لمحة عن مجلة الاتحاد :: 
 مجلة الاتحاد :: 
اّخر ثلاثة أعداد من مجلة الاتحاد  
     العدد السابـع والستون
     العدد السادس و الستون
     العدد الخامس والستون
  الاشتراك بالمجلة الالكترونية  :: 
 

المؤتمر الفني الدوري الثاني عشر :

عقد في بيروت بالجمهورية اللبنانية عام 1997 وبحث في موضوع :

التكامل العربي في مجال إنتاج المحاصيل الإستراتيجية وتحقيق الأمن الغذائي العربي .

 

قدم للمؤتمر /31/ دراسة وورقة عمل عربية ناقشت خلالها الواقع الراهن للمحاصيل الإستراتيجية في الدول العربية وآفاق تنميتها وإمكانيات التكامل العربي في إنتاجها من خلال المحاور الأساسية للمؤتمر التي كانت على النحو التالي :

-  الأوضاع الراهنة لإنتاج واستهلاك المحاصيل الإستراتيجية في الوطن العربي .

-  التعاون العربي وإمكانات التكامل في إنتاج وتجارة المحاصيل الإستراتيجية .

-  تجارب القطار العربية وتوقعات المستقبل .

-  أثر المتغيرات الدولية والتكتلات الإقتصادية على إنتاج المحاصيل الإستراتيجية .

-  مشروعات التكامل العربي في إنتاج المحاصيل الإستراتيجية .

وخلص المؤتمر في نهاية أعماله إلى القرارات والتوصيات التالية :

1- أظهرت الدراسات المقدمة للمؤتمر أن معدل الزيادة في الطاقة الإستهلاكية على مستوى الوطن العربي من مختلف المواد الغذائية تتزايد من عام إلى آخر بمعدلات تفوق معدل الزيادة في الطاقة الإنتاجية العربية . ونتيجة لذلك فقد زادت قيمة المستوردات العربية من السلع الغذائية بالرغم من التطور المحقق في الإنتاج الزراعي لمعظم السلع الغذائية الإستراتيجية وفي أكثر البلاد العربية .

لذا يجد المؤتمر أن الضرورة تستدعي تنسيق السياسات الزراعية القطرية بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج والإنتاجية بمعدلات متزايدة تؤدي إلى تحقيق الأهداف القومية في الإستثمار الأمثل للموارد المتاحة .

2-بينت الدراسات المقدمة للمؤتمر أهمية مجموعة الحبوب ضمن المحاصيل الإستراتيجية الأساسية في الوطن

العربي ، كما بينت مقدار الفجوة العربية في إنتاج الحبوب وعجزها عن سد حاجات الإستهلاك .

لذلك يوصي المؤتمر الجهات المعنية في الأقطار العربية بضرورة وضع سياسات زراعية وتسويقية

كفيلة بتشجيع المنتجين على زراعة مساحات متزايدة من الحبوب وخاصة القمح واتباع التقنيات

الحديثة لرفع نسب اكتفاءها الذاتي منها ، لما لذلك من أهمية بالغة في الميزان التجاري السلعي للموارد

الزراعية وتخفيف أعباء الضغوطات المالية والإقتصادية والتخلص من التبعية للدول العظمى المنتجة

للحبوب خاصة .

3- أظهرت الدراسات المقدمة للمؤتمر أن هناك أقطارا عربية قد حققت معدلات عالية من الإكتفاء الذاتي من القمح كمحصول رئيسي ضمن مجموعة الحبوب ، وأن هناك أقطارا قد حققت فائضا سنويا عن حاجة الإستهلاك من القمح مثل سورية والسعودية . كما أن مصر حققت نتائج ممتازة في إنتاجية معظم محاصيل الحبوب مما أدى إلى زيادة معدلات الإكتفاء الذاتي .

