لمحة عن مجلة الاتحاد :: 
 مجلة الاتحاد :: 
اّخر ثلاثة أعداد من مجلة الاتحاد  
     العدد السابـع والستون
     العدد السادس و الستون
     العدد الخامس والستون
  الاشتراك بالمجلة الالكترونية  :: 
 

المؤتمر الفني الدوري التاسع

عقد في القاهرة بجمهورية مصر العربية عام 1992 وبحث في موضوع:

التكامل العربي في مجال التسويق الزراعي .

قدم للمؤتمر 52 دراسة وورقة عمل عربية عرضت واقع التسويق الزراعي وافاق تطويره واثر ذلك على التنمية الزراعية العربية من خلال المحاور الأساسية للمؤتمر التي كانت على النحو التالي :

- تجارب الأقطار العربية في مجال التسويق الزراعي داخلياً وخارجياً.

-  التجارة البينية بين الأقطار العربية في السلع الزراعية وأهمية تنميتها .

- التكامل العربي في مجال إنتاج وتسويق مستلزمات الإنتاج الزراعي .

- المواصفات العربية للمنتجات الزراعية المسوقة ومدى تلبيتها لرغبات الاسواق الخارجية .

- التسويق الزراعي العربي (الواقع وافاق المستقبل )

وقد خلص المؤتمر إلى القرارات والتوصيات التالية :

أولاً : توصيات عامة :

1-أثبتت تجارب دول العالم ان المصلحة الاقتصادية هى التي تتحكم في علاقات الدول وهى التي تفرض على الدول اتخاذ قرارات سياسية تخدم المصلحة الاقتصادية العليا .

لذلك يرى المؤتمر ان المصلحة الاقتصادية العليا في الوطن العربي تقتضى اتخاذ قرارات بالتكامل الاقتصادي بشكل عام والزراعي بشكل خاص وان يتم تغليب هذه القرارات على أي اعتبارات سياسية أو مصالح قطرية ضيقة .

2-أظهرت الدراسات المقدمة للمؤتمران أرقام مستوردات الوطن العربي من السلع الغذائية والزراعية ومستلزمات الانتاج الزراعي أصبحت ارقاماً مخيفة مما يوضح القصور الحاصل في النظام الإنتاجي العربي وبالتالي يفسر القصور في التبادل الزراعي العربي .

لذلك يهيب المؤتمر بالقادة العرب إعطاء موضوع الإنتاج الزراعي في الوطن العربي الاهتمام الذي يستحقه إضافة إلى إصدار القرارات القاضية بتشجيع تداول المتاح في الإنتاج بين الدول العربية .

3- أوضحت الدراسات ان إقامة الكتل الاقتصادية الكبرى في أوربا وأمريكا وجنوب شرق آسيا تفرض على الأمة العربية تطوير عملها في المجال الاقتصادي لتتمكن من الوقوف أمام هذه الكتل الاقتصادية ويرى المؤتمران تنفيذ اتفاقية السوق العربية المشتركة يعتبر خطوة ضرورية لابد منها من اجل ضمان سهولة تبادل المنتجات الزراعية بين الدول العربية وتحقيق التكامل العربي في المجال التسويقي .

4- لاحظ المؤتمر انه في ظل خطط إنتاجية واستثمارية قطرية لا تستند إلى استراتيجية عربية للوصول إلى الامن الغذائي العربي سوف يؤدي إلى اختناقات كثيرة في المجال الانتاجي والتسويقي .

لذلك يدعو المؤتمر قيادات القطاع الزراعي في الوطن العربي لوضع استراتيجية عربية في مجال الانتاج الزراعي وتبادل السلع واعتماد ان تكون خططهم السنوية جزء من الاستراتيجية العامة .

5-أكدت المناقشات على أهمية تحرك اتحاد المهندسين الزراعيين العرب بين الفئات الشعبية والرسمية لتأكيد اهمية تحقيق التكامل العربي في مجال الانتاج وتسويق المنتجات الزراعية .

ويؤكد المؤتمر على ان للاتحاد دوراً مستمراً في الضغط من اجل تحقيق التكامل الاقتصادي في القطاع الزراعي والتوعية لاهمية تفضيل المصلحة القومية على المصلحة القطرية الضيقة .

