لمحة عن مجلة الاتحاد :: 
 مجلة الاتحاد :: 
اّخر ثلاثة أعداد من مجلة الاتحاد  
     العدد السابـع والستون
     العدد السادس و الستون
     العدد الخامس والستون
  الاشتراك بالمجلة الالكترونية  :: 
 

المؤتمر الفني الدوري الرابع عشر:

عقد المؤتمر في عمان بالمملكة الأردنية الهاشمية عام 2002 وبحث في موضوع:

التكامل العربي في مجال الإدارة السليمة للموارد البيئية:

قدم للمؤتمر 64 دراسة وورقة عمل عربية عرضت وناقشت فيها الوضع الراهن للموارد البيئية في الدول العربية والصعوبات التي تواجه حمايتها من الاستـنـزاف والتدهور ومتطلبات إدارة المصادر البيئية وتطويرها ودور التكامل العربي في هذا المجال من خلال محاور عمل المؤتمر الأساسية التي كانت على النحو التالي :

- تطور اوضاع الموارد البيئية في الوطن العربي :

    أ- الخصائص والسمات الرئيسية للموارد البيئية

    بـ- التطورات الكمية والنوعية ومظاهر التلوث أو التدهور للموارد

- الوضع الراهن لادارة الموارد البيئية :

    أ- السياسات الخاصة بإدارة بالموارد البيئية (الارضية – المائية – الغابية – الرعوية – البحرية – الحيوية )

    بـ- الاطر التشريعية الناظمة لادارة الموارد .

-  تجارب الاقطار العربية في مجال الإدارة الرشيدة للموارد البيئية المختلفة .

- مجالات ومتطلبات تطوير إدارة الموارد وبما ينسجم مع التنمية الزراعية المستدامة .

- المشاريع المقترحة لتعزيز التكامل العربي في مجال إدارة الموارد البيئية .

    أ- التعاون العربي في مجال إقامة مشروعات حماية الموارد والبيئية .

    بـ- دور المؤسسات التمويلية العربية والمنظمات التنموية في دعم مشروعات التكامل العربي في مجال إدارة الموارد البيئية .

وخلص المؤتمر في نهاية اعماله إلى القرارات والتوصيات التالية :

أولا - في مجال الأراضي والمياه:

•  عرضت الدراسات المقدمة للمؤتمر التغيرات المناخية التي تسود المنطقة العربية والتي تتميز بتذبذب معدلات هطول الأمطار من سنة إلى أخرى وعدم انتظام توزعها على مدار الموسم في أغلب السنوات. مما يؤدي إلى انخفاض انتاجية الأرض ونقص في الإنتاج في بعض السنوات، والتي تصل إلى الحد الحرج أحياناً في تأمين محاصيل الغذاء الاستراتيجية عند تكرار السنوات الجافة.

لذلك يؤكد المؤتمر على أنه لا بد من أن تقوم الجهات المسؤولة عن القطاع الزراعي بإعداد وتنفيذ الخطط التنموية بدرجة متوازنة، تأخذ في الاعتبار كل مقومات وعناصر الانتاج، مع الحفاظ على الموارد البيئية لتستفيد منها الأجيال القادمة. وتبني منهج التنمية المستدامة من خلال ترشيد استخدام الموارد الطبيعية ومنع تدهورها.

•  أظهرت الدراسات المقدمة للمؤتمر أن معظم الأقنية المستخدمة في نقل مياه الري إلى الحقل هي قنوات مكشوفة، مما يعرضها إلى فقد كميات كبيرة من المياه نتيجة التبخر.إضافة إلى أن هناك نسبة تسرب عالية جدا، وخاصة في المناطق ذات درجات الحرارة المرتفعة والتربة ذات معدلات النفاذية المرتفعة.

ويرى المؤتمر ضرورة العمل على تشجيع استبدال القنوات المكشوفة،باستخدام المواسير والأنابيب المدفونة لتقليل الفاقد، واستخدام نظم حديثة في نقل المياه من مصادرها إلى أماكن استخدامها. وإجراء الصيانة الدائمة لقنوات وشبكات الري، والعمل على تطويرها لرفع كفاءة نقل المياه إلى الحقل.