ويرى المؤتمر أهمية إقامة مشروعات استثمارية عربية لإنتاج القمح في الدول التي تتوفر فيها الموارد الطبيعية الملائمة لزراعة القمح . كما تتوفر فيها الظروف الملائمة للإستثمارات العربية أو التي تسمح أنظمتها بتحسين مناخ الإستثمار فيها .

4- عرضت التقارير والبحوث المقدمة للمؤتمر نسب لإكتفاء الذاتي المحققة في الأقطار العربية لأهم المحاصيل الإستراتيجية فيها .

ويؤكد المؤتمر في هذا المجال على أهمية دراسة الميزة النسبية القطرية للسلع المنتجة حتى يمكن التعرف على كيفية تخصيص الموارد بين الدول العربية ، كما يؤكد المؤتمر على ضرورة دراسة الميزة النسبية في كل قطر عربي على مستوى مناطق الإنتاج والنظم المزرعية المختلفة حتى يمكن تحقيق الكفاءة الإقتصادية في توزيع الموارد قطريا وعربيا . وإن تحقيق زيادة في نسب الإكتفاء الذاتي يجب أن ينظر إليها من خلال قضية تخصيص الموارد ، ومبدأ الميزة النسبية ، وبما يحقق كفاءة عالية في استخدام الموارد .

5- أوضحت التقارير القطرية والدراسات والبحوث المقدمة للمؤتمر الدور الكبير الذي تضطلع به الأجهزة البحثية في الوطن العربي بشقيها النباتي والحيواني لتحسين الإنتاجية على مستوى الوحدة الهكتارية والحيوانية .

ويوصي المؤتمر في هذا المجال بضرورة :

أ – تشجيع البحث العلمي الزراعي ودعم الأجهزة العاملة فيه ومنحهم الحوافز والمزايا التي تساهم في الإرتقاء بمستوى عطائهم . ورفع مخصصات البحث العلمي الزراعي إلى المعدلات التي تقترب فيها من معدلات الدول المتطورة .

ب – ضرورة ربط البحث العلمي بالإرشاد الزراعي حتى يتمكن المزارعون من الإستفادة من النتائج الهامة التي يتوصل إليها الباحثون .

ج- تعزيز دور المنظمة العربية للتنمية الزراعية في تنسيق جهود أجهزة البحث العلمي في مختلف الأقطار العربية بما يحقق النفع المتبادل لجميع الأطراف المشاركة .

6- أظهرت الدراسات المقدمة للمؤتمر أهمية التمويل الزراعي في تحقيق قفزات تنموية واسعة في القطاع الزراعي ، خاصة ما يتعلق منها باستخدام أساليب ووسائل تقنية حديثة .

ويوصي المؤتمر الجهات المعنية بضرورة الإهتمام بهذا الجانب الهام ومنح القروض المتوسطة والطويلة الأجل للمزارعين والمنتجين المهتمين في تطبيق واستخدام مثل هذه الوسائل والتقنيات وعلى الأخص ما يتعلق منها بأنظمة الري الحديثة والمكننة الزراعية واستخدام البذور المحسنة .

7- أوضحت التقارير القطرية المقدمة للمؤتمر حول إنتاج المحاصيل الإستراتيجية ، أهمية استخدام التقنيات الحديثة في رفع معدلات الإنتاج في وحدة المساحة . ويرى المؤتمر أنه بالرغم من هذه الأهمية فإن اختيار التكنولوجيا المناسبة للمجتمعات العربية ، يعتبر من القضايا الهامة التي يجب أن تأخذ كثيرا من الحرص لارتباطها بالجوانب الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والبيئية .

8- أكدت الدراسات المقدمة للمؤتمر على أهمية توفر المياه للزراعات المطرية لزيادة وتحسين وضمان إنتاجيتها . كما أكدت البحوث الجارية في أغلب الأقطار العربية على الدور الفعال الذي يلعبه الري التكميلي في زيادة الإنتاجية وخاصة لمحاصيل الحبوب .

