسين الإنتاجية :
اطلع المؤتمر على واقع الزراعة المطرية في مجال إنتاج الحبوب كمحصول أساسي في المناطق التي تتراوح كميات الهطول المطري فيها ما بين 2..-35. مم ونظرا لوجود مساحات زراعية كبيرة مشمولة بهذه الكمية من الأمطار ولأهمية زراعة أصناف ملائمة لهذه المناطق الجافة ذات احتياجات قليلة من الأمطار .
يوصي المؤتمر المنظمات ومراكز البحوث العربية والدولية العاملة في هذه المجالات بضرورة استمرار تركيز جهودها لإستنباط أصناف من الحبوب ذات إنتاجية عالية في المناطق قليلة الأمطار تتفوق على الأصناف الموجودة حاليا.
لاحظ المؤتمر أن بعض الأقطار العربية تستخدم نسبا متدنية من البذار المحسن نظرا لإعتمادها على تأمينه من مصادر أجنبية . ونظرا لأهمية استخدام البذار المحسن في زيادة الإنتاجية لمناطق الزراعات المطرية .
فإن المؤتمر يدعو الحكومات العربية لضرورة التنسيق فيما بينها لإحداث شركة عربية
لإكثار البذار المحسن ، وإعطاء الإهتمام المناسب لإنتاج البذار الملائم لمناطق الزراعة المطرية من أجل تحرير الزراعة العربية من تحكم الإحتكارات الأجنبية ببذار المحاصيل الإستراتيجية .
كما يوصي المؤتمر تنفيذ ذلك بالتنسيق مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة ومؤسسات التمويل العربية .
بينت الأبحاث والدراسات المقدمة إلى المؤتمر أهمية إدخال البقوليات في الدورات الزراعية للمناطق المطرية بدلا من زراعة حبوب بور ، حتى في المناطق ذات الهطولات المطرية المنخفضة والتي لم تعط فيها المحاصيل البقولية مردودا عاليا ، إلا أنها حسنت من خواص التربة ومحتواها الغذائي مما انعكس إيجابيا على إنتاجية الحبوب في الموسم التالي لزراعة البقوليات .
لذلك يوصي المؤتمر في هذا المجال بما يلي :
آ – الإهتمام بزراعة البقوليات في المناطق المطرية وإدخالها في الدورات الزراعية .
ب- توجيه البحوث الجارية في المناطق البعلية نحو الإهتمام باستنباط أصناف وسلالات من مختلف أنواع البقوليات ملائمة للزراعة في تلك المناطق ، ومتفوقة في الإنتاج .
ج- السعي للوصول إلى أصناف من البقوليات الملائمة للحصاد الآلي .
د- تبادل المعلومات حول الأصناف المتاحة في الأقطار العربية ونتائج الأبحاث الجارية في هذا المجال بين مختلف مراكز البحوث العربية والدولية ، والإستفادة ما أمكن من النتائج التي توصلت إليها المراكز الدولية والشركات في هذا المجال .
أكدت الدراسات والبحوث المقدمة للمؤتمر أهمية إدخال بعض أنواع البقوليات العلفية المناسبة في الدورات الزراعية في مناطق الزراعات المطرية ، كما دلت التجارب الجارية في بعض الأقطار العربية على نجاح نباتات الميدك كبقوليات علفية حولية لها قدرة عالية على البقاء في مناطق متوسطة ومحدودة الأمطار .
لذلك يوصي المؤتمر الجهات المعنية بضرورة الإهتمام بتطبيق الدورات الز راعية في المناطق المطرية والتركيز على زراعة الميدك كمحصول بقولي علفي فيها . وتبادل الأصناف والسلالات المتوفرة بين الأقطار العربية .
أظهرت البحوث والدراسات المقدمة إلى المؤتمر استجابة الزراعة المطرية للتسميد الكيماوي والأهمية التي يمثلها التسميد المتوازن بالعناصر الغذائية على زيادة وتحسين الإنتاج في الزراعات المطرية ، ولاحظ أعضاء المؤتمر أن بعض الأقطار العربية تستخدم نسبا منخفضة من الأسمدة للزراعات في الدول المتطورة ، ونظرا لأهمية استخدام الأسمدة في تطوير إنتاجية هذه الزراعات .
يوصي المؤتمر بضرورة تكثيف جهود الفنيين والمرشدين الزراعيين لتشجيع استعمال
الأسمدة الكيميائية في الزراعات البعلية وإقناع الإخوة الفلاحين بجدوى استخدامها بكافة الوسائل الإرشادية المتاحة .