•  تعتبر طريقة الري بالغمر أو الري الحوضي أو على خطوط (أثلام) من أكثر الطرق شيوعا في الوطن العربي، وهي طريقة منخفضة الكفاءة نتيجة التبخر وتسرب كميات كبيرة من المياه لباطن الأرض دون استفادة النبات منها.

لذا يوصي المؤتمر أن تقوم الحكومات العربية بتشجيع إدخال طرق الري الحديثة كلما أمكن ذلك لتقليل الفاقد من المياه باستخدام طرق الري بالرش أو التنقيط، وذلك بتقديم تسهيلات استخدامها والتي منها توفيرها في الأسواق، والتشجيع على قيام صناعات محلية لتصنيعها، وتقديم قروض مصرفية للراغبين في تركيب شبكات الري الحديثة، على أن يسبق ذلك حملة توعية وإرشاد بمختلف وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة.

•  بينت الدراسات المقدمة للمؤتمر أن هناك محاصيل ذات احتياج كبير للمياه والتي يمكن استبدالها بمحاصيل أخرى أقل احتياجا وأكثر انتاجا. ونظرا لمحدودية موارد المياه في أغلب بلدان الوطن العربي. فإن المؤتمر يوصي بالاستفادة من الميزة النسبية للأقطار العربية في انتاج محاصيل معينة كما يدعو إلى إعادة تصميم الدورات الزراعية وتعديل التركيب المحصولي في هذه الدورات، بشكل يتوافق مع الموارد المائية المتاحة وذلك لدراسة الاحتياجات المائية للمحاصيل المختلفة في مراحل نموها بالأراضي المختلفة، واستبدال المحاصيل عالية الاستهلاك للمياه بمحاصيل أقل استهلاكاً ( استبدال قصب السكر بالشمندر السكري على سبيل المثال والارز بالذرة ) كلما أمكن ذلك مع زيادة نسبة التكثيف الزراعي.

•  أظهرت الدراسات أهمية الهندسة الوراثية في استنباط أصناف جديدة من المحاصيل ذات انتاجية عالية، أو ذات عمر قصير، أو مقاومة للملوحة والجفاف والآفات الزراعية. ويرى المؤتمر ضرورة تكثيف الجهود في مجال بحوث الهندسة الوراثية وتربية النبات، من أجل استنباط سلالات زراعية أقل استهلاكا للمياه وتعطي نفس الانتاجية، أو قصيرة العمر وعالية الانتاج، لتأمين التوفير في كميات المياه المستهلكة. وذلك نظرا لوجود العديد من المناطق في الدول العربية التي تتوفر فيها مساحات كبيرة صالحة للزراعة وذات موارد مائية محدودة. واستنباط أصناف أكثر احتمالا للمياه المالحة أو للجفاف لتكون صالحة للزراعة في المناطق الهامشية أو الصحراوية.

•  بينت البحوث المقدمة للمؤتمر حول حصاد ونشر مياه الجريان السطحي في البوادي العربية، الآثار التنموية الناجمة عن تجميع مياه الجريان السطحي في الخزانات والسدات والحواف الكنتورية والأقواس، التي أثرت وبشكل فعال على إعاقة الجريان وبالتالي إتاحة الفرصة لامتصاص أكبر كمية جريان ممكنة، مما أدى إلى زيادة نسب نجاح الغراس المزروعة وتنمية الغطاء النباتي. كما حدت هذه التقنيات من انجراف التربة الزراعية وبالتالي ساعدت في حفظ التربة الزراعية ومكوناتها . لذا فإن المؤتمر يوصي بالتوسع في الدراسات المتعلقة بمياه الجريان السطحي للبوادي، ووضع مخططات للمساقط المائية، والسعي لتطبيق تقنيات حصاد ونشر المياه من خزانات وسدات وحواف كنتورية وأقواس في البادية بدلا عن السدود الصغيرة كلما أمكن ذلك، وتطوير البحوث الخاصة بضبط الانجراف.