6- نظراً لان قضية التسويق الزراعي في الوطن العربي تعتبر مشكلة يحتاج حلها إلى تكامل دور الهيئات الرسمية والشعبية ونظراً لان البدء بنواة تكاملية يعتبر شرطاً ضرورياً لنجاح أي عمل كبير يؤكد المؤتمر على اهمية تأسيس شركة عربية لتسويق المنتجات الزراعية تؤسس بمبادرة من الاتحاد ومساهمة الهيئات والاشخاص الراغبين يكون هدفها تنشيط تبادل المنتجات الزراعية بين الدول العربية .

7- دلت المناقشات والإحصاءات المعتمدة ان أحد أسباب ضعف التجارة البينية بين الدول العربية يعود اساساً إلى عدم وجود فوائض في معظم السلع الزراعية الزراعية وقصور النظام الانتاجي عن تلبية الاحتياجات .

لذلك فإن تنمية هذه التجارة يحتاج إلى تنسيق فعال بين الخطط الزراعية بحيث يتم التركيز على زراعة السلع التي تفتقر لها السوق العربية وتحسين مستويات الإنتاج والانتاجية .

8- اظهرت الدراسات ومناقشات المؤتمر النقص الكبير في المعلومات التسويقية وعدم وجود شبكة عربية للمعلومات التسويقية يمكن ان يستفيد منها المصدرون والمستوردون .

لذلك يدعو المؤتمر المنظمات العربية المتخصصة إلى تبني مشروع قومي لاقامة شبكة للمعلومات التسويقية للمنتجات بما يخدم التبادل التجاري الزراعي العربي اقليمياً ودولياً لمعالجة الضعف والقصور في المعلومات السوقية اللازمة لتخطيط الانتاج وفقاً لمتطلبات واحتياجات الاسواق العربية المحلية والخارجية .

9-اظهرت الدراسات المعروضة على المؤتمر ان المزاحمة لمحاصيل الحبوب الرئيسية موجودة من قبل محاصيل اخرى لا تمثل اهمية استراتيجية ونظراً لان العجز لايزال كبيراً في انتاج محاصيل الحبوب اللازمة لسد حاجات الاستهلاك .

يوصى المؤتمر الجهات المختصة بشراء محاصيل الحبوب بإقرار سياسة سعرية تساهم في دعم انتاج الحبوب وتشجيع المنتجين على زراعة مساحات متزايدة من الحبوب وخاصة القمح كما يوصى الدول التي لا توجد بها مؤسسات تسويق الحبوب الحكومية بدفع دعم انتاجي للمزراعيين الذين يزرعون أراضيهم بهذه الحبوب.

10-بينت مناقشات المؤتمر ان استخدام الغذاء كسلاح للضغط على الدول لا يزال يعتبر امضى سلاح يمكن استخدامه كما أظهرت ان فقدان الأمن الغذائي يجعل استخدام هذا السلاح ضد الوطن العربي أو ضد بعض الأقطار امراً حدث ويمكن ان يحدث مستقبلاً .

لذلك يرى المؤتمر أهمية إقامة مشاريع عربية مشتركة لانتاج الحبوب إضافة إلى إقامة مشروع استراتيجي عربي لتخزين الحبوب ضمن المنطقة العربية وفق الأسس التي أقرتها المنظمة العربية للتنمية الزراعية .

11- أظهرت الدراسات أن معدل الزيادة في الطاقة الاستهلاكية القومية العربية من مختلف المنتجات الزراعية سواء النباتية أو الحيوانية تتزايد من عام إلى اخر بمعدلات تفوق معدل التزايد في الطاقة الإنتاجية العربية ونتيجة لذلك تزايدت الطاقة الاستيرادية العربية من السلع الزراعية بصفة عامة والغذائية منها بصفة خاصة بمعدلات كبيرة وسريعة نتيجة لقصور الإنتاج المحلي عن ملاحقة الاستهلاك القومي .