كما يوصي المسؤولين في الجهات التنفيذية في الأقطار العربية بضرورة توفير كميات
الأسمدة اللازمة في الوقت المناسب لإستخدامها وبالنوعيات الملائمة .
ناقشت الدراسات الدور الكبير والفعال للتسميد في زيادة وتحسين إنتاجية الزراعات المطرية .
لذا يوصي المؤتمر هيئات البحث العلمي العربية بما يلي :
أ – إيجاد معايير فعلية تربط العلاقة بين العناصر الغذائية في التربة وكميات الأمطار الهاطلة وفق مناطق الإستقرار الزراعي والإنتاج المتوقع . وذلك لتحديد الإحتياجات الفعلية من العناصر .
ب- إيجاد البدائل السمادية بطريقة مستمرة ومحاولة الإستفادة من إمكانيات الوطن العربي في إنتاج السماد وتطبيق مبدأ التكامل العربي في مجال إنتاج السماد واستخدامه.
ج- السعي لإجراء البحوث والدراسات اللازمة لتحسين أداء السماد وتوظيفه بطريقة مثلى
أكدت نتائج البحوث الجارية في بعض الأقطار العربية على دور الري التكميلي في زيادة الإنتاجية للمناطق المطرية ، وخصوصا لمحاصيل الحبوب .
لذلك يوصي المؤتمر الجهات المختصة في الوزارات المعنية بدراسة الأراضي البعلية التي
تحتاج إلى ري تكميلي للحصول على زيادة اقتصادية في الإنتاج والتي يمكن أن تؤمن لها مصادر مائية ، كلما أمكن ذلك .
عرضت الدراسات المقدمة للمؤتمر أهمية توفر المياه للزراعات المطرية على زيادة وتحسين الإنتاجية .
لذلك يوصي المؤتمر بإجراء دراسات كمتكاملة للأحواض المائية في مناطق الزراعات المطرية وضمان مساهمة الأجهزة الرسمية في وضع خطة لإستغلال المياه الجوفية في هذه المناطق
ناقشت الدراسات المعروضة على المؤتمر طرق استخدام الأراضي وتصنيف التربة في المناطق البعلية لعدد من الأقطار العربية وبينت هذه الدراسات أهمية البيئة واحتياجات المحاصيل منها ودرجة ملاءمة التربة للمحاصيل المزروعة ومقدرتها الإنتاجية .
ويوصي المؤتمر في هذا المجال بضرورة استمرار الدراسات المؤدية إلى الإستخدام الأمثل للأراضي في المناطق المطرية وخاصة الجبلية منها والعناية بتنظيمها ووضع المخططات اللازمة التي تحقق هذا الغرض ، والإهتمام بشكل خاص بدراسة البيئات الملائمة لكل محصول لتأمين احتياجاته منها .
-أكدت الدراسات التي عرضت في المؤتمر التأثير السلبي للأعشاب الضاره على تخفيض الإنتاجية للمناطق المطرية . ونظرا لأهمية توعية الفلاحين والمنتجين وتشجيعهم على استخدام مبيدات الأعشاب اللازمة وبشكل اقتصادي .
يوصي المؤتمر الجهات المختصة في القطاع الزراعي العربي بإجراء البحوث على مبيدات الأعشاب المدخلة باستمرار واختيار المناسب منها ، وتعمم نتائج البحوث الجارية في هذا المجال على الإخوة المزارعين وتبادل الخبرات بين مختلف الجهات العاملة في هذا المجال .
درس المؤتمر من خلال البحوث المعروضة على جدول أعماله المشاكل المؤدية إلى تخفيض الإنتاجية في الزراعات المطرية والتي منها تعرض المحاصيل المزروعة للإصابة بالآفات المختلفة .
ويوصي المؤتمر بضرورة السعي لدى الحكومات والمنظمات العربية لإحداث هيئة عربية تقوم بتصنيع وإنتاج المبيدات الحشرية والفطرية والعشبية وتأمينها بأسعار معتدلة .
أكدت مناقشات المؤتمر على الأهمية التي تحتلها المكافحة المتكاملة والحيوية للأعشاب الضارة والآفات الزراعية الأخرى في مناطق الزراعة المطرية وخاصة استخدام العمليات والدورات الزراعية لتقليل تأثير هذه الأعشاب والآفات قبل استخدام المبيدات .
ثانيا – في مجال البحث العلمي الزراعي في المناطق المطرية :
أظهرت البحوث والدراسات المقدمة للمؤتمر أهمية البحث العلمي الزراعي للإستفادة المثلى من المناطق المطرية .