•  نظرا لما تشكله مياه الصرف الصحي من كميات كبيرة يتم هدرها، وعدم الاستفادة من كمياتها، ونظرا لوجود تقانات لمعالجة وتطهير هذه الكميات. والاستفادة من الرواسب الغنية بالمواد العضوية والعناصر الغذائية المعدنية في محطات معالجة مياه الصرف الصحي يؤكد المؤتمر على الجهات المسؤولة في الدول العربية لوضع خطة متوسطة أو طويلة الأجل لاستخدام التقانات الحديثة في معالجة مياه الصرف الصحي، واستخداماتها في ري المحاصيل الحقلية والأشجار والحدائق كرديف هام وأساسي للمصادر المائية التقليدية، والاستفادة من الخبرات المتاحة في هذا المجال. وإصدار "كود عربي " لاستخدامات مياه الصرف المعالجة، يأخذ بعين الاعتبار الظروف المختلفة للدول العربية من حيث الأرض واستعمالاتها ونوع المياه والمناخ والتركيب المحصولي السائد.

•  تشكل الأمطار موردا مائيا كبيرا في معظم الدول العربية. ونظرا لأهمية الاستفادة من مياه الأمطار، سواءً في السدود أو في تغذية المياه الجوفية.

يؤكد المؤتمر على ضرورة تطبيق الأساليب الحديثة لحصاد مياه الأمطار والاستفادة منها، ووضع استراتيجية وطنية في كل دولة لحصاد مياه الأمطار وزيادة الاستفادة منها في مختلف الأغراض الزراعية.

•  ناقش المؤتمر استخدامات المياه في الزراعة وتطرق إلى تنامي الاحتياجات المائية للقطاعات الأخرى ذات الأفضلية، مثل قطاع الشرب، ويوصي المؤتمر بتطبيق نتائج الدراسات والبحوث التي ركزت على إمكانية تعديل النمط الزراعي لتشجيع زراعة المحاصيل غير الشرهة للمياه، بتطبيق التقنيات الحديثة في الزراعة، مما سيؤدي إلى توفير احتياجات القطاعات الأخرى غير الزراعية.

•  أشارت الدراسات إلى أن مشكلة عدم توفر المياه النقية الصالحة للاستخدام هي واحدة من أهم المشاكل التي تواجه بعض الدول العربية، وإن أسباب هذه المشكلة تعود إلى عوامل ذاتية داخلية في كل دولة أو عدم التنسيق بين الأجهزة المعنية في إدارة المياه. لذلك يرى المؤتمر التوصية بضرورة وضع سياسات فعالة لتنمية الموارد المائية على المستوى الوطني، تتضمن سن التشريعات اللازمة لحماية المياه ومكافحة التلوث، وتنظيم استخدام الموارد المائية وما تحتويه من أحياء. وتحديد معايير ثابتة لمياه الصرف المنقولة إلى الأنهار والمناطق الزراعية، وألزام أصحاب الصناعات بمعالجة المياه قبل طرحها في مجاري المياه والأنهار، ووضع الضوابط التي تنظم ذلك.

•  نظرا لمحدودية الموارد المائية في العديد من الدول العربية، ولاستخدام المياه المالحة بعد تحليتها في بعض الدول. فإن المؤتمر يوصي بوضع استراتيجية عربية تحدد كيفية الاستفادة المثلى من الموارد المائية العربية على أساس تكاملي وعلى الأخص ما يتعلق منها بالأحواض المائية المشتركة والأنهار المشتركة، كما يوصي بتبني استراتيجية عربية لدراسة أعذاب ( تحلية ) المياه المالحة وطرقها واقتصادياتها، باعتبارها أحد خيارات القرن الحالي كمورد مائي غير تقليدي وغير محدود.

•  عرضت الدراسات المقدمة الاجراءات المتخذة في عدد من الدول العربية لحماية وصيانة التربة كمورد بيئي هام لاستمرار انتاج الغذاء للأجيال القادمة. ويوصي المؤتمر في هذا المجال الجهات المسؤولة لإعداد برامج متكاملة لتحسين وصيانة الأراضي الزراعية، عن طريق الإدارة المثلى للأراضي والمياه، ورفع كفاءة شبكات الصرف الحقلي، والاهتمام ببرامج التسوية الدقيقة للأراضي، وإضافة مصلحات التربة المناسبة بالكميات المطلوبة والاعماق المناسبة. مع استخدام آليات حرث التربة وتحت التربة كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

•  أظهرت مناقشات المؤتمر على أن الفرصة متاحة للإستفادة من معطيات الاستشـعار عن بعد لدراسة الموارد المائية السطحية والجوفية ومجاري السيول، إضافة إلى زحف الرمال على الأراضي الزراعية.