لذا فإن المؤتمر يجد ان الضرورة تستند على تنسيق السياسات بين سائر اقطار الوطن العربي نظراً لما قد تحققه من مزايا عديدة نتيجة للاستفادة القصوى من الأراضي الزراعية المتاحة والقابلة للاستزراع بالإضافة إلى تحسين ظروف الإنتاج بما قد يساعدها على مواجهة احتياجاتها المحلية المتزايدة من مختلف السلع الزراعية .

ثانياً :في مجال دراسات السوق والواقع التسويقي الزراعي :

1-بينت مناقشات المؤتمر ان خطط التنمية في الدول العربية لا تتضمن تنفيذ مشاريع تسويقية لذلك اهملت العلميات التسويقية وظهر التخلف في الاساليب والطرق التي تضمن وصول سلعة جيدة إلى الاسواق الداخلية والخارجية .

لذلك يؤكد على اهمية وضع مشاريع دراسة السوق وتدعيم العمليات التسويقية ووسائلها عن طريق وضع مشاريع تطوير التسويق في الخطط الانمائية في الدول العربية .

2-اشارت الدراسات المعروضة إلى ندرة الدراسات التسويقية الزراعية وإلى ندرة ما يتوفر من دراسات عن القطاع الخاص العربي وانه تم توجيه الجهود إلى دراسة المؤسسات التسويقية الحكومية

لذلك يوصى المؤتمر المنظمات العربية والدولية إلى تبني برامج للقطاع الخاص التسويقي الزراعي يتم فيها دراسة اسواق القطاع الخاص وبيان اساليب التطوير وربط هذه الاسواق مع مثيلاتها في الدول العربية .

3- بينت الدراسات ان تأهيل وتدريب الكوادر الزراعية يسير بكل جيد في المجالات التقنية والاجتماعية الا ان التدريب في العمليات التسويقية وتأهيل الكوادر في هذا المجال لم يحظ بالاهتمام اللازم الامر الذي يفسر عدم مواكبتنا للتطور العالمي ..

لذلك يؤكد المؤتمر على الدول والمنظمات العربية والدولية الاهتمام بوضع برامج تدريب للكوادر العاملة أو التي ستدخل العمل في مجال التسويق .

4- ناقش المؤتمرون الأنشطة التي تقوم بها منظمات العمل العربي المشترك في القطاع الزراعي وتبين لهم انها تناولت قضايا الانتاج الزراعي وتقديم الخدمات الفنية للدول واعداد الكوادر اللازمة ولم يتم احداث أي مؤسسة أو منظمة على المستوى العربي تهتم بتسويق الانتاج الزراعي وتوزيع مستلزماته .

لذلك يرى المؤتمر اهمية تطوير انشطة المنظمات الانتاجية الزراعية العاملة على المستوى العربي لتشمل الانشطة التسويقية الزراعية على المستوى العربي لما في ذلك من اهمية على تنشيط التجارة العربية سواء الخارجية منها أو البينية للمنتجات الزراعية .

5-أظهرت المناقشات التي دارت في المؤتمر ان التجارب التكاملية الاقتصادية التي نجحت واستمرت هى التي يتم فيها التكامل على المستوى الشعبي وتعمل الحكومات فيها دور المنشط والمزيل للعقبات كما أظهرت ان التجارب التي تمت في الوطن العربي كانت تتم بقرارات حكومية ولجزء من الأنشطة الاقتصادية وليس لكاملها وان القرارات الحكومية اقتصرت على توقيع البروتوكولات دون اتخاذ خطوات تنفيذية حقيقية والمثال على ذلك اتفاقية السوق العربية المشتركة .

لذلك يدعو المؤتمر القادة العرب إلى افساح المجال امام الفئات الشعبية لتحقيق التكامل والمساهمة فيه والبدء بتكامل عوامل الانتاج .

6-بينت المناقشات وجود أسباب لقصور النظام التسويقي الزراعي العربي وضعف فاعليته سواء على المستوى العربي أو على المستوى الدولي تتركز في عدم توفر دراسات عن الاسواق العربية أو عن الاسواق الدولية إضافة إلى عدم وجود اجهزة للتقييم والتنبؤ عن مستويات الانتاج والاحتياجات والاسواق العالمية وكذلك المواصفات المطلوب توفرها في السلع المتبادلة في كل سوق.

لذلك أكد المؤتمر على أهمية إيجاد جهاز عربي مرتبط بمنظمة عربية مختصة مهمته توفير المعلومات التسويقية والتنبؤ بوضع السوق واحتياجاته والمواصفات المرغوبة فيه .

7- نظراً لان الاستثمار في احداث شركات تسويقية زراعية في الوطن العربي يعتبر من الاستثمارات الرابحة التي تشجع أصحاب رؤوس الأموال على استثمار مدخراتهم في هذه الشركات .

لذلك يدعو المؤتمر المنظمات العربية العاملة في المجال الزراعي إلى إحداث شركات على المستوى العربي تعمل على تسويق المنتجات الزراعية في الوطن العربي وتشجع تصريف الإنتاج الزراعي في الأراضي العربية .

كما يدعو اتحاد غرف التجارة العربية إلى إعطاء أهمية لهذا الموضوع واعداد الدراسات اللازمة لذلك

8- أظهرت الدراسات التخصصية المعروضة على المؤتمران تحسين عمليات تسويق المنتجات الزراعية يؤدي إلى زيادة الدخل الفردي والوطني منها ويعتبر تسويق الصوف مثالاً حياً لهذا الامر حيث يمكن زيادة الدخل القومي من الصوف بنسب مرتفعة فيما إذا تم تسويقه بأساليب ومواصفات متقدمة .

لذلك يدعو المؤتمر الجهات المسئولة عن التسويق من اجل دراسة السوق الخارجية وتحديد مواصفات السلع المطلوبة إليها وتوفير المنتجات بالمواصفات الجيدة لكي يكتسب الانتاج العربي سمعة تسويقية جيدة .

9- أثبتت الدراسات والمناقشات الجارية ان انتهاج أقطار الوطن العربي سياسة إنتاجية ترتكز على مبدأ المزايا النسبية بهدف تحقيق التكامل الزراعي سوف يمكنها ليس فقط من التغلب على العجز في إنتاج مثل هذه المنتجات بل وكذلك تحقيق فائض يمكنها من التصدير إلى الدول الاخرى .

لذا فإن المؤتمر يدعو الدول العربية إلى العمل على التوسع في زراعة المحاصيل التي تتمتع فيها بميزة نسبية مرتفعة على ان يحدث التبادل السلعي فيما بينها وفقاً لمعدل التبادل الدولي أو وفقاً لمعايير متفق عليها تحقق مصلحة جميع الدول الأعضاء في مجموعة التكامل العربي مع تصدير الفائض عن حاجة دول مجموعة التكامل إلى غيرها من مختلف دول العالم الأخرى وفقاً للأسس المعمول بها في التجارة الدولية.

10-أشارت المناقشات إلى أهمية تبادل المعلومات التسويقية في الوطن العربي بغية وضع سياسات تسويقية للمنتجات سواء إلى الأسواق المحلية أو العالمية .

لذلك يرى المؤتمر دعوة أصحاب القرار في القطاع التسويقي إلى ضرورة العمل على تنسيق كل من السياسات التصديرية والاستيرادية لدول مجموعة التكامل العربي وذلك لتقوية قوتها التفاوضية على نطاق التجارة الدولية وبالتالي الحصول على اسعار مرتفعة لصادراتها من جهة مع تخفيض اسعار وراداتها من جهة أخرى وأمر هذا شأنه سوف يؤدي بالحتم إلى تعظيم الدخول القطرية وبالتالي تعظيم متوسطات الدخول الفردية في دول مجموعة التكامل مما يؤدي بالتالي إلى زيادة مستويات المعيشة والرفاهية لعامة السكان في حياتهم اليومية من جهة مع تقوية وتعضيد المقدرة الاقتصادية والسياسية لهذه الدول من جهة اخرى على الصعيدين القومي والعالمي .

ثالثاً : في مجال التجارة البينية بين الأقطار العربية :

1- أظهرت الدراسات ان السوق العربية مستهلكة لمنتجات زراعية يستورد قسم منها في دول أجنبية بالرغم من توفر فوائض منها في دول عربية .

لذلك يهيب المؤتمر بالسادة المسئولين عن قطاع التجارة في الدول العربية بوضع الاسس والأنظمة لمنح مزايا تفضيلية للسلع الزراعية العربية المستوردة إلى دولهم من الدول العربية الأخرى .

2-أظهرت الدراسات المقدمة للمؤتمر ان البنية التسويقية العربية مرتبطة بالخارج والدول الاجنبية وليست موجهة إلى الدول العربية ويعود ذلك إلى ان البنى الأساسية وخاصة المواصلات مرتبطة مع الدول الأجنبية وليس مع الدول العربية (والأمثلة على ذلك كثيرة خاصة الطرق البرية والاتصالات وغيرها )

لذلك يرى المؤتمر ان تنفيذ القرار السياسي المتضمن تحقيق التكامل يتطلب تحسين البنية الأساسية وخاصة الاتصالات والمواصلات بين الدول العربية .

3-بينت الدراسات المعروضة على المؤتمر ان المشكلة الأساسية التي تجابه تحقيق الأمن الغذائي في الوطن العربي هى ضعف إنتاجية الوحدة الارضية أو الوحدة الحيوانية وهذا يفسر ضعف تبادل المنتجات الزراعية والاستفادة في الميزة النسبية .

لذلك يجد المؤتمر ان معالجة قضية ضعف الانتاجية في الوطن العربي سوف يؤمن تنشيط التجارة البينية في الوطن العربي ويوفر حاجات المجتمع فيه .

4- يلعب القطاع التعاوني والقطاع الخاص دوراً اساسياً في تشجيع تبادل المنتجات الزراعية في الوطن العربي لذلك فإن احداث جمعيات تعاونية للتسويق الزراعي في الوطن العربي يساعد على تشجيع منطلقات التكامل الزراعي العربي ويساهم في دراسة الاسواق العربية ومعرفة متطلباتها .

5- اشارت مناقشات المؤتمر ان عدم توفر البنية الاساسية اللازمة للتسويق الزراعي في بعض الدول العربية يعطل الرغبة في تنشيط التجارة البينية العربية ووصول السلع بشكل مرغوب إلى الاسواق المستهلكة .

لذلك يرى المؤتمر اهمية قيام المنظمات العربية المتخصصة بدراسة احتياجات الدول العربية للبنية الاساسية اللازمة لتشجيع تبادل السلع الزراعية ومساعدة هذه الدول على توفيرها .

6- اوضحت الدراسات ان محاولات الدول العربية في مجال التبادل التجاري لم تصل إلى الهدف الذي قامت من اجله ولم تخرج هذه الاتفاقيات عن كونها وسيلة لمحاولة تحرير التجارة بين الدول العربية المشتركة فيها ويعود ذلك إلى فقدان الهيئة أو الجهة المنظمة لعمليات التسويق والتبادل التجاري بين الدول .

لذلك يوصى المؤتمر بوضع اتفاقية لتبادل المنتجات الزراعية بين الدول العربية تحكمها حقيقة اعتبار السوق العربية سوق واحدة وتضمن تنفيذه هيئة عربية لها سلطة اتخاذ القرارات الملزمة للدول .

7- اشارت الدراسات إلى ان معدل نمو التجارة البينية العربية يقل عن معدل نمو التجارة الدولية وان التجارة العربية تشكل 4% من التجارة العالمية وان تصدير المنتجات يتركز في جانب من الدول العربية التي تتوفير فيها فوائض عن حاجات الاستهلاك ويعود ذلك إلى قيود الاستيراد والتصدير وعدم تفضيل المنتجات العربية على غيرها .

لذلك يرى المؤتمر ضرورة اتخاذ القرارات الكفيلة بتنمية التبادل التجاري بين الاقطار العربية .

8-يلعب التنسيق والتكامل الزراعي العربي دوراً هاماً في زراعة محاصيل تكاملية وليست تنافسية على المستوى العربي وفي تطبيق التخصص الزراعي مستفيد من الميزة النسبية والمناخية في بعض الدول العربية لانتاج محاصيل محددة .

لذلك يدعو المؤتمر المختصين العرب إلى ابداء رايهم في هذا المجال كما يدعو اصحاب القرار إلى تشكيل مجموعة عمل لتحديد الاسس الفنية والاقتصادية لهذا التخصص ووضع خطة تطبيقية .

9-اشارت المناقشات في المؤتمر ان الاتصالات التكاملية في المجال الزراعي العربي تتم على المستوى الرسمي ولا توجد اتصالات بين المنظمات الشعبية والمهنية بغية تحقيق ارتباط المصالح .

لذلك يرى المؤتمر أهمية بناء الجسور بين الجهات الشعبية وإقامة الاتحادات السلعية العربية بين المختصين والمتعاملين في كل سلعة في الوطن العربي .

10-اشارت الدراسات المعروضة على المؤتمر ان اللوائح والنظم الادارية المعمول بها في بعض الدول العربية تحد في تنمية التجارة البينية العربية .

لذلك يرى المؤتمر اهمية التخلص من القيود الادارية واستثناء المعاملات التجارية البينية منها .

11- لاحظ المؤتمر ضعف مستوى توفر احصاءات التجارة الخارجية الزراعية وبخاصة احصاءات التجارة الزراعية البينية العربية ونظراً لحيوية هذه الاحصاءات لرسم السياسات التجارية واعداد وتعميم البرامج والمشروعات التي تستهدف تنمية وتنشيط التبادل التجاري العربي الزراعي البيني .

يوصى المؤتمر الجهات المختصة بالتأكيد على تحسين كفاية وكفاءة احصاءات التجارة الخارجية العربية البينية والدولية .

12- أشارت الدراسات المعروضة على المؤتمر إلى تدني مستوى التجارة الخارجية بين الدول العربية وبطىء نموها وبينت المناقشات إلى ان ذلك يعود إلى العلاقات الاقتصادية التقليدية والمتينة بين الدول العربية والدول الصناعية المتقدمة وتوظيف المؤسسات التمويلية لاستمرار تنمية الروابط التجارية والعلاقات الاقتصادية مع الدول الصناعية المتقدمة .

لذلك يرى المؤتمر اهمية اجتماع المسئولون عن التجارة الخارجية في الدول العربية لدراسة السبل التي يتم بها تقوية العلاقات التجارية والاقتصادية في الدول العربية وتحديد الإجراءات اللازمة اتخاذها من قبل مؤسسات التمويل العربية لتحقيق هذا الهدف .

رابعاً : في مجال المواصفات القياسية للسلع الزراعية :

1- اشارت الدراسات المقدمة للمؤتمر ان التشدد في اجراءات الحجر الزراعي والتشدد في منع دخول المحاصيل الزراعية الحاملة لنسبة بسيطة من افات وامراض موجودة اصلاً في الدول المعنية يؤدي إلى اعاقة تبادل المنتجات الزراعية بين الدول العربية .

لذلك يرى المؤتمر اهمية وضع نظام معين على مستوى الدول العربية لتنظيم حركة انسياب السلع الزراعية على أساس النظرة الإقليمية الجغرافية إلى الافات وليس النظرة القطرية وذلك لتوفير سبل تعديل أنظمة الحجر الزراعي بما يخدم المصلحة الاقتصادية لدول المنطقة .

2- نظراً لوجود أساس للاعتقاد ان انتشار الآفات الزراعية ليس واحداً في الدول العربية أو حتى في الدولة الواحدة مما يؤدي إلى التشدد في وضع الضوابط لعدم انتشار هذه الافات وتكون النتيجة اعاقة تبادل السلع الزراعية العربية .

لذلك يرى المؤتمر اهمية تشكيل لجنة فنية في كل اقليم من اجل دراسة انتشار الافات الزراعية وتلك التي تشكل خطورة كبيرة على الانتاج الزراعي واقرار التشريعات التي تخدم قضية تبادل الانتاج الزراعي دون انتشار الافات .

3- تدل الدراسات على ان تدريج السلع الزراعية وتصنيفها ووضع المواصفة القياسية والرتبة يلعب دور في تنشيط التجارة البينية العربية .

لذلك يدعو المؤتمر الهيئات العربية للمواصفات والمقاييس إلى وضع مواصفات للسلع الزراعية المصدرة والمستوردة في الدول العربية بغية توحيدها واعتمادها واعتبارها منطلقاً يساعد على تحسين تبادل المنتجات الزراعية العربية .

4-دلت الدراسات المقدمة للمؤتمر على ان تدعيم الاسواق التقليدية للخضار والفواكه وعدم تطويرها يؤدي إلى إعاقة التبادل التجاري بهذه السلع نظراً لكونها لا تطبق المواصفات القياسية .

لذلك يهيب المؤتمر بالمسئولين عن قطاع التسويق الزراعي ضرورة وضع خطط لتطوير هذه الأسواق واحلال الأسواق الحديثة محلها .

5- نظراً للأهمية التي تحتلها عمليات الفرز والتدريج والتعبئة في عملية تسويق الخضار والفواكه الموحدة والمواصفات القياسية من تأثير على عملية التسويق والأسعار.

لذلك يوصى المؤتمر بضرورة الاستفادة من الدراسات التي تمت في هذا المجال من اجل توحيد المواصفات للمحصول الواحد في الدول العربية واحداث هيئة مراقبة للمواصفات تقوم بالتأكد من مطابقة مواصفات المحاصيل المتبادلة بين الدول العربية .

6-اظهرت المناقشات ان لتوحيد المواصفات القياسية وللسلع الزراعية دوراً فعالاً في تحقيق التكامل الزراعي العربي لسهولة الرقابة والاشراف والتبادل .

لذلك يدعو المؤتمر المسؤولين في الدول العربية لتشكيل لجنة تمثل الدول كافة لوضع مواصفات قياسية للمنتجات المخصصة للتبادل بين الدول العربية وتوحيد المصطلحات فيما بينها .

خامساً : في مجال التجارب القطرية :

1-بينت الدراسات على انه توجد تجارب ناجحة في الدول العربية في مجال التسويق وتعتبر التجربة المغربية ناجحة جداً في مجالات التصدير وخاصة الحمضيات إلى الدول الغربية وكذلك في مجالات التوزيع الداخلي للألبان .

لذلك يرى المؤتمر أهمية تبادل الخبرات في المجالات التسويقية الزراعية العربية ودراسة التجارب الناجحة وتعميمها واستفادة كل دولة منها بما يناسب ظروفها الخاصة .

2-ناقش المؤتمر وضع المنتجات الزراعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة واطلع على الإجراءات والقيود التي وضعتها السلطات الإسرائيلية المحتلة لإعاقة انتاج وتسويق المنتجات الزراعية في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الأسواق العربية دعماً لاخوتنا المنتجين وحماية لهم من تحكم سلطات الاحتلال بتصريف انتاجهم ودعماً لصمودهم في أرضهم وعدم هجرها .

3-اطلع المؤتمر على الدراسات المقدمة عن التجارب القطرية في مجال التسويق الزراعي سواء تلك التي تقوم بها مؤسسات حكومية أو تلك التي يقوم بها القطاع من افراد وشركات .

ويرى المؤتمر ان مساعدة القطاع الخاص على اخذ دور فعال في تسويق المنتجات الزراعية امر لا يلغى دور مؤسسات القطاع العام بل يؤكد وجودها للقيام بدور الرقابة والإشراف والتوجيه وان الظروف الموضوعية في كل دولة هى التي تفرض شكل وتبعية المؤسسات التسويقية الزراعية والدور الذي تأخذه .

4-اطلع المؤتمر على التجربة الليبية في فتح حدودها مع الدول العربية المجاورة امام السلع والمنتجات العربية والأفراد والأيدي العاملة وعلى ما تمكنت هذه التجربة من تحقيق المنفعة المتبادلة لكل من الجماهيرية والدول المتكاملة .

ويوصى المؤتمر الجهات المسئولة عن التجارة الخارجية في الأقطار العربية بضرورة دراسة هذه التجربة الرائدة ويتمنى ان تخطو هذه الأقطار خطوات إيجابية بإلغاء القيود على تبادل السلع وحركة الافراد لما لذلك من أهمية في تنمية التجارة البينية للأقطار العربية وبما يحقق الفائدة الاقتصادية لكافة الدول المعنية.

5-اوضحت الدراسات المقدمة للمؤتمر عن تصدير كبير من السلع الزراعية إلى الدول الاجنبية ثم تستورد إلى دول عربية اخرى وزيت الزيتون الذي تتجه بكميات كبيرة اغلب الأقطار العربية المطلة على البحر الأبيض المتوسط يعتبر أحد الشواهد الحية على السلع التي تصدرها هذه الأقطار إلى أوربا وتعود بعدما هذه المنتجات لتستورد من قبل أقطار عربية أخرى .

لذلك يرى المؤتمر وبهدف تحقيق التكامل العربي في مجال التسويق ان من المفيد ان تقوم مؤسسات تسويق المنتجات الزراعية أو مؤسسات التجارة الخارجية بدراسة السلع التي يمكن تبادلها وتوقيع اتفاقيات التبادل التجاري اللازمة لهذه السلع التي يشكل إنتاجها ميزة نسبية لكل من هذه الأقطار .

سادساً في مجال إنتاج وتسويق مستلزمات الإنتاج الزراعي :

1- لاحظ المؤتمر انه على الرغم من ان معظم الأقطار العربية قد قطعت شوطاً لابأس به في مجال استخدام المستلزمات الزراعية المحسنة من بذور واليات الا انه لا تزال توجد مستلزمات اساسية غير متوفرة محلياً وتعاني بعض الدول العربية صعوبات في استيرادها بالكمية اللازمة والوقت المناسب كما لاحظ ضعف مستوى التعاون بين الدول العربية لتوفير هذه المستلزمات للسوق العربية والتعاون في سبيل انتاجها .

يوصى المؤتمر المسؤولين عن القطاع الزراعي العربي بالاجتماع في نطاق المنظمة العربية للتنمية الزراعية لتحديد مستلزمات الانتاج المحسنة اللازمة لكل دولة عربية والامكانات المتاحة لتوفيرها عربياً والتنسيق من اجل انتاجها في المنطقة العربية وتسهيل تبادلها .

2- اشارت الدراسات في المؤتمر على ان انظمة وهياكل التسويق الزراعي في الدول العربية مسؤولة عن ضيق الطاقات التصديرية للدول العربية وعدم قدرة مستلزمات الانتاج الزراعي في المنافسة في الاسواق العربية والدولية ويعود السبب في ذلك إلى عدم ملاءمة بعض السلع المصدرة للمواصفات العالمية من حيث الجودة والتماثل إضافة إلى عدم توفر نظم المعلومات وسرعة الاتصالات .

لذلك يهيب المؤتمر بالهيئات العربية المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعديل أنظمة التصدير للمنتجات الزراعية وتبسيطها بما يخدم التبادل التجاري بالسلع الزراعية بما فيها مستلزمات الانتاج الزراعي بين الدول العربية .

3- اطلع المؤتمر على الدراسات التي تناولت الامكانات المطلوبة لتوفير مستلزمات الانتاج اللازمة لتطوير صناعة الدواجن في الوطن العربي واحتياجات هذه الصناعة من مختلف المستلزمات الضرورية كما يناقش تجارب الدول العربية في هذا المجال .

وتبين للمؤتمر امكان انتاج هذه المستلزمات في الوطن العربي بتكاليف بسيطة إذا ما قيست بتكاليف الاستيراد .

لذلك يرى المؤتمر اهمية تبني المنظمات العربية والشركات المتخصصة إقامة مشروع عربي لتربية جدات الدواجن ومن ثم اماتها لتغطية احتياج الوطن العربي من صيصان (فراخ) التربية عالية الانتاج .

كما يرى اهمية التعاون بين المخابر البيطرية في الدول العربية لتبادل الخبرات والمعلومات عن الأمراض المتوطنة أو الوافدة وتبادل اللقاحات والعلاجات .

الصفحة الرئيسية ::  
تعريف ::  
تأسيس الاتحاد ::  
أهداف الاتحاد ::  
الأنظمة ::  
المنظمات الأعضاء بالإتحاد ::  
المجلس الأعلى للاتحاد ::  
المؤتمرات الفنية الدورية ::  
الجمعيات العلمية ::  
العنوان الدائم ::  
Developed by Advanced Web Solutions.