لذلك يوصي المؤتمر بما يلي :
آ – توفير الدعم اللازم للبحث العلمي الزراعي وبما يحقق تطويره وزيادة فعاليته .
ب- تعاون مراكز البحوث في الأقطار العربية مع المنظمات والمراكز العربية والدولية والتنسيق فيما بينها لإقامة مشاريع بحثية مشتركة بتمويل كلي أو جزئي من قبل هذه المنظمات والمراكز .
ج- تبادل نتائج البحوث الجارية بين الأقطار العربية للإستفادة منها .
د- ضرورة التنسيق في تخطيط البحوث التطبيقية بين مراكز البحوث الزراعية وكليات الزراعة في الجامعات العربية والإستفادة من الخبرات النظرية والأكاديمية المتوفرة في كليات الزراعة لخدمة الأبحاث التطبيقية الجارية في مراكز البحوث العربية .
اطلع المؤتمر على البحوث الجارية في الأقطار العربية والمتعلقة بزراعة المناطق المطرية ، والنتائج
الإيجابية والمفيدة التي تم الحصول عليها من هذه البحوث في عدد من الدول العربية .
لذا يوصي المؤتمر المسؤولين العرب على تشجيع تبادل الخبرات والزيارات بين الباحثين
العرب للإستفادة من الخبرات ونتائج البحوث في الأقطار الأخرى .
نظرا لتشابه ظروف البيئة لمساحات كبيرة في أغلب أقطار الوطن العربي ولملائمة عدد كبير من أنواع وأصناف وسلالات المحاصيل المختلفة للزراعات البعلية في تلك الأقطار وهذا ما أثبتته أبحاث المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة والأصناف المحسنة التي تم استنباطها لديه ونجاح زراعتها في أغلب الأقطار العربية من مشرقها إلى مغربها .
فإن المؤتمر يوصي كل من المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة والمنظمة العربية للتنمية الزراعية بدراسة إمكانية إحداث هيئة بحوث علمية زراعية عربية تعني بإجراء البحوث العلمية التطبيقية وتعميم النتائج التي يتم الحصول عليها على كافة الأقطار لتوفير جزء من الجهود التي تصرف في مراكز البحث العلمي العربية لنفس الغرض .
ثالثا – في مجال المكننة الزراعية :
أكدت الدراسات المقدمة للمؤتمر على أهمية استخدام واختيار نوع الآله في عمليات استثمار الزراعات المطرية نظرا للمساحات الكبيرة التي تشغلها في إجمالي المساحة المزروعة في الوطن العربي وضرورة توطينها .
ويوصي المؤتمر بضرورة التوسع في استعمال المكننة الزراعية حيثما أمكن ذلك وتشجيع توفيرها في القطاع الزراعي ، وضرورة أجراء البحوث اللازمة على الآلات المتخصصة المستوردة لإختيار الأنسب منها لإستخدامها في مجال الزراعة المطرية إضافة لإختيار العمليات المناسبة لنوع التربة وطبيعة المنطقة .
بينت الدراسات المقدمة أن الإستفادة من الكفاءة الإنتاجية النظرية للآلة يتوقف على مهارة الكادر المدرب على قيادتها واستخدامها .
لذا يوصي المؤتمر بضرورة العمل على تدريب الكوادر التي تقوم بتشغيل هذه الآلات لإستخدامها الإستخدام الأمثل وتوفير مستلزمات هذه الآلات بأسعار معتدلة والتشغيل الإقتصادي لها .
كما يوصي المؤتمر المنظمات العربية والدولية العمل على التوسع في التدريب المتخصص على تطوير كفاءة العاملين في الزراعة المطرية .
السعي لدى هيئات التمويل والإستثمارات العربية لإقامة هيئة عربية لتصنيع مستلزمات الإنتاج الزراعي الآلية وملحقاتها نظرا للإحتياجات الكبيرة للقطاع الزراعي المطري لهذه الآلات والذي تقوم الأقطار العربية باستيرادها من الخارج .
نظرا لأهمية استخدام الطيران الز اعي في مناطق الزراعة الواسعة في المناطق المطرية سواء بعمليات التسميد أو استخدام مواد المكافحة أو مبيدات الأعشاب .
يوصي المؤتمر بإنشاء شركة عربية للطيران الزراعي تستخدم أسطولها في استخدام مستلزمات الإنتاج اللازمة للمناطق الزراعية خاصة المطرية .