ونظرا لدقة المعلومات المأخوذة بهذه التقانات، فإن المؤتمر يدعو الدول العربية للإستفادة من تطبيقات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية GIS في التطبيقات الزراعية لمساهمتها الفاعلة في الإدارة السليمة للموارد البيئية.

•  بينت الدراسات أن معظم مشاريع الري المنظمة، تتم إدارتها من قبل الأجهزة الحكومية المسؤولة عن هذا القطاع، سواء بالنسبة للتشغيل أو صيانة شبكات الري وتوزيع المياه. كما بينت الدراسات أن هناك تجارب لتكوين جمعيات لمستخدمي المياه للأغراض الزراعية على مستوى المصدر المائي في بعض الأحواض المائية، بهدف إشراك المنتفعين في هذه الموارد بالمحافظة على المياه كما ونوعا، وتلافي السلبيات الناجمة عن الاستخدام. ونظرا للدور الذي يمكن أن تلعبه مثل هذه الجمعيات في مجال ترشيد وتحسين استثمار الموارد المائية المتاحة، فإن المؤتمر يوصي الجهات المعنية بتشجيع إحداث جمعيات الاستثمار المشترك للمياه وتوفير مستلزمات نجاحها من تشريعات وقوانين. إضافة إلى تدريب مستخدمي المياه من الفلاحين على صيانة الأقنية، وإعداد جداول توزيع المياه، وجداول توزيع التكاليف وغيرها…………

•  بينت الدراسات المقدمة للمؤتمر أهمية المحافظة على موارد التربة بهدف مكافحة التصحر، ويرى المؤتمر ضرورة الاهتمام بوضع خطط وطنية طموحة تعمل على حماية التربة من التدهور والمراقبة الدورية باستمرار للمورد البيئي الأهم في مجال مكافحة التصحر.

ثانيا - في مجال الغابات والمراعي

•  أظهرت الدراسات المقدمة للمؤتمر أن أهم المخاطر التي تتعرض لها الغابات ومواقع التشجير الحراجي، تتمثل في الحرائق وكسر الأراضي الحراجية والرعي الجائر والاحتطاب العشوائي والتفحيم غير القانوني. ويؤكد المؤتمر أن حماية الغابات والتشجير الحراجي ومنع زحف الصحراء، واجب وطني يجب عدم التهاون فيه.

لذلك فإن المؤتمر يوصي بضرورة توفير الإمكانيات المادية للجهات المسؤولة عن إدارة الموارد الغابية لتتمكن من تعزيز حماية الغابات، بالتوسع في إمكانيات إطفاء الحرائق، وتجهيزها بالمعدات والآليات اللازمة، وبناء أبراج المراقبة المستمرة.

•  نظرا لتوفر مساحات واسعة من البوادي في البلدان العربية، والتي توفر المراعي المناسبة للثروة الحيوانية في هذا البلدان، ولضرورة حمايتها من التعديات والحفاظ على خصوبتها وحمايتها من التصحر. فإن المؤتمر يوصي الجهات المسؤولة عن إدارة المراعي الطبيعية باتخاذ الاجراءات اللازمة لتنمية المراعي وتطويرها عن طريق:

* منع الزراعات البعلية في مناطق البادية للحفاظ على الغطاء النباتي

* تنظيم الرعي وفق الحمولة الرعوية والمواعيد المحددة المناسبة.

* التوسع في المحميات الرعوية ومراكز إكثار البذار.

* إعداد برامج إرشادية خاصة بالبادية تهدف لزيادة الوعي البيئي للمربين وتساهم في حماية البادية من التدهور.وتعمل على تحسين انتاجية الثروة الحيوانية.

* دعم البحوث لاستنباط أصناف مقاومة للجفاف من الحبوب والبقوليات.

* توفير البدائل لعمليات الاحتطاب للإستخدامات المنـزلية للحد من ظاهرة الاحتطاب العشوائي والحفاظ على الغطاء النباتي.

* تنظيم استزراع المراعي عن طريق النهج التشاركي مع السكان المحليين.