لذا يوصي المؤتمر بوضع خطط قطرية لإستغلال المياه الجوفية في المناطق المطرية بهدف إعطاء ريات تكميلية لمحاصيل الحبوب البعلية التي تثبت الدراسات زيادة اقتصادية في إنتاجها وكلما دعت الحاجة إلى ذلك خاصة في السنوات ضعيفة الأمطار .

كما يدعو المؤتمر الجهات المعنية وأجهزة الإرشاد الزراعي إلى ضرورة تشجيع المزارعين على استخدام الري التكميلي في زراعة الحبوب كلما أمكن ذلك ومنح المزارعين التسهيلات والقروض التمويلية اللازمة لهذا الغرض .

9- أوضحت الدراسات المقدمة للمؤتمر أهمية الدورات الزراعية في رفع معدلات الإنتاجية لعدد من المحاصيل الإستراتيجية ، سواء في المناطق المروية أو المناطق المطرية .

ويوصي المؤتمر بضرورة التركيز على تطبيق الدورات الزراعية الملائمة لكل من المناطق المروية أو المطرية وفق الظروف والموارد البيئية المتاحة لكل منطقة وتحديد حجم ونوع التقنيات الممكن استخدامها في كل دورة .

10- عرضت الدراسات المقدمة للمؤتمر أهمية زيادة الإنتاجية في المحاصيل الإستراتيجية على رفع نسب الإكتفاء الذاتي من هذه المحاصيل وعلى الأخص مجموعة الحبوب .

كما عرضت الدراسات أهمية استخدام البذور المحسنة عالية الإنتاج والمقاومة لعدد من الآفات الزراعية أو الظروف البيئية المحيطة ، على الإنتاجية في وحدة المساحة .

ويوصي المؤتمر أجهزة البحث العلمي العربية بضرورة الإستمرار وتكثيف جهود الباحثين في مجال استنباط أصناف جديدة لمختلف المحاصيل الإستراتيجية وعلى الأخص مجموعة الحبوب كونها مصدر الغذاء الرئيسي للسكان في الوطن العربي وإن زيادة إنتاج الحبوب ورفع إنتاجيتها ستساعد في توفير العلف للثروة الحيوانية في أقطارها .

11- أظهرت الدراسات والإحصاءات المقدمة للمؤتمر أن معدلات استخدام الأسمدة لا تزال قليلة جدا على نطاق الزراعات الواسعة في جميع الدول العربية باستثناء جمهورية مصر العربية .

ونظرا لأهمية استخدام الأسمدة في رفع معدلات الإنتاج لأغلب المحاصيل الإستراتيجية .

يوصي المؤتمر المديريات والمراكز والمؤسسات المختصة في أجهزة البحث العلمي بضرورة العمل على تحديد المعدلات السمادية المثلى لمختلف أنواع المحاصيل بما يلائم الظروف البيئية السائدة لكل منطقة . وأن تقوم أجهزة الإرشاد الزراعي بنقل نتائج الأبحاث إلى المزارعين وتشجيعهم على استخدام المعدلات المثلى تحقيقا للفائدة المرجوة في زيادة رفع معدلات الإنتاج والإنتاجية ضمن نطاق التنمية الرأسية ، وذلك من خلال حقول إرشادية يشارك فيها الباحث والمرشد .

12- عرضت الدراسات المقدمة للمؤتمر أهمية العنصر البشري في التنمية كما عرضت الدور البارز الذي تقوم به الكوادر الفنية من الباحثين والإختصاصيين والمرشدين الزراعيين في عملية التنمية الزراعية . ومن أجل تحقيق الخطط التنموية الطموحة التي تضعها الأجهزة المعنية في الأقطار العربية لإنتاج المحاصيل الإستراتيجية .

فإن المؤتمر يوصي الأجهزة المعنية بضرورة رفع كفاءة الكوادر الفنية العاملة في هذا القطاع عن طريق إقامة الدورات التأهيلية والتدريبية المستمرة والمكثفة وتشجيع تبادل الخبرات والتجارب والزيارات بين الأقطار العربية لهذه الكوادر .

13- أظهرت الدراسات المقدمة للمؤتمر أن الفجوة الغذائية في الزيوت تتزايد في الوطن العربي وأن هناك أقطار عربية تستورد كامل استهلاكها من الخارج بالرغم من توفر مساحات واسعة من الأراضي في بعض الأقطار العربية الملائمة لزراعة البذور الزيتية .

ويوصي المؤتمر الحكومات العربية بضرورة تشجيع الإستثمار في مجال إنتاج البذور الزيتية لرفع نسبة الإكتفاء الذاتي العربي من مجموعة الزيوت وتقليص الفجوة الغذائية .وذلك بإصدار قوانين وتشريعات تشجع الإستثمارات الخارجية في أقطارها وخاصة في تلك المجالات .

14- أوضحت الدراسات المقدمة للمؤتمر أن حسابات تكاليف الإنتاج للسلع الغذائية الرئيسية على مستوى الدول العربية تنقصها توحيد المنهجية العلمية المطلوبة في تضمين كل عناصر الإنتاج في العملية الإنتاجية وطرق حساباتها بما يسمح بتحسين الأداء على المستوى القطري ويتيح الفرصة للمزيد من التحليل المقارن على المستوى القومي .

لذا فإن المؤتمر يتمنى على المنظمة العربية للتنمية الزراعية بأن تقوم بإعداد استمارات نمطية دورية لحساب التكاليف للسلع الغذائية الرئيسية وتوفير كافة البيانات اللازمة فيها لتكون بمثابة دليل موحد للعمل بموجبه .

كما يوصي المؤتمر الحكومات العربية بضرورة اعتماد هذه الإستمارات في حساب تكاليف الإنتاج تسهيلا للتحليل المقارن على المستوى القومي . واعتماد سعر الصرف للأسواق المجاورة للعملات المحلية في تقدير السعر بالدولار الأميركي .

15- أظهرت الدراسات المقدمة للمؤتمر أن أغلب الدارسين والباحثين في الأقطار العربية قد اعتمدوا في تلك الدراسات على المعلومات والبيانات والمعطيات الإحصائية المأخوذة من منشورات المنظمة العربية للتنمية الزراعية لكونها المصدر الرئيسي على المستوى القومي الذي يقوم بجمع وتبويب ونشر الإحصاءات الزراعية العربية .

وإذ يشيد المؤتمر بالدور الكبير والمقدر الذي تقوم به المنظمة في هذا المجال فإنه يؤكد على ضرورة بذل المزيد من الإهتمام في هذا الجانب الأساسي الذي تبنى عليه كل القرارات الإقتصادية والإستثمارية والعمل على تطوير الإستمارات الإحصائية التي توفر المعلومات الدقيقة عن القطاع الزراعي العربي .

16- لاحظ المؤتمر أنه في ظل خطط إنتاجية واستثمارية قطرية لا تستند إلى استراتيجية عربية للوصول إلى الأمن الغذائي العربي . سوف يؤدي إلى اختناقات كثيرة في المجال الإنتاجي والتسويقي .

لذلك يدعو المؤتمر قيادات القطاع الزراعي في الوطن العربي لوضع استراتيجية عربية في مجال الإنتاج الزراعي وتبادل السلع واعتماد أن تكون خططهم السنوية جزء من الإستراتيجية العامة .

17- أظهرت الدراسات المقدمة للمؤتمر أن الأقطار العربية مستهلكة لمنتجات زراعية وغذائية يستورد أغلبها من دول أجنبية بالرغم من توفر فوائض منها في دول عربية وأشارت الدراسات إلى أن معدل نمو التجارة البينية العربية يقل عن معدل نمو التجارة الدولية .

لذلك يوصي المؤتمر الجهات المسؤولة عن قطاع التجارة في الدول العربية بوضع الأسس والأنظمة والقرارات الكفيلة بتنمية التبادل التجاري البيني العربي ومنح مزايا تفضيلية للسلع الزراعية العربية المستوردة إلى دولهم من الدول العربية الأخرى وبما يتيح انسياب فوائض السلع الزراعية العربية.

18- ناقش المؤتمر الأهمية التي يحتلها توفير نظام تسويقي زراعي متطور وقادر على الإرتباط بالسوق العالمية على التخلص من فائض الإنتاج الزراعي في بعض الدول ، كما ناقش معوقات تنمية التبادل التجاري الزراعي العربي وخلص إلى الأهمية القصوى لفتح الأسواق أمام السلع الزراعية العربية من أجل تنمية الإنتاج وبالاعتماد على الميزة النسبية . وفي هذا المجال يوصي المؤتمر بدراسة إمكانية عقد مؤتمر عربي يناقش هذا الموضوع بالتنسيق والتعاون بين اتحاد المهندسين الزراعيين العرب واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في الدول العربية .

19- أوضحت الدراسات المقدمة للمؤتمر أن الأمن الغذائي يمثل الحلقة الأولى والأهم في مقومات الأمن القومي بمفهومه الواسع .

ويؤكد المؤتمر على أن إعلان تونس للأمن الغذائي العربي وإعلان القاهرة لمبادىء التعاون العربي في استخدام وتنمية وحماية الموارد المائية العربية يمثلان قاعدة الإنطلاق لإحداث الربط العضوي الوثيق بين قضايا الأمن الغذائي والأمن المائي العربي وما يستلزمه الأمر من جهود تنسيقية متصلة تتبنى السياسات المشتركة للحفاظ على الحقوق العربية الثابتة والمشروعة ودعما للسياسات والبرامج التي تستهدف تعظيم الإستفادة من الموارد الأرضية والمائية المتاحة ، وتوفير الإستثمارات المطلوبة لتنمية وصيانة والحفاظ على تلك الموارد بما يحقق مفهوم الأمن الغذائي العربي في إطار تكاملي توظف له الإمكانات والموارد العربية الطبيعية والبشرية والمالية .

20- حيث أن المشروعات العربية المشتركة هي الصيغة المثلى للإستفادة من الموارد الزراعية العربية والإمكانات البشرية والمالية المتاحة لدى الأقطار العربية وفقا لما بينته الدراسات المقدمة للمؤتمر .

ونظرا للدور الكبير الذي يمكن أن تقوم به المنظمات الشعبية والمنظمات غر الحكومية في تشجيع وتعزيز إقامة مثل هذه المشروعات تحقيقا لأهدافها القومية .

فإن المؤتمر يتوجه بالنداء إلى كافة النقابات المهنية والمنظمات الشعبية والإتحادات المهنية العربية وكافة المنظمات غير الحكومية وهيئات المجتمع المدني بمختلف أشكالها ، للتنسيق والعمل على تشجيع وإقامة مشروعات عربية مشتركة تعزز التكامل وتبرز الهوية العربية سواء بتمويل مباشر من هذه الهيئات أو بالإستعانة بمساهمات صناديق التمويل العربية .

21- أوضحت الدراسات المقدمة للمؤتمر وجود عدد من التجارب التكاملية الناجحة في مجالات التنمية الزراعية والإقتصادية بين بعض الأقطار العربية . ويرى المؤتمر أن تفعيل آليات التكامل العربي ودعم مؤسسات العمل العربي المشترك هي أحد أهم مقومات تحقيق الأمن الغذائي العربي على المستوى القومي .

ويؤكد المؤتمر في هذا المجال على ضرورة التوسع في مشروعات التكامل العربي ودعم المشروعات القائمة منها وتعزيز دورها وتقديم التسهيلات الضرورية لها لإزالة المعوقات والصعوبات التي تعترض تنفيذ أهدافها التنموية . كما يوصي الحكومات العربية بضرورة إقامة مشروعات زراعية مشتركة يشارك بها القطاع العام والخاص ، والتنسيق من خلال جامعة الدول العربية لوضع تشريعات وأنظمة الإتفاقيات أو المشروعات العربية المشتركة، وتوحيد الأنظمة التجارية المعمول بها في الأقطار العربية، وتحرير التجارة البينية من القيود المفروضة على السلع المنتجة في الأقطار العربية ، لتشجيع التبادل التجاري فيما بينها وتحقيق خطوة واسعة على طريق التكامل العربي .

22- عرضت الدراسات المقدمة للمؤتمر مختلف جوانب التكامل الزراعي العربي من حيث إنتاج واستهلاك المواد الغذائية الرئيسية ، كما تطرقت إلى المشاكل والصعوبات التي تواجه التجارة البينية بين الأقطار العربية .

وإن المؤتمر يدعو القادة العرب لتفعيل اتفاقية تسهيل التبادل التجاري بين الدول العربية والسير بخطوات جادة لإحياء السوق العربية المشتركة وصولا لإنشاء تكتل اقتصادي عربي قادر على مواجهة التكتلات الإقتصادية العالمية ، خاصة وأن اتفاقية الغات تعترف بالتكتلات الإقتصادية وتستثنيها من الإلتـزام التام والكامل في تحرير تجارة السلع الزراعية .

23- عرضت الدراسات المقدمة إلى المؤتمر الآثار الإيجابية والسلبية لإتفاقية التجارة العالمية (الفات) على الزراعة العربية وما قد تسفر عنه اتفاقية الغات من ارتفاع على الأسعار المحلية لبعض السلع الغذائية الرئيسية نتيجة تحرير انسياب السلع بين الدول ورفع الدعم التدريجي على الصادرات وللمنتجين لهذه السلع لتتساوى مع السعر العالمي وارتفاعاته التالية المتوقعة . ولمواجهة هذا الإرتفاع والأزمات الإقتصادية والغذائية التي قد تمر بها بعض الأقطار العربية المستهلكة للحبوب والقمح بشكل خاص .

فإن المؤتمر يوصي حكومات الأقطار العربية بضرورة التعاون لإقامة(مكتب الحبوب القومي) ضمن نطاق جامعة الدول العربية بحيث يتم تكليف هذا الجهاز برصد الإنتاج السنوي من الحبوب ومراقبة الإستهلاك وأسعار السوق ويقوم بتأمين احتياجات الدول العربية من الحبوب وتسويقها بينيا أو دوليا وفق تذبذب الأسعار ، ولعل من أهم مهامه المستقبلية تأمين احتياطي استراتيجي قومي من الحبوب يمكن الإعتماد عليه في حالات الخطر أو حالات الإرتفاع الشديد لأسعار الحبوب في السوق العالمية .

24- تفاديا للآثار السلبية لإتفاقية الغات على الزراعة العربية وتحويل الفرص المحتملة في الإستفادة من الآثار الإيجابية للإتفاقية إلى فرص فعلية .

فإن المؤتمر يوصي الجهات المعنية بإعادة النظر في هيكلية القطاع الزراعي والنظام التسويقي بما يتماشى مع متطلبات تحرير التجارة الدولية والمحلية كما يدعو الحكومات العربية لتنسيق الجهود وإجراء مفاوضات جماعية مع منظمة التجارة العالمية تأخذ في عين الإعتبار المصالح المشتركة وتدعيم التعاون الإقتصادي والتنسيق مع الدول النامية والصديقة ضمن مباحثات المنظمة لتمديد الفترة الإنتقالية والتدرج في خفض التعريفات وتقليص الدعم للإنتاج والصادرات .

الصفحة الرئيسية ::  
تعريف ::  
تأسيس الاتحاد ::  
أهداف الاتحاد ::  
الأنظمة ::  
المنظمات الأعضاء بالإتحاد ::  
المجلس الأعلى للاتحاد ::  
المؤتمرات الفنية الدورية ::  
الجمعيات العلمية ::  
العنوان الدائم ::  
Developed by Advanced Web Solutions.