رابعا – في مجال تطوير المراعي الطبيعية :
تناولت الدراسات المقدمة للمؤتمر المساحات الكبيرة التي تشغلها البادية والمراعي في المناطق المطرية ، وركزت هذه الدراسات على أهمية الإعتناء بهذه المساحات وإعطائها الإهتمام اللازم لتطويرها ووقف تدهورها ودور التكامل الإنتاجي النباتي والحيواني في هذه المناطق بتربية الأغنام والإبل وغيرها .
وقد أوصى المؤتمر في هذا المجال بما يلي :
ضرورة وضع برامج لتنظيم وإدارة المراعي في المناطق الجافة وشبه الجافة يمكن عن طريقها تنظيم الإستثمار وتوفير الحماية للمتدهور منها . والمتضمن الحفاظ على الموارد الرعوية الطبيعية التي تشكل الغذاء الأساسي للثروة الحيوانية بشكل عام والثروة الغنمية بشكل خاص في كافة الدول العربية .
تنفيذ مشاريع رعوية متكاملة في المناطق الجافة وشبه الجافة في الوطن العربي بهدف توفير اللحوم الحمراء إضافة لصيانة الموارد الطبيعية في قطاع المراعي ، والحد من زحف الصحراء .
الإهتمام بأبحاث تنمية المراعي وتطوير مواردها .
استغلال مراعي البوادي في تعميم تربية الإبل وإعطائها الأهمية التي تتناسب وطبيعة إنتاجها وتأقلمها مع الظروف البيئية في المناطق الجافة وشبه الجافة ، والعمل على الإهتمام بالتوسع بتربيتها في كافة الدول العربية باعتبارها من الحيوانات التي يمكن الإعتماد عليها لتوفير اللحوم الحمراء وتغطية الإحتياجات المحلية للحد من الكميات المستوردة من اللحوم الحمراء .
التشدد في منع زراعة المناطق الهامشية بالمحاصيل الحقلية والإستفادة من مواردها الرعوية في تربية الحيوان وسد جزء من العجز في الإحتياجات العربية من الألبان واللحوم الحمراء .
خامسا- في مجال التنمية الريفية :
لقد أظهرت البحوث والدراسات المقدمة للمؤتمر أن تباين الهطولات المطرية بين سنة وأخرى قد أثر على تذبذب الإنتاج والدخل المتحقق منه ، فانخفضت بذلك حوافز الإستثمار وأصبح ما يوجه للقطاع الزراعي من استثمارات بشكل عام هو دون مستوى التطور الحاصل في المجالات والقطاعات الأخرى . مما أدى إلى هجرة عدد من المنتجين في المناطق المطرية إلى المدن .
ويوصي المؤتمر في هذا المجال ما يلي :
أ – حث الأقطار العربية على توجيه مزيد من الإستثمارات لتطوير المناطق المطرية والقاحلة وتوفير البنى الأساسية والخدمات الإجتماعية لتلك المناطق .
ب- تقديم الدعم المادي والمعنوي من قبل الحكومات والهيئات الزراعية العربية للمنتجين في المناطق المطرية لدعم استقرارهم وعدم هجرتهم إلى المدن ، برفع أسعار المحاصيل المنتجة في المناطق البعلية حفاظا على استمرارية الإنتاج وزيادته .
ج- تقديم التسهيلات الإئتمانية والقروض الزراعية النقدية والعينية للمنتجين في مناطق الزراعات البعلية ، التي تمكنهم من تطوير استثماراتهم في تلك المناطق .
يحتل المنتج الزراعي دورا هاما في زيادة الإنتاج الزراعي ، باعتباره الأداة التنفيذية التي يقع عليها عبء القيام بالإنتاج .
لذا يوصي المؤتمر المسؤولين عن الزراعة في الوطن العربي بوضع برامج توعية وتدريب وإرشاد للمنتجين الزراعيين وتكثيف الجهود التي بدأت في هذا المجال .
نظرا للإهمال الملاحظ في بعض الأقطار العربية في مجال توفير الخدمات الإجتماعية لسكان مناطق الزراعة المطرية ، ولأهمية توفير هذه الخدمات على استقرار السكان وزيادة إنتاجهم وتحسين مستوى حياتهم .
يوصي المؤتمـر دراسة حاجة سكان المناطق المطرية من الخدمات الإجتماعية ووضع الخطط اللازمة لتوفيرها .
أوضحت الدراسات أن البطالة الموسمية تظهر بشكل واضح في مناطق الزراعة المطرية الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل قوى منتجة من الإنتاج نظرا للظروف الموضوعية لتلك المناطق .