* التوسع في المشاريع المدرة للدخل لسكان البادية لتحسين الوضع الاقتصادي للمربين في البادية.

* إقامة مشاريع قطرية ودولية لتنمية المراعي ووقف الزحف الصحراوي.

* توفير البنى التحتية للتجمعات السكانية في البادية من طرق وكهرباء وخدمات تعليمية وصحية ومراكز تموينية.

* الاهتمام بحصاد المياه في البادية بمختلف الوسائل.

* تعديل التشريعات والأنظمة بما يكفل حماية البادية من التعديات عليها كالفلاحة والرعي والاحتطاب.

•  ناقش المؤتمر مشروعات الأحزمة الخضراء الوطنية، وكذلك المشروعات الإقليمية، وأكد على أهمية التقويم العلمي والاقتصادي للخطوات المتخذة والنتائج المتحققة، ووضع خطة علمية للتنفيذ، مستفيدين من نتائج التقويم.

•  ناقش المؤتمر أهمية الغابات والأشجار الحراجية باعتبارها مورد بيئي هام يجب المحافظة عليه. ويوصي المؤتمر الجهات المعنية بقطاع الغابات في الدول العربية بضرورة العمل على حسن إدارتها لتأمين حماية الغابات الطبيعية وصيانتها باستمرار واستثمارها بالأشكل الأمثل ومنع التعديات عليها واعتبارها محميات طبيعية. كما توصي بالتوسع في مواقع التشجير الحراجي كلما أمكن ذلك لما للحراج من أهمية في منع زحف الصحراء.

ثالثا - في مجال التلوث البيئي

•  عرضت الدراسات المقدمة للمؤتمر الأخطار الناجمة عن التلوث البيئي على التنوع الحيوي في الطبيعة، وأخذ علماً بأن أعداد كبيرة من الأنواع والسلالات قد انقرضت، أو تناقصت أعدادها بحدة إلى معدلات الإنذار، وهذا أدى إلى خلل في التوازن البيئي وظهور عدد من الآفات الزراعية التي لم تكن موجودة في ظل التوازن البيئي. ونظرا لأهمية الحفاظ على التنوع الحيوي في الطبيعة، لضمان التنمية المستدامة. فإن المؤتمر يدعو الحكومات العربية إلى وضع التشريعات البيئية اللازمة لحماية التنوع الحيوي وصيانة وحفظ المصادر والأصول الوراثية الزراعية، والعمل على جمع هذه الأصول في مجمعات وبنوك وراثية يمكن استخدامها مستقبلا قبل أن تنقرض، مع المراقبة المستمرة لتطبيق هذه التشريعات.

•  عرضت الدراسات المقدمة للمؤتمر الأخطار الناجمة عن الاستخدام غير الرشيد للمبيدات، وأضرارها المباشرة لكافة صور الحياة، ولانتشارها الواسع وتلويثها كافة عناصر البيئة، وانتقالها إلى مناطق وبيئات غير مستهدفة. مما جعلها في مقدمة المواد الملوثة للبيئة بأشكالها المختلفة بدءا من الكائنات الحية الدقيقة إلى الإنسان وفي الهواء والماء وكافة المنتجات الغذائية النباتية والحيوانية. لذلك يوصي المؤتمر باتخاذ الاجراءات الفعالة والسريعة لوقف هذه الأضرار أو تخفيضها إلى أدنى حد ممكن بتبني برامج المكافحة المتكاملة والتخفيف من استخدام المبيدات بالاعتماد على الطرق والمواد الأخرى البديلة غير الملوثة للبيئة، القادرة على رفع القدرة الدفاعية للنبات ضد الآفات عند زراعة المحاصيل الاقتصادية، مع الاهتمام بتطبيق وسائل المكافحة الحيوية للآفات، والمحافظة على مستوى نشاط الأعداء الحيوية في المحيط البيئي.

•  نظرا لأهمية استخدام الأسمدة في زيادة الإنتاج الزراعي وللمخاطر التي قد تنجم عن الاستخدام المفرط للأسمدة الكيماوية. فإن المؤتمر يوصي الجهات المعنية بضرورة إعداد خرائط خصوبة التربة، عن طريق التحليل الدوري للأراضي والنبات، وصولا إلى ترشيد استخدامات الأسمدة والمخصبات، لرفع إنتاجية الأراضي والمحافظة على البيئة.

•  عرضت الدراسات المقدمة للمؤتمر عدداً من التقنيات الحديثة التي تخدم قضايا حماية البيئة وتساعد في الحفاظ على الموارد الزراعية والتي لم يتم استخدامها على نطاق واسع في الدول العربية حتى الآن. لذا فإن المؤتمر يوصي الحكومات العربية بضرورة اتباع سياسات مكملة للسياسات الزراعية التي تخدم قضايا حماية البيئة ومكافحة التصحر، باستخدام عددا من التقنيات للحفاظ على الموارد الزراعية، والتي منها:

استخدام الطاقة الشمسية في تعقيم التربة الزراعية للقضاء على بذور الأعشاب وبعض الأمراض الموجودة بالتربة، وكذلك استخدام تقانات الانذار المبكر في التنبؤ بالأمراض الوبائية وبالتالي ترشيد استخدام المبيدات، والتوسع بمجال الزراعة النظيفة أي استخدام الزراعة العضوية، لما لها من أهمية على صحة الإنسان ولما تحققه من عائد ودخل زراعي مرتفع. كما أن استخدام تقنيات للإستفادة من المخلفات الزراعية وتحويلها إلى سماد أو أعلاف بعد معاملتها بشكل آمن بات ضرورة ملحة يجب العمل بها.

•  أظهرت المناقشات الجارية بالمؤتمر على أن نسبة مرتفعة من التلوث البيئي بالمبيدات ناجم عن سوء الاستخدام لهذه المبيدات وجهل المزارعين بطرق ونسب استخدامها. ولتفادي هذا التلوث فإن المؤتمر يوصي بما يلي:

•  ترشيد استخدام المبيدات بالإشراف المباشر لعناصر فنية مؤهلة من العاملين في أجهزة الإرشاد، والتوعية الزراعية لتحقيق المكافحة الفعالة والحد من الأضرار بالبيئة، والتقيد بتعليمات الاستخدام.

•  تخصيص برامج دورية في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة لتعريف المواطنين بـأضرار هذه المواد وكيفية التعامل معها، واتقاء أخطارها أثناء الاستخدام والنقل والتخزين والتخلص من آثارها.

•  عرضت الدراسات المقدمة للمؤتمر أهمية البحوث الجارية في بعض الأقطار العربية حول أضرار المبيدات على عناصر البيئة المختلفة ( تربة - نبات - ماء - أحياء ). ويؤكد المؤتمر على ضرورة التوسع وتنشيط وتشجيع الأبحاث والدراسات المتعلقة بدراسة مدى تأثير البيئة بمختلف عناصرها بكل مبيد، والتنسيق الجاد في هذا المجال بين الكوادر الفنية المتخصصة في مراكز البحوث والجامعات العلمية.

•  عرضت الدراسات المقدمة للمؤتمر المخاطر الناجمة عن استخدام المبيدات الكيماوية، كما أكدت بنفس الوقت أهمية استخدام السماد للحصول على انتاج وفير وانتاجية عالية، لتفي بالاحتياجات السكانية المتزايد ويؤكد المؤتمر في هذا المجال على أهمية اعتماد التسميد الرشيد والمتكامل ( التسميد العضوي والحيوي والكيماوي ) في السياسات الزراعية والانتاجية للمحافظة على خصوبة التربة وضمان استمرارية الزيادة في الانتاج الزراعي لتفي باحتياجات السكان المتزايدة باستمرار، مع عدم الإخلال بالتوازن البيئي وسلامته. وتكثيف البحوث التي تخدم هذا الموضوع، وتطوير مختبرات تحليل التربة والمياه. والتوسع في مجال الإستفادة من المخلفات الزراعية وغير الزراعية ( القمامة، مخلفات المجازر ) في صناعة الأسمدة العضوية الآمنة.

رابعا: في مجال حماية البيئة ومكافحة التصحر:

•  أظهرت الدراسات مخاطر التعديات على الأرض الزراعية نتيجة لعدم وجود مخططات تنظيمية للمدن والتجمعات السكنية باتجاه الأراضي غير الزراعية الأمر الذي يؤدي إلى الزحف العمراني المستمر. ويوصي المؤتمر الجهات المعنية بضرورة وضع مخططات تنظيمية للتجمعات السكنية تحمي الأراضي الزراعية وتجعل البناء يمتد باتجاه الأراضي غير المنتجة وإصدار التشريعات المناسبة التي تحرم الاعتداء على الأراضي الزراعية وتوقف الزحف العمراني مع إيجاد ظهير صحراوي مناسب للعمران.

•  اطلع المؤتمر على الواقع التشريعي في القضايا البيئية ومكافحة التصحر، وناقش الوضع في معظم الدول العربية. وأكد على أهمية وضع تشريع نموذجي عربي يأخذ بعين الاعتبار الواقع الراهن اقتصاديا واجتماعيا وفنيا، ويضمن تنفيذ مشروعات محددة لمكافحة التصحر والحفاظ على الموارد البيئية وتنميتها.

•  عرضت الدراسات أهمية استخدام الآليات والتقنيات الحديثة في حماية الغطاء النباتي والأصول الوراثية والتنوع البيولوجي. ويؤكد المؤتمر في هذا المجال على ضرورة التوسع في استخدام الآليات والتقنيات الحديثة سواء المتعلقة بموارد المياه أو المتعلقة بحماية التربة ومقاومة التصحر، وإصدار التشريعات والأنظمة التي تعمل على حماية الأصول الوراثية من الانقراض والحفاظ على التنوع الحيوي.

•  نظرا لأهمية حماية الموارد البيئية من التدهور. فإن المؤتمر يدعو إلى الالتزام بمحاور استراتيجية التنمية المستدامة للموارد الطبيعية للبيئة وفقا لما يلي:

أ- المراقبة المستمرة للموارد وعلى أساس مراقبة منهجية سليمة ومعرفة علمية دقيقة، ورصد مستمر للتغيرات الكمية والنوعية الزمانية والمكانية وعلى أن يعاد تقييمها باستمرار.

بـ- تطوير القوى البشرية العاملة في مجالات التنمية والبيئة بحيث تصبح قادرة على نقل وتوطين التكنولوجيا والمعرفة الملائمة وذلك بالتدريب والتأهيل والتوعية وتبادل الخبرات البيئية.

ج - توحيد وتطوير التشريعات والقوانين العربية في مجال حماية وصيانة الموارد البيئية بما يضمن استدامة عطائها.

د - دعم واستكمال وتطوير الهياكل المؤسسية المختلفة المسؤولة عن التنمية والبيئة سواء.كانت تخطيطية أو تنظيمية أو إدارية أو بحثية أو إعلامية أو تمويلية.

هـ تطبيق التقنيات الحديثة والتقليدية بعد تطويرها وتطويعها ومواءمتها للتطور الاقتصادي والاجتماعي للتنمية وصيانة الموارد الطبيعية.

•  عرضت الدراسات المقدمة للمؤتمر أهمية التوعية الإعلامية والإرشادية للبيئة على صيانة المصادر البيئية وحمايتها من التدهور، فالانسان هو العامل المؤثر في الحماية والتطوير، كما هو المؤثر في التلوث والتخريب. لذا فإن المؤتمر يوصي بضرورة تضمين المناهج والبرامج الدراسية والبحثية في مؤسسات التعليم المختلفة بالمفاهيم والقضايا التنموية الحيوية كالتربية البيئية، الإعلام البيئي، الإرشاد البيئي، التنمية المستدامة، وذلك بما يخدم أنشطة المجتمع ويتوافق مع الظروف والمقومات الخاصة بكل بلد.والعمل على استمرار تطوير المناهج التدريسية لتواكب المتغيرات المتجددة في استخدام التقانات الحيوية للأغراض الزراعية ضمن الادارة السليمة للموارد البيئية.

•  بينت الدراسات أهمية المنظمات الشعبية في حماية البيئة، وضرورة مشاركة أفراد المجتمع وعلى كافة مستوياتهم بالمشكلات البيئية الحيوية الهامة لهم. لذا يوصي المؤتمر المنظمات الشعبية بضرورة المساهمة في الخطط الإعلامية المستمرة للحكوما ت التي تتضمن التعريف بالإضرار الناجمة عن التلوث والتدهور البيئي والتصحر والجفاف وبقية المشكلات البيئية، وأسبابها، وكيفية تفاديها أو التخلص منها، بإقامة برامج دورية مستمرة في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لتعريف ومشاركة كافة أفراد المجتمع بمشاكل البيئة وحمايتها.

•  نظرا للدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه المرأة في حماية الموارد الطبيعية والمحافظة عليها من التدهور سواء بشكل مباشر من قبلها أو عن طريق توعية أطفالها. لذلك يوصي المؤتمر إلى ضرورة إعداد برامج خاصة بتوعية وإرشاد المرأة يتم فيها التركيز على كيفية المحافظة على الموارد البيئية والحد من تلوث المحيط البيئي.

خامسا - توصيات عامة:

•  نظرا لأهمية حماية الموارد البيئية من التدهور أو التلوث وضرورة صيانتها باستمرار لضمان تطويرها وتنميتها والحفاظ عليها للأجيال القادمة.يرى المؤتمر أن هذا الموضوع هو واجب قومي يجب أن تقوم كافة الجهات المعنية في حكومات ومنظمات شعبية وأفراد من أجل تحقيقه.

ويدعو المؤتمر وزراء البيئة العرب إلى ضرورة إيجاد سياسة تكاملية بين الدول العربية يتحقق من خلالها تأمين الخبرات والأموال اللازمة لتنفيذ الخطط الطموحة لحماية الموارد البيئية على أساس تكامل عربي.

•  أظهرت الدراسات المقدمة للمؤتمر قصور التشريعات الناظمة لحماية المواد البيئية في بعض البلدان العربية أو عدم التقيد بتطبيقها عمليا ….

ويدعو المؤتمر إلى ضرورة تطوير التشريعات التي تكفل حماية الموارد البيئية والتشدد في العمل بموجبها.

كما يدعو الحكومات العربية إلى ضرورة التنسيق في مجال التشريعات العربية في مجال حماية البيئة وتوحيدها.

•  حرصا من المؤتمر على توحيد وجهات النظر في قضايا حماية البيئة فإن المؤتمر يدعو إلى تنسيق المواقف العربية في المحافل الدولية ( المؤتمرات، والاجتماعات، وورشات العمل ) التي تناقش قضايا البيئة.

•  نظرا لأن الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية، قد أدى إلى تخريب مصادر المياه الفلسطينية، وسخر استخدام الموارد المائية في فلسطين، لمصلحة المستوطنين المحتلين للأرض والمشردين للشعب. يهيب المؤتمر بالمنظمات والمؤسسات الدولية، العمل على تطبيق الاتفاقيات الدولية بشأن حماية المواطنين والموارد البيئية في الأراضي الواقعة تحت نير الاحتلال وخاصة الأراضي والمياه، كما يهيب بالدول العربية تقديم الدعم اللازم للسلطة الوطنية الفلسطينية للتغلب على معوقات الاستفادة المثلى من الموارد المائية المتاحة.

•  نظرا لتوفر الموارد البيئية الممتازة المتاحة في السودان وللتحسن الكبير في مناخ الاستثمار في السودان، وتقديمه تسهيلات كبيرة للمستثمرين. فإن المؤتمر يدعو المستثمرين العرب إلى الاستثمار الزراعي في السودان وفي غيرها من الدول العربية ذات الموارد الطبيعية ، وذلك خدمة لمصلحتهم وتحقيقا للأمن الغذائي العربي.

•  والمؤتمر وهو يقر هذه التوصيات فإنه يدعو الوزارات والادارات والمنظمات ذات الاختصاص العمل على تنفيذ ما يخصها من هذه التوصيات لكي يأتي جهدنا متكاملاً مع اهتمام الجهات التنفيذية في الدول العربية تحقيقاً للتكامل العربي وحرصاً على المصلحة العربية العليا.

الصفحة الرئيسية ::  
تعريف ::  
تأسيس الاتحاد ::  
أهداف الاتحاد ::  
الأنظمة ::  
المنظمات الأعضاء بالإتحاد ::  
المجلس الأعلى للاتحاد ::  
المؤتمرات الفنية الدورية ::  
الجمعيات العلمية ::  
العنوان الدائم ::  
Developed by Advanced Web Solutions.