الجمعية العربية للعلوم الإقتصادية والإجتماعية الزراعية
تأسست الجمعية عام 1986 واتخذت من دمشق مقرا لها .على العنوان التالي :الجمهورية العربية السورية دمشق – ص.ب 603 يدير الجمعية هيئة إدارية يرأسها رئيس الجمعية المنتخب الزميل سعد الدين غندور وتضم في عضويتها رؤساء فروع الجمعية المحدثة في الدول العربية وممثل عن الأمانة العامة لإتحاد المهندسين الزراعيين العرب .
وتمكنت الجمعية بمساعدة نقابات ومنظمات المهندسين الزراعيين في الدول العربية من تأسيس فروع لها في كل من الأردن وسوريا وليبيا والسودان والعراق ومصر ، التي قامت بنشاطات عديدة في مجال عملها أهمها عقد ندوات علمية تخصصية في مجال العلوم الإقتصادية والإجتماعية الزراعية وتنفيذ برامج ثقافية غنية بالمحاضرات والحوارات البناءة الهادفة لدعم مسيرة التنمية الزراعية العربية .
للاطلاع على النظام الداخلي للجمعية اضغط هنا
كما تمكنت الجمعية من عقد أربع مؤتمرات علمية شارك فيها نخبة من الخبراء والإقتصاديين العرب على النحو التالي :
المؤتمر العلمي الأول
عقد في بيروت بالجمهورية اللبنانية عام 1994 تحت عنوان :
الأمن الغذائي العربي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة .
شارك في أعمال المؤتمر نخبة من الخبراء والإقتصاديين الزراعيين العرب من عدد من الدول العربية الذين قدموا أوراق عمل حول محاور عمل المؤتمر الرئيسية كما استمعوا إلى المتحدثين الرئيسيين الذين تم دعوتهم للمشاركة بأعمال المؤتمر .
وتوصل المشاركون في ختام أعمال المؤتمر إلى القرارات والتوصيات التالية :
أولا – في مجال إنتاج واستهلاك الغذاء في العالم العربي :
التأكيد على المنظور القومي للأمن الغذائي العربي الذي يأخذ في الإعتبار توفير الحد الملائم من المتطلبات الغذائية اللازمة لحاجة المواطنين من سلع الغذاء الرئيسية – ويتطلب ذلك الأمر زيادة قدرات الأقطار العربية منفردة أو مجتمعة لتحقيق أكبر قدر من إنتاج الغذاء بزيادة الإستثمارات المخصصة للقطاع الزراعي في كل قطر من الأقطار العربية . وذلك على أن تحظى الجوانب التالية باهتمام خاص لما لها من تأثير جوهري على تطوير أداء القطاعات الزراعية العربية .
أ – تطوير البيئة الأساسية في المناطق الريفية بما يساعد على تهيئة المناخ الملائم لإقامة المشروعات الزراعية الإنتاجية والخدمية وتوفير مستوى معيشي أفضل لسكان الريف .
ب- تكثيف الجهود البحثية لإستنباط الأصناف الأكثر مقاومة للجفاف بغرض تطوير إنتاجية الزراعات المطرية .
ج- تخطيط وتنفيذ توليفة من السياسات الزراعية والإقتصادية المستهدفة وترشيد استخدام الموارد الأرضية بما تتضمن من جوانب تكنولوجية ترتكز على تطوير نظم الري وجوانب اقتصادية تستهدف حث الزراعيين على ترشيد استخدام المياه .
د- تطوير الأداء المؤسسي للأجهزة الرسمية المنوطة بتقديم الخدمات الزراعية المساندة وبصفة خاصة أجهزة البحث والتطوير الزراعي وكذا أجهزة الإرشاد والتمويل الزراعية .
نظرا لتطبيق عدد كبير من الدول العربية لبرامج الإصلاح الإقتصادي والتكيف الهيكلي وما قد يحدثه ذلك من آثار على أوضاع الأمن الغذائي في المنطقة العربية فإن المؤتمر يؤكد على الدور الهام الذي يجب أن تضطلع به الحكومات العربية وبصفة خاصة في المجالات الآتية :
أ – البحث والإرشاد والتمويل الزراعي .
ب – الإشراف والرقابة عل أسواق المدخلات والمنتجات الزراعية حماية للمنتج والمستهلك لاسيما فيما يتعلق بالأسمدة والمبيدات والتقاوي والأعلاف .
ج- وضع وتطور مواصفات الجودة بما يحقق حماية المنتج والمستهلك ويحافظ على أنصبة الدول العربية في الأسواق الخارجية .
د- تنمية وصيانة الموارد الطبيعية خاصة الأرضية والمائية .
ثانيا- وفي مجالات التجارة الخارجية الزراعية :
(3) أوضحت المناقشات أن العامل الرئيسي الذي يحد من نمو وتنمية التجارة العربية الزراعية البينية يرجع بالدرجة الأولى إلى ضعف وعدم تنوع هياكل الإنتاج ، ونظرا لأن الوطن العربي يمتلك إمكانات وطاقات إنتاجية لم تستغل بعد استغلالا كاملا يؤكد المؤتمر على ضرورة تعزيز القاعدة الإنتاجية العربية بما يخلق قدرا أكبر من التكامل في الإنتاج الزراعي ، وبما يقوي وينوع الإنتاجية للدول العربية ، وعلى نحو يولد ترابطا عضويا إنتاجياً وتبادلا بينها .
(4)لاحظ المؤتمر أنه على الرغم من التباين الظاهري في إنتاج السلع الغذائية ، إلا أن هذا التباين محدود جدا ، ولا يتواكب مع التباين الكبير في الموارد الزراعية ، وتحقيقا للإستخدام الأمثل لتلك الموارد بطريقة تتيح إنتاج معظم أو كل حاجات الدول العربية ، يوصي المؤتمر بتنسيق الجهود التنموية والسياسات الزراعية والتجارية في البلدان العربية آخذا في الإعتبار بقيم العمل والتخصص النسبي وتعظيما للإستفادة من الميزات النسبية التي تمتلكها أقطار الوطن العربي .
(5) نظرا للعلاقة الوثيقة بين كل من التنمية والتجارة ، فقد تأثر التبادل التجاري الزراعي العربي بتخلف الهياكل التسويقية لمعظم الدول العربية ، والذي يعتبر من القيود الرئيسية التي حدت من القدرة على تطوير وتنمية هذا القطاع . وتحقيقا للإستفادة القصوى من الفرص القائمة للتبادل التجاري في السلع الزراعية عامة ، والغذائية منها خاصة يؤكد المؤتمر على أهمية تطوير الخدمات التسويقية وتطوير أنظمة التسويق وهياكله لتسهيل انسياب فوائض السلع الزراعية بين الدول العربية ، ويوصي بتشجيع إقامة الشركات التسويقية المشتركة .
(6) أشارت نتائج الدراسات العديدة لتنشيط التجارة الزراعية العربية البينية إلى أن البديل الأكثر واقعية في دعم وتحقيق التكامل الزراعي في الظروف الراهنة ، يكمن في تنمية الأقطار العربية بالتكامل والترابط بينها .
ولما كانت المشروعات الزراعية المشتركة أحد الصيغ المناسبة لتعزيز هذه التنمية ، يؤكد المؤتمر على أهمية تشجيع القطاع الخاص العربي في هذا الإتجاه تمشيا مع توجهات سياسات وبرامج الإصلاح الإقتصادي والتكيف الهيكلي .
(7) لاحظ المؤتمر أن الإمكانيات والطاقات المتاحة لدى مؤسسات وصناديق التمويل العربية القطرية والقومية لم تستنفذ بعد في تقديم الطاقات التمويلية بما يعزز التجارة البينية .
وفي هذا الإطار يناشد المؤتمر برنامج تمويل التجارة العربية لتوسيع نشاطه التمويلي المقدم للتجارة العربية البينية الزراعية حجما ونوعا ولتدعيم البنيات الأساسية للنقل بين الأقطار العربية وتطويرها ، وتقوية المؤسسات المعلوماتية العربية القطرية العاملة في مجال التجارة .
(8) على الرغم من أن الإتفاقيات والمعاهدات الإقتصادية التي أقرت في إطار جامعة الدول العربية ، ومن خلال مجلسها الإقتصادي والإجتماعي والقمة الإقتصادية العربية ، قد قامت بتحرير التجارة الزراعية العربية البينية من كافة القيود الجمركية وغير الجمركية ، إلا أن الإلتزام بها كان ضعيفا نسبيا . وإزاء المتغيرات الإقليمية والدولية التي تشهدها الساحتين الدولية والعربية . فقد أجمع المؤتمرون على ضرورة إحياء هذه الإتفاقيات وتفصيلها في إطار الدعوة لقيام تكتل اقتصادي عربي . ومن المفيد في هذا المجال النظر في البدء بعمل المحكمة العربية التي شكلت في إطار جامعة الدول العربية لتفصل في المشاكل التجارية التي يمكن أن تنشأ من أعمال تلك الإتفاقيات .
(9) نظرا للثورة المعلوماتية التي يشهدها العالم ، وفي ضوء ضعف تدفق المعلومات السوقية التي تخدم التجارة العربية الزراعية البينية ، فإن المؤتمر يرى ضرورة دعم وتطوير هذه الخدمة التسويقية . ويمكن لشبكة المعلومات التجارية العربية التي أنشأت في برنامج تمويل التجارة العربية أن تلعب دورا رائدا في هذا المجال بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية .
ثالثا – في مجال إمكانيات التعاون العربي :
ناقش المؤتمر مجالات وآليات التعاون الزراعي بهدف الحد من الآثار السلبية لمشكلة الإنكشاف الغذائي ، ويوصي في هذا المجال بالعمل في الإتجاهات التالية :
زيادة فعالية المؤسسات القطرية المعنية بالإستثمار الزراعي وإعادة النظر في القوانين والإجراءات الإستثمارية القطرية بما يهيئ مناخا أفضل للإستثمار الزراعي تجذب الإستثمار على الأرض العربية .
تكثيف التعاون فيما بين المنظمة العربية للتنمية الزراعية والمؤسسات المعنية في الأقطار العربية لوضع خريطة واضحة المعالم للإستثمار الزراعي في الأقطار العربية تتضمن المجالات والفرص الإستثمارية الملائمة والجاذبة لإهتمام المستثمر العربي .
زيادة فعالية مؤسسات وصناديق التمويل العربية وخاصة في مجالا تقديم القروض والمساعدات الفنية على أن تتنوع مجالات الإهتمام لتشمل تنشيط الأداء الزراعي للقطاع الخاص والمشترك والتعاوني بإقراضه عبر خطوط الإئتمان لمؤسسات التمويل الوطنية .
رابعا – وفي مجال اتفاقية التجارة الدولية والتكتلات الإقتصادية :
ناقش المؤتمر عناصر ومبادىء اتفاقية تحرير التجارة الدولية وما تضمنته هذه الإتفاقية من استثناءات وإعفاءات يمكن للدول النامية ومن بينها الدول العربية من الإستفادة بها خلال ما سوف تخططه وتنفذه من سياسات للتكيف مع مقتضيات هذه الإتفاقية .
ومن ثم يوصي المؤتمر بأن تولي الدول العربية عناية خاصة للمجالات التالية باعتبارها أمورا حاكمة للتنمية الزراعية من جانبها وإن تطويرها يعد ضرورة من ضرورات زيادة قدرة الدول العربية على التكيف مع مقتضيات هذه الإتفاقية من جانب آخر وذلك على النحو التالي :
توجيه اهتمام خاص لتطوير الأداء التسويقي لعمليات ما بعد الحصاد ، وما يقتضيه ذلك من الإرتقاء بالمستويات الفنية التسويقية الزراعية لزيادة القدرة على التفاعل مع متغيرات السوق الدولية ، ولتعظيم الإستفادة من القروض التسويقية التي يمكن أن تتيحها الإتفاقية في السوق الدولية .
ضرورة تنشيط الاتفاقيات العربية القائمة مثل اتفاقية السوق العربية المشتركة للحفاظ على الحقوق العربية عند تعاملها مع التكتلات الإقتصادية الدولية ، مع إعادة النظر في بعض بنود هذه الإتفاقية لتلبي المتغيرات الراهنة إذا اقتضى الأمر ذلك ، على أن تضمن هذه الإتفاقية ما يلي :
أن تكون العدالة في توزيع مزايا التكتل الإقتصادي وإنصاف تحمل أعبائه مبدأ أساسيا في التعامل .
تحييد العمل الاقتصادي بحيث يكون بمنأى عن الخلافات السياسية .
وضع السياسات التكتلية ومتابعة تنفيذها من خلال بناء هيكلي ومؤسسي متعامل يتيح استقلالية للقرار الجماعي عن قوى التأثير القطرية . وتضمين أعلى درجة ممكنة المشاركة في إتخاذ القرار مستفيدين في ذلك بالتجارب والتكتلات الدولية الناجحة .
نظرا لما قد تسفر عنه اتفاقية تحرير التجارة من ارتفاع في الأسعار العالمية لبعض السلع الغذائية الرئيسية ويأتي في المقدمة منها القمح ، فإن الأمر يقتضي البدء في التخطيط لتنفيذ مشروع لتأمين احتياطي طوارىء من الحبوب تتم إدارته على أسس تجارية واقتصادية ، ويمكن الإعتماد عليه في حالات الخطر الكلي أو الجزئي التي قد تتعرض له بعض الدول العربية ، وكذلك في حالات الإرتفاع الشديد في أسعار الحبوب في السوق العالمية .
وتفاديا للآثار السلبية المتوقعة في حالة تطبيق مبدأ الدولة الأولى بالرعاية في إطار اتفاقية تحرر التجارة الدولية فإن ذلك يقتضي أن تعكف الجهات المعنية في الدول العربية على مراجعة الإتفاقيات التجارية المعقودة بينها سواء الإتفاقيات الثنائية أو المعقودة الأطراف بما يحافظ على المصالح الوطنية للدول العربية .
ناقش المؤتمر ما يثار على الساحة العربية في الوقت الراهن تحت مسمى السوق الشرق أوسطية ، وتحسبا للآثار السلبية التي يمكن أن تنجم عن هذه السوق ، فإن المؤتمر يرى ضرورة إتاحة الفرصة الكافية للخبراء والفنيين في الأقطار العربية النية لدراسة ما يطرح على الساحة العربية في هذا الإطار للمساهمة في توفير قاعدة المعلومات الكافية لإتخاذ القرارات القطرية والقومية الملائمة في هذا الشأن كما يوصي المؤتمر بأن يعطي هذا الموضوع اهتماما خاصا برصد كل ما ينشر أو يعلن عن أي تحول أو تطور حول هذا الموضوع ووضع التصورات اللازمة لكيفية التحرك العربي بهذا الشأن ، وبما يضمن المصلحة الوطنية والقومية لإقطارنا العربية وذلك من قبل جامعة الدول العربية وإداراتها ومنظماتها المتخصصة .
ويوصي المؤتمر بأن تكون السوق العربية المشتركة كنواة لأي سوق إقليمية يمكن أن
تحدث في هذه المنطقة ، وذلك بأن تتقدم الدول غير العربية للإنضمام إلى السوق العربية المشتركة ، كما يتم بالنسبة للسوق الأوربية المشتركة .
المؤتمر العلمي الثاني
عقد المؤتمر العلمي الثاني للجمعية في بغداد بالجمهورية العراقية عام 2000 تحت عنوان :
تخطيط وتنفيذ السياسات الزراعية في البلدان العربية وأثرها في إحداث تنمية زراعية شاملة.
قدم للمؤتمر /40/دراسة وورقة عمل أعدها ممثلوا الدول العربية المشاركة بأعمال المؤتمر من الخبراء والإقتصاديين العرب . عرض منها في المؤتمر /24/ دراسة حول المحاور الرئيسية الثلاث للمؤتمر التالية :
سياسات التجارة البينية العربية للسلع الزراعية
السياسات الإقتصادية الكلية وأثرها على التنمية الزراعية العربية
سياسات تشجيع الإستثمار في القطاع الزراعي
وقد خلص المؤتمر في نهاية أعماله إلى القرارات والتوصيات التالية :
أولا – التوصيات المتعلقة بالمحور الرئيسي الأول :
لاحظ المؤتمر بأن دور التجارة العربية البينية الزراعية طيلة العقود الماضية كان ثانويا إذ لم تتعدى نسبتها 10 % من إجمالي التجارة العربية الخارجية .
ففيما يتعلق بالمعوقات الداخلية ، فإنها تمثلت بعدم ملائمة التشريعات الجمركية والمغالاة في التعريفات الجمركية والقيود الإدارية وارتفاع أسعار المنتجات الزراعية مقارنة بمثيلاتها من السلع الزراعية الأجنبية فضلا عن تدني مستوى جودتها . وضعف مستويات الخدمات التسويقية والتمويلية إضافة إلى خضوع القرار التجاري الزراعي – شأنه شأن أي قرار اقتصادي عربي – إلى القرار السياسي مع غياب التخطيط على الصعيد القومي . وعدم الجدية في تطبيق القرارات المتخذة في أغلب الأحيان وكذلك تماثل السلع الزراعية المنتجة في أغلب البلدان العربية .
أما المعوقات الخارجية فإنها تمثلت في هيمنة الدول الكبرى على مسار التجارة العالية عموما والعربية على وجه الخصوص ، وتعاظم حجم التكتلات الإقتصادية واحتكار الشركات المتعددة الجنسيات لسلع الغذاء الأساسية والذي نجم عنه قوة مساومتها في السوق العالمية مقابل ضعف القدرات التساومية العربية .يضاف إلى ذلك وجود الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي وعزل شرقه عن مغربه ، ناهيك عن الطروحات الإقتصادية السياسية المتمثلة بمشروعي الشرق أوسطية والشراكة الأوربية المتوسطية التي تسعى الصهيونية والدول الإستعمارية على فرضها على الوطن العربي وبالتالي إفقاده هويته القومية بالهيمنة على كافة مقدراته وموارده وأسواقه .
وفي ظل المتغيرات الإقتصادية الدولية وتجنبا للآثار السلبية لهذه المتغيرات ينبغي العمل بالأخذ بالتوجيهات التالية :
وضع خطة زراعية طموحة لزيادة الإنتاج الزراعي من خلال تنمية رأسية فاعلة وذلك لتجنب ارتفاع أسعار السلع الغذائية المصدرة من قبل الدول المتقدمة زراعيا والتي تتمتع بإمكانيات احتكارية ، من أجل رفع نسب الإكتفاء الذاتي من سلع الغذاء الرئيسية .
إعادة النظر في السياسات التصديرية العربية بما يتلائم ومبدأ حرية التجارة وفتح الأسواق العالمية في ظل منظمة التجارة العالمية وتطبيق اتفاقية الجات .
تجنب التماثل في إنتاج السلع الزراعية ووضع الخطة الزراعية القومية الشاملة لتطبيق مبدأ الميزة النسبية ليكون بمقدور الدول العربية زيادة صادراتها بما يخدم رفع مستوى التجارة البينية فيما بينها
ضرورة العمل على تصحيح التركيب السلعي للتجارة الزراعية العربية (استيراداً وتصديراً)بما يحقق التوازن النسبي في تنويع الصادرات وتخفيض التركيز الجغرافي للواردات من خارج الوطن العربي .
إعادة النظر في السياسات التجارية العربية خاصة فيما يتعلق بالتالي:
التشريعات الجمركية لإزالة العوائق التي تحول دون انسياب السلع والمدخلات الزراعية بحرية ويسر .
إعادة النظر بالتعرفات الجمركية ووضع جداول زمنية لإزالتها.
إزالة العقبات الإدارية والتنظيمية التي تواجه السلع والمستلزمات الزراعية العربية في انسيابها بين الأقطار العربية .
وضع سياسات عربية موحدة أو على الأقل منسقة من أجل تنويع أسواق التجارة الخارجية العربية وتوسيع دائرة معاملاتها لتشمل الدول الإسلامية والآسيوية والبلدان الإشتراكية سابقا بهدف التخفيض التدريجي للتعامل مع الدول الصناعية العظمى .
ولاحظ المؤتمر التدني الشديد في مستويات الخدمات التسويقية للسلع الزراعية الأمر الذي يستدعي سرعة العمل على تطوير المنظمات والمؤسسات والشركات التسويقية العربية بشكل يتلاءم مع طموحات التوسع والتبادل التجاري البيني ووضع الآليات المناسبة للإطلاع بهذه لمهمة . وحث الدول العربية على زيادة الإهتمام بالتسويق الزراعي ورفع كفاءة المؤسسات التسويقية وذلك من خلال :
1- زيادة الإستثمار في البنية التحتية للأسواق الزراعية العربية .
2-إصدار التشريعات التي تضمن نجاح العمليات التسويقية وبما يحقق مصلحة المنتجين والمستهلكين .
3- اعتماد مواصفات قياسية للمنتجات الزراعية العربية لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية العربية في السوق العالمية والأسواق الداخلية العربية .
4- وضع سياسة عربية موحدة لتشجيع الصادرات الزراعية العربية والعمل على إزالة جميع المعوقات التي تعترض سبيلها .
5- الإهتمام بموضوع المواصلات والإتصالات وتطوير القائم منها لتفعيل النشاط التصديري.
6- بناء قاعدة للمعلومات والبيانات المتعلقة بشؤون التسويق وإيجاد السبل الكفيلة لوضع هذه البيانات في خدمة المنتجين والمستثمرين والمصدرين والمستوردين .
وفي العمل العربي المشترك :
ناقش المؤتمر أداء منظمة التجارة العالمية وتوجه هذه المنظمة لخدمة مصالح الدول الصناعية الكبرى المنتجة للسلع والخدمات ، ومنعكسات ذلك على اقتصاديات البلدان النامية ومنها البلدان العربية . كما ناقش أهمية وجود تكتل عربي كبير لتفادي الأضرار الناجمة عن تحرير التجارة العالمية وخاصة فيما يتعلق بالسلع الزراعية .
كما لاحظ الخلافات الناشئة عن تحرير تجارة السلع الزراعية بين الولايات المتحدة الأمريكية ومصالحها مما سبب أضرارا بمصالح المزارعين في تلك الدول .ومن هذا ينبغي الإنتباه إلى المنعكسات السلبية لإتفاقيات هذه المنظمة على الأقطار العربية باعتبار بعضها مصدر للسلع الزراعية . وبهذا الصدد يدعو المؤتمر إلى :
1-إنشاء تكتل عربي إقليمي من قبل الدول العربية المنضمة إلى منظمة التجارة العالمية وفق المادة 24 من الاتفاقية .. والعمل على تطوير هذا التكتل والعمل على ارتقائه إلى مستوى أعلى من التكامل الإقتصادي . ووضع جدار جمركي موحد تجاه الغير وتشكيل سوق عربية مشتركة حقيقية ثم اتحاد تجاري تكاملي عربي .
2- دعوة الدول العربية التي لم تنضم بعد إلى منظمة التجارة العالمية التعاون مع التكتل الإقليمي العربي والإنخراط في عضويته سواء انضمت للمنظمة فيما بعد أم لم تنضم للإستفادة من مزايا التكتل كدول أولى بالرعاية في مجال التجارة بالسلع الزراعية أو غيرها .
3- رغم جميع ما يتعرض له العمل العربي المشترك من صعوبات ومعوقات قيدت وأعاقت تحقيق التكامل الإقتصادي والتجاري العربي . فإن ما تتمتع به البلدان العربية من أسباب التكامل وعوامله توجب اتخاذ خطوات جدية لإقامة منطقة التجارة العربية الكبرى والبدء في إقامة جدار جمركي موحد تحاه العالم الخارجي وتنسيق السياسات التجارية والمالية والنقدية وصولا إلى السوق العربية المشتركة .
4- دعوة جامعة الدول العربية إلى التحرك السريع بوضع التوجهات واتخاذ القرارات الضرورية لتحقيق التكامل الإقتصادي العربي وعمل ما يلزم وعن طريق عقد اجتماعات قمم عربية لتحقيق ذلك . وتعديل ميثاق الجامعة وهياكلها إذا اقتضت الضرورة على طريق تحقيق وحدة الموقف العربي بهذا الشأن واتخاذ القرارات السياسية والتنظيمية الحاسمة وصولا إلى هدف التكامل .
5- وتفعيل ما سبق واتخذ من قرارات عربية تكاملية وتحديث الإتفاقيات السابقة وعقد ما يلزم من اتفاقيات جديدة تمليها المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة .
إقرار مبدأ التفاوض كمجموعة عربية نداً لند مع الإتحاد الأوربي أو أي تكتل اقتصادي دولي أو إقليمي آخر لايكون الكيان الصهيوني جزءاً منه .
ثانيا – التوصيات المتعلقة بالمحور الثاني :
لاتزال السياسات الزراعية القطرية متضاربة فيما بينها من حيث التماثل في الإنتاج وبعيدا عن الأخذ بمبدأ الميزة النسبية التي تتمتع بها الأقطار العربية ، إضافة إلى التفاوت والإختلاف فيما بينها حول سبل وكيفية إجراء الإصلاحات الإقتصادية وإعادة الهيكلية في سياسات التنمية الزراعية وغيرها من السياسات الإقتصادية ، وعليه يكون من المناسب النظر في التوجهات التالية :
ضرورة إعادة النظر في السياسات الزراعية في الأقطار العربية والعمل على صياغتها وفق توجهات قومية رئيسية تأخذ بالإعتبار المستجدات الإقتصادية والتكنولوجية في الساحة الدولية .
صياغة سياسة قومية ذات شمولية استراتيجية تكون كإطار تأشيري لتخطيط وتنفيذ السياسات الزراعية القطرية وأن يكون هناك مركز قومي للتخطيط مسؤول عن تنفيذ هذه المهمة ومرتبط بالمنظمة العربية للتنمية الزراعية .
ضرورة تدارس موضوع السياسات الإقتصادية الكلية المالية والنقدية والضريبية وأسعار الفائدة لإعادة صياغتها بما يؤمن تحقيق تنمية زراعية متواصلة من شأنها أن تضمن رفع مستوى الكفاءة الإنتاجية للموارد الزراعية (الماء والأرض والعنصر البشري)وصياغة فكر اقتصادي عربي مستقل يأخذ بالإعتبار كافة الآثار الإيجابية والسلبية للمتغيرات الإقتصادية والسياسية العالمية . ويمكننا من وضع سياسات وخطط وبرامج إعادة الهيكلة والإصلاح الإقتصادي من منطلق مصالحنا الوطنية والقومية وليس إملاءاً من أي جهة خارجية .
إعادة النظر في سياسات الدعم للإنتاج الزراعي العربي ووضع الأسس الكفيلة لترشيد الدعم خلال المرحلة الحالية والمستقبلية وبمرونة تتلاءم والمتغيرات الإقتصادية الإقليمية والعالمية مع التأكيد على تفعيل هذا الدعم لإستكمال البنى التحتية للمؤسسات البحثية والإرشادية والتعليم والتدريب الزراعي .
الإهتمام بموضوع دراسات الجدوى الإقتصادية والفنية لكافة مشاريع التنمية الزراعية بشقيها ودراسة مدى إمكانية إنشاء مكتب قومي للقيام بهذه الدراسات يرتبط بالجمعية العربية للعلوم الإقتصادية والإجتماعية الزراعية .
ضرورة إقامة مركز قومي للبحوث الزراعية للتنسيق بين مراكز البحوث العربية ووضع المخططات التأشيرية في مجالات البحوث العلمية الزراعية العربية في ظل استراتيجية تضمن تنفيذ هذا التوجه .
وضع الخطط العلمية للنشاط البحثي على المستويين القومي والقطري في ضوء المستجدات في العلوم الزراعية التي أفرزتها الثورة التقانية في الدول المتقدمة في مجال الهندسة الوراثية وزراعة الأنسجة وغيرها من التقانات الحديثة وفي مختلف مجالات الزراعة بشقيها النباتي والحيواني وكذلك المحافظة على موارد المياه وحمايتها وحسن استخدامها .
توفير التمويل اللازم للنشاط البحثي وتأسيس صندوق تمويل عربي للنهوض بالبحث العلمي الزراعي وحث الدول العربية بالإسهام الفاعل في تخصيص الموارد المالية المناسبة له ، لما لهذا الإستثمار من مردود اقتصادي يعود بالفائدة على جميع أقطار الوطن العربي .
حماية الأصول الوراثية الزراعية العربية (نباتية وحيوانية) وحفظها بالطرق العلمية المناسبة للحيلولة دون اندثارها .
حماية موارد المياه ووضع سياسات ترشيد استخدامها بالأساليب والوسائل التقنية الحديثة .
تنمية القوى البشرية العاملة في الزراعة وتأهيلها بالتدريب والتعليم والإرشاد .
حماية البيئة واستخدام الوسائل الحديثة في كافة العمليات الزراعية والتي من شأنها المحافظة على التربة الصالحة والمناخ الملائم للزراعة .
ثالثا – التوصيات المتعلقة بالمحور الثالث :
1-إعطاء القطاع الزراعي ما يستحقه من اهتمام وذلك من خلال زيادة حجم الإستثمارات فيه لماله من أهمية في تطوير الإقتصاد القومي في ظل مناهج الإصلاح الإقتصادي والتكيف الهيكلي المنطلق من واقعنا العربي وظروفنا المحلية عن طريق تحفيز النشاط الخاص بتوجيه استثماراته لهذا القطاع إلى جانب الإستثمارات العامة التي تقدمها الدول له .
2-إزالة جميع المعوقات التي تعترض سبيل الإستثمارات الخاصة والعامة العربية منها والخارجية وتبسيط الإجراءات المتعلقة بهذا النشاط الهام وخلق الأجواء الإستثمارية المناسبة ووضع التشريعات المحفزة على الإستثمار وتوفير قواعد خدمية كفؤة ومتطورة لخدمة الإستثمار كالبنيات التحتية ووسائل الإتصال والأنظمة المصرفية الملائمة والخبرات الفنية اللازمة وحث صناديق التمويل العربية بزيادة حجم االقروض المقدمة من قبلها في دعم الاستثمار الزراعي وذلك بسبب تدني نسبة مساهمتها في هذا النشاط .
3- إقامة مؤسسات قطرية وقومية تتمتع بصلاحيات واسعة تضمن في إداراتها كفاءات عالية تمتلك التجربة الواسعة في هذا المجال لتكون قادرة على تسهيل الإستثمار في مشاريع التنمية الزراعية العربية والأمن الغذائي القومي العربي . وعلى أساس أهمية كل مشروع استثماري في عملية التنمية الزراعية في البلد المقام فيه وضرورته في خدمة المجتمع وعلى أساس جدواه الإقتصادية للمستثمر وحاجة البلد إلى المشروع وكذلك حاجة التكامل العربي إليه .
4- ضمان الإستثمارات العربية والأجنبية وحماية حقوق المستثمرين من خلال شركات ضمان عربية وفي ضوء سياسة عربية موحدة تتحدد بقواعد قانونية وتشريعية يضمنها تشريع عربي موحد للإستثمار .
المؤتمر العلمي الثالث
عقد المؤتمر العلمي الثالث للجمعية في دمشق بالجمورية العربية السورية في الشهر الأول من عام 2003 تحت عنوان :
التكامل الإقتصادي العربي – والترتيبات الإقليمية المقترحة .
قدم للمؤتمر أكثر من 32 دراسة وورقة عمل حول محاور العمل الرئيسية للمؤتمر التي كانت على النحو التالي :
التكامل الإقتصادي العربي – الحاضر والمستقبل
العولمة والإقتصاد العربي
النظام العربي والتعاون الإقليمي
وخلص المؤتمر في نهاية أعماله إلى القرارات والتوصيات التالية :
أولا – اتخاذ قرارات على أعلى المستويات العربية للإسراع في تحقيق التكامل الإقتصادي العربي . وخصوصا في الجوانب الزراعية ووضع الموارد الطبيعية والبشرية والعلمية والمالية في خدمة العمل العربي المشترك وتحقيق الأمن الغذائي والتكامل الإقتصادي الزراعي .
ثانيا – ضرورة تصحيح وتطوير عمل منظمات وهيئات ومؤسسات ومجالس ومراكز وشركات العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية وخارجه والإرتقاء بمستوى أدائها وتقديم الدعم المادي والمعنوي لها لتمكينها من أداء مهمتها القومية والوصول إلى الغايات التي أسست من أجلها .
ثالثا – ضرورة الإلتزام التام من قبل الأقطار العربية على الصعيدين الحكومي والخاص بالبرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، والإسراع في وضع قواعد منشأ تفصيلية للسلع الزراعية ،وإزالة كافة القيود غير الجمركية ، وإلغاء الرسوم والضرائب الأخرى ذات الأثر المماثل التي تعيق التجارة البينية العربية ، وذلك من أجل الإنتقال إلى الإتحاد الجمركي العربي ، ومن ثم إلى السوق العربية المشتركة ، وضمن برنامج محدد تتفق عليه الدول العربية .
رابعا – تشجيع عقد اتفاقيات مناطق حرة ثنائية أو لأكثر من قطر وكذلك إقامة تجمعات اقتصادية عربية تضم أقطارا متجاورة تمثل إقليما من الناحية الجغرافية أو ذات نظم متقاربة وقادرة على تحقيق تكامل اقتصادي فيما بينها وأن تبدأ بمناطق تجارة حرة أو اتحادات جمركية وصولا إلى سوق مشتركة تمهد الطريق إلى السوق العربية المشتركة على المستوى القومي . ومجلس التعاون لدول الخليج العربية والإتحاد المغاربي العربي خير مثلين في هذا المجال .
خامسا – تشجيع إقامة المشروعات المشتركة الزراعية العربية وإحياء برامج الأمن الغذائي العربي التي أقرت منذ عقدين من الزمن نتيجة للدراسات المتكاملة للموارد البشرية والعلمية والمالية والطبيعية المتوفرة في الوطن العربي والميزة النسبية لكل إقليم عربي وضمان أمن غذائي يحقق الإستقرار والأمن السياسي والتوازن الإجتماعي على الصعيد القومي . والأمة الآن أحوج ما تكون إلى العودة لتلك الدراسات والبرامج وتحديثها وإعادة برمجتها واتخاذ القرار السياسي على أعلى المستويات لتنفيذ هذه البرامج وتوفير الأموال والأطر العلمية والفنية والأجواء العربية المناسبة لتنفيذها . حيث ستكون من أهم أشكال التكامل الإقتصادي الزراعي العربي .
سادسا – ضرورة تعزيز دور المنظمات العربية غير الحكومية والقطاع الخاص العربي وإعطاءه دورا أكثر فاعلية في تنمية القطاع الزراعي العربي وخلق الأجواء الإستثمارية المناسبة والضرورية من أجل زيادة حجم الإستثمارات الخاصة الموجهة للقطاع الزراعي . وتطوير التشريعات ووضع الحوافز وتقديم التسهيلات المختلفة بشكل يغري المستثمرين ويواكب المتغيرات الإقتصادية المتسارعة .
سابعا – البدء بوضع برامج عربية مشتركة يساهم فيها القطاعين الحكومي والخاص العربيين لإقامة مشاريع عربية مشتركة لتصنيع كافة معدات ومستلزمات الإنتاج التي تحتاجها التنمية الزراعية . وكذلك إنتاج وتصنيع المواد العلفية وغيرها من المنتجات وبشكل يحقق التكامل بين الأقطار العربية في هذا المجال ووضع خطط من قبل الهيئات والمنظمات العربية لإنجاز ذلك .
ثامنا – تبني توصيات وقرارات اتخذت خلال العقود الماضية من خلال دراسات وندوات ومؤتمرات تطالب بضرورة إجراء إصلاحات في السياسة الزراعية العربية . والعمل على وضع سياسة زراعية عربية مشتركة هدفها زيادة الإنتاج والإنتاجية والإهتمام بتخفيض الكلف وتحقيق الجودة وبالتالي القدرة التنافسية للسلع الزراعية العربية في الأسواق العالمية وما يحققه ذلك من زيادة دخول المزارين ورفع مستوى معيشتهم وتنمية وتطوير مجتمعاتهم الريفية .
تاسعا – إقامة شركات عربية مشتركة للتسويق الزراعي الداخلي والخارجي والإهتمام بقطاع التسويق على المستويين الحكومي والخاص وبذل كافة الجهود ووضع كافة الإمكانيات اللازمة للقيام بدوره وإنجاحه . وذلك أسوة بما يلقاه القطاع الإنتاجي من اهتمام .
عاشرا – ضرورة الإهتمام بشكل أكبر بالبحث العلمي الزراعي وزيادة حجم الإستثمارات الحكومية والخاصة الموجهة للبحث العلمي والخدمات المساندة للتنمية الزراعية والتدريب والتأهيل وتنسيق جهود مراكز البحوث العلمية الزراعية العربية والتعاون فيما بينها وصولا إلى مجلس أعلى للبحوث الزراعية العربية في إطار منظمات العمل العربي المشترك القائمة حاليا .
حادي عشر – ضرورة الإهتمام بالعنصر البشري والعمل على تنمية الموارد البشرية تنظيما وتأهيلاً وتدريباً وكذلك الإهتمام بدور المرأة في التنمية الريفية والتنمية الزراعية المستدامة والمحافظة على البيئة . وضرورة قيام منظمات العمل العربي المشترك المعنية بتطوير القطاع الزراعي العربي بهذا الدور حاليا وصولا لإحداث هيئة عربية لتنمية الموارد البشرية .
ثاني عشر – تطوير شبكات الإتصال والمعلوماتية لخدمة أصحاب القرار ومراكز البحوث العلمية ومن يحتاج إليها من الباحثين والدارسين في القطاع الزراعي العربي .
ثالث عشر – تطوير مجالي الإقراض والإنتاج الزراعي واعتماد التعاون الزراعي بين صغار المزارعين سبيلا للتغلب على مشاكل الحيازات الصغيرة واستثمارها . والعمل على تطوير القطاع التعاوني وصولا إلى اتحاد تعاوني زراعي مشترك كشكل من أشكال التكامل الإقتصادي الزراعي .
رابع عشر – العمل على التمثيل العربي المشترك في الحوارات العربية مع الإتحاد الأوربي من أجل الشركة الأوربية مثلا والإستفادة من تجارب دولنا بعضها بعضا في مثل هذه الحالات .
خامس عشر – رفض ومقاومة فكرة السوق الشرق أوسطية الدخيلة على الفكر العربي ، وتراثه وحضارته وثقافته ، والتصدي لأهدافها السياسية والإقتصادية الإستعمارية الساعية لدمج العدو الصهيوني في نسيج منطقتنا العربية تمهيدا لتمكينه من الهيمنة على الموارد العربية ومقدرات أمتنا ، وهي نقيض لنظامنا العربي الحالي المتمثل بجامعة الدول العربية ومؤسساتها ومنظماتها المختلفة وبديل للسوق العربية المشتركة .
المؤتمر العلمي الرابع
عقدت الجمعية العربية للعلوم الاقتصادية والاجتماعية الزراعية مؤتمرها العلمي الرابع عام 2005 في عمان بالمملكة الأردنية الهاشمية تحت عنوان :
"الاستثمار الخاص والعام في القطاع الزراعي العربي ودوره في تحقيق التكامل .
قدم للمؤتمر عدد كبير من الدراسات الاقتصادية واوراق العمل التي اعدها زملاء عرب وخبراء اقتصاديون ،وتم عرض 17 دراسة منها في جلسات المؤتمر وزعت حسب محاور عمل المؤتمر التي كانت على النحو التالي :
1-اتفاقيات الاستثمار في الإطار القومي العربي وسبل تطويرها .
2-قوانين الاستثمار العربية ودورها في تشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي وسبل تطويرها .
3-فرص الاستثمار في القطاع الزراعي العربي .
4- معوقات الاستثمار في القطاع الزراعي العربي وسبل تذليلها.
5-الاستثمارات البينية الزراعية العربية .
6-دور مؤسسات التمويل العربية ورأس المال العربي في الاستثمار الزراعي
وخلص المؤتمر في نهاية أعماله إلى القرارات والتوصيات التالية :
أولا – في مجال اتفاقيات الإستثمار العربية النافذة
تطوير وتحديث اتفاقيات الإستثمار العربية بما يتلاءم مع المتغيرات الإقليمية والدولية والعربية وبالأخص منظمة التجارة العالمية ومنظمة التجارة الحرة العربية الكبرى وبما يجعلها تقدم مزايا تعطيها الصفة الدولية ، الأمر الذي يشجع على الإستثمارات البينية العربية وعلى جذب الاستثمارات الأجنبية .
تطوير وتحديث اتفاقية تسوية منازعات الإستثمار في الدول العربية بحيث تتضمن آليات تنفيذية تحقق للمستثمر العربي ضمانات كافية للحفاظ على حقوقه كاملة .
ثانيا – في مجال الشركات العربية المشتركة العاملة في القطاع الزراعي .
العمل على زيادة عدد الشركات العربية المشتركة الممولة والمملوكة من قبل القطاع الخاص العربي ، وبالأخص الشركات العاملة في مجال التسويق الزراعي .
العمل على زيادة رأس مال الشركات العربية المشتركة القائمة حتى تتمكن من زيادة حجم نشاطها الإستثماري في القطاع الزراعي العربي مما يسهم في تنمية القطاع الزراعي من جهة وتحقيق التكامل الزراعي العربي من جهة ثانية .
ثالثا – في مجال القوانين والتشريعات الخاصة بالإستثمار .
تطوير وتحديث القوانين والتشريعات المتعلقة بالإستثمار بصفة عامة والإستثمار الزراعي بصفة خاصة من أجل تشجيع المستثمرين العرب من القطاع الخاص على زيادة نشاطهم الموجه للقطاع الزراعي .
رابعا – في مجال الترويج للإستثمار الزراعي .
إنشاء منطقة استثمارية عربية على غرار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى تعمل على إزالة كافة معوقات الإستثمارات البينية العربية – وخلق مناخ استثماري متحرر وشفاف وجاذب للإستثمار والترويج المشترك للمنطقة العربية كمنطقة استثمارية جاذبة .
الإستفادة من الخارطة الإستثمارية التي أعدها مجلس الوحدة الإقتصادية العربية ومطالبة المجلس بتحديثها باستمرار حتى يتعرف المستثمرون ورجال الأعمال على فرص الإستثمار في القطاع الزراعي العربي .
حث وسائل الإعلام العربية على إبراز أهمية الإستثمارات البينية العربية وعرض المستجدات في مناخ الإستثمار في الأقطار العربية .
خامسا – القطاع الخاص العربي :
العمل على توفير وتهيئة المناخ المناسب للقطاع الخاص العربي ليأخذ دوره في التنمية الإقتصادية العربية ، وليسهم بجهوده في تطوير وتحديث القطاع الزراعي في الأقطار العربية .
تشجيع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي القومي العربي ، والتكامل الزراعي العربي .
إشراك القطاع الخاص العربي في وضع الخطط التنموية وتحديد المشروعات الإتمانية ، والعمل على توفير التمويل المناسب للقطاع الخاص لتمكينه من القيام بدوره الريادي في تنفيذ مشروعات تنموية توفر فرص العمل وتزيد الدخل القومي في الأقطار العربية .
سادسا – في مجال تمويل الإستثمار الزراعي
1-العمل على إنشاء مؤسسات تمويل عربية مشتركة متخصصة في تمويل الإستثمار في القطاع الزراعي بشروط ميسرة تتناسب مع الظروف والخصائص الموضوعية للقطاع الزراعي على أن ينشىء هذه المؤسسات القطاع الخاص والمشاركة بينه وبين الحكومات وضرورة الإستفادة من التجارب العربية في هذا الشأن .
2-حث مؤسسات التمويل العربية وفي مقدمتها الصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي والهيئة العربية للإستثمار والإنماء الزراعي على زيادة القروض المقدمة لتمويل القطاع الزراعي وبالأخص القطاع الخاص .
سابعا – في مجال معوقات الإستثمار
العمل على التخلص من كافة إشكال المعوقات الإدارية والفنية الموجودة حاليا في الجهات الحكومية المسئولة على الإستثمار ، والعمل على تطويرها بحيث لا يجد المستثمر أي عقبات إدارية أو فنية عند تعامله معها .
العمل على توحيد جهة إتخاذ القرار بمنح الموافقة على المشروعات الإستثمارية توفيرا لوقت وجهد المستثمر العربي .
ثامنا – في مجال دور الحكومات في توفير البيئة الإستثمارية المناسبة :
1-مطالبة الحكومات العربية بتوفير البنيات التحتية التي يحتاجها المستثمر سواء في مجال المصارف المتطورة ووسائل الإتصال والطرق والخدمات المختلفة ، التي من شأنها تشجيع المستثمرين العرب .
2-مطالبة الحكومات العربية العمل على استقرار سياساتها المالية والنقدية وأسعار صرف العملات الوطنية حتى لا يتعرض المستثمرون إلى مخاطر في حالة التغيير المتكرر لهذه السياسات
3-مطالبة الحكومات العربية تقديم الضمانات الضرورية والكافية للمستثمرين بما يحفظ حقوقهم ومشروعاتهم الإستثمارية .
4-مطالبة الحكومات العربية بالموافقة على بطاقة المستثمر العربي التي من شأنها تسهيل حركة تنقل رجال الأعمال والمستثمرين العرب دون الحاجة إلى الحصول على تأشيرات دخول مسبقة قد تحتاج إلى وقت طويل يمثل عبئا على المستثمر ويؤثر سلبا على الإستثمارات البينية العربية .
5-العمل بكافة الوسائل الممكنة لتوفير الظروف الموضوعية من أجل عودة الفوائض المالية العربية المهاجرة التي تستفيد منها الدول غير العربية ، وهذه الفوائض تقدر بحوالي 120. مليار دولار ، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 والمتغيرات الدولية التي ألحقت خسائر كبيرة بهذه الفوائض والتي قد تتعرض إلى مخاطر محتملة في المستقبل ، وحتى يعود نفع هذه الأموال على أبناء الأمة العربية وعلى الإقتصاديات العربية .
6-تشجيع البحث العلمي الزراعي من قبل الحكومات والقطاع الخاص وحماية براءات الإختراع ، حتى لا يظل الوطن العربي متلقيا للتكنولوجيا الحديثة المتطورة ، والتي قد يحصل أو لايحصل عليها ، وفي كافة الأحوال فهي تشكل عبئاً مالياً كبيراً ، مع إبراز أهمية التنسيق بين مراكز البحث الزراعية العربية من أجل تحقيق التكامل بينها ولمنع الإزدواجية في البحوث التي تنفذها هذه المراكز.