وبغية الإستفادة من تشغيل سكان تلك المناطق ، يوصي المؤتمر بوضع برامج خاصة لتدريب سكان تلك المناطق على الصناعات الريفية والزراعة التي تتوفر موادها الخام في تلك المناطق .
أكدت المناقشات على الأهمية التي يحتلها استثمار الفوائض المالية العربية في استثمار الموارد الطبيعية في المناطق المطرية .
لذلك يوصي المؤتمر الجهات المختصة في الأقطار العربية العمل على تشجيع استثمار رأس المال العربي في القطاع الزراعي العربي ومنحه الضمانات اللازمة لاستقطابه .
سادسا – التوصيات العامـة :
بينت الدراسات المقدمة للمؤتمر الدور الهام الذي يلعبه تطبيق تقنية الإستشعار عن بعد في المجال الزراعي بدءا من تصنيف التربة وحصر الموارد الطبيعية وتحديد مساحة المسطحات والأحواض المائية والغابات ومساحة الحقول المزروعة في المناطق البعلية وتحديد مدى إصابتها بمختلف الآفات . والتنبؤ بالمناطق المعرضة للزحف الصحراوي نتيجة الجفاف والتنبؤ بالأحوال الجوية وأنواع الغيوم ، ومواعيد هطول الأمطار .
لذا يوصي المؤتمر الحكومات العربية بالإهتمام بهذه التقنية الجديدة والبدء بتطبيقها عمليا في القطاع الزراعي .
كما يوصي بضرورة تبادل الخبرات العربية المختصة في هذا المجال والسعي لإقامة هيئة قومية ترعى شؤون الإستشعار عن بعد والأقمار الصناعية لأهداف تطوير الزراعة العربية .
ناقشت الدراسات نظام الحاسب الآلي وتطبيقاته في المجال الزراعي وبينت هذه الدراسات أهمية استخدام الحاسب الآلي في تحليل نتائج البحوث الزراعية وحفظ المعلومات والبيانات المستخدمة في عمليات الإحصاء الزراعي وسهولة معالجتها .
لذا يوصي المؤتمر بتحديث أساليب جمع المعلومات الإحصائية الزراعية وتوحيد الإصلاحات المستخدمة في هذا المجال . واعتماد تصنيف منظمة الأغذية والزراعة الدولية في تحديد البيانات اللازم جمعها في مختلف المستويات . والسعي لدى إحدى المنظمات والمراكز العربية لحفظ هذه البيانات لديها وتحليلها وتوحيدها على مستوى الوطن العربي .
أكدت المناقشات على ضعف وصول نتائج البحوث الزراعية إلى التطبيق الحقلي لدى الفلاحين . الأمر الذي يتطلب إيجاد روابط أقوى بين مراكز البحوث الزراعية وأجهزة الإرشاد الزراعي ، تضمن وصول نتائج البحوث إلى التطبيق الحقلي .
نظرا لأهمية البحوث التي تقوم بها المنظمات العربية والدولية العاملة في مجال الزراعة المطرية ، يوصي المؤتمر بتعميم النتائج المأخوذة من هذه البحوث بشكل واسع وبما يضمن وصولها إلى المهندسين الزراعيين العاملين في هذا المجال .
أظهرت مناقشات المؤتمر الأهمية التي يحتلها الإرشاد الزراعي في تنفيذ العمليات الزراعية ورعاية المزروعات وبشكل ينعكس على زيادة وتحسين الإنتاج .
لذلك يوصي المؤتمر الأجهزة الإرشادية المسؤولة في الدول العربية بإعطاء اهتمام أكبر لتقديم الخدمات الإرشادية في مناطق الزراعة المطرية .
استمع المؤتمر إلى عرض لأوضاع القطاع الزراعي في فلسطين المحتلة والإجراءات التي يتخذها العدو الصهيوني لتهجير الفلاحين من أرضهم والمصادرة التعسفية للأرض وإجبار السكان على وقف الإنتاج .
والمؤتمر إذ يقدر عاليا صمود إخوتنا في مقارعة الإحتلال فإنه يهيب بالمنظمات الدولية التدخل ونشر الحقائق وبالقادة العرب توفير مقومات الصمود .
والمؤتمر الفني السابع لإتحاد المهندسين الزراعيين العرب وهو ينهي أعماله يثق أن المسؤولين العرب وعلى أعلى المستويات يعرفون أهمية تنفيذ قرارات مؤتمرات القمة العربية في مجال العمل الإقتصادي العربي المشترك ، ويؤكدون على ضرورة تبني استراتيجية عربية للأمن الغذائي